الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 08:35, 24/03/2004
رأي

تحليل إخبارى : 11 مارس يحدث تغييرات جديدة فى اوروبا

بكين 23 مارس / اهتز العالم يوم 11 مارس عندما وقعت سلسلة من الانفجارات بمحطات السكة الحديدية فى وسط مدريد ، مما اسفر عن مصرع 202 شخص واصابة اكثر من 1500.

ان هذه الهجمات ، التى وصفت بانها نسخة اوروبية من 11 سبتمبر ، لم تجلب فقط الذعر والخوف بل احدثت ايضا تغييرات كبيرة فى الوضع السياسى باسبانيا واستراتيجية مكافحة الارهاب باوروبا وعلاقاتها مع الولايات المتحدة .

موجة جديدة مناهضة للارهاب فى اوروبا مع ظهور المزيد والمزيد من الادلة التى تشير باصبع الاتهام الى علاقة القاعدة بهجمات 11 مارس ، بدأت الدول الاوروبية تشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن الارهاب الدولى الذى جعلته الولايات المتحدة اولوية قصوى عقب ضربات 11 سبتمبر .

وادركت انها جميعا تواجه تهديدات هجمات ارهابية واسعة النطاق كانت تعتقد من قبل انها لن تحدق سوى بالولايات المتحدة وبعض حلفائها المقربين .

وفى مواجهة تهديد حقيقى كهذا ، تشارك اوروبا باسرها فى موجة جديدة من مكافحة الارهاب . فقد اجتمع الرئيس الفرنسى جاك شيراك والمستشار الالمانى جيرهارد شرودر فى باريس داعيين دول الاتحاد الاوربى الى الانضمام لجهود محاربة الارهاب .

وعقدت بريطانيا وايطاليا ، وهما حليفتان للولايات المتحدة يعتقد انهما الاكثر عرضة لهذه الهجمات ، اجتماعا لوزيرى الخارجية الاسبوع الماضى حيث دعوا الى اتخاذ اجراءات اوروبية مشتركة ضد الارهاب .

واقترح وزراء الاتحاد الاوروبى ايضا الاسبوع الماضى مجموعة من اجراءات مكافحة الارهاب ، بما فيها اضافة بنود لمكافحة الارهاب فى مشروع دستور الاتحاد الاوروبى وتعيين منسق امنى للاتحاد الاوروبى وتدعيم خطة عمل الاتحاد الاوروبى لمكافحة الارهاب .

تغييرات جديدة فى النمط السياسى الاوروبى ان احدى النتائج المباشرة لهجمات 11 مارس هى سقوط الحزب الشعبى الحاكم فى اسبانيا الذى يعتقد بعض المحللين ان موقفه المؤيد للولايات المتحدة بشدة هو السبب الرئيسى فى هزيمته فى الانتخابات .

تعهد رئيس الوزراء الاسبانى المنتخب خوسيه لويس رودريجوز ثاباتيرو بسحب القوات الاسبانية وقوامها 1300 جندى من العراق قبل يوليو .

واكد ، اثناء وصفه حرب العراق بانها " كارثة " و " اخفاق تام " ، انه يتعين ان تتحمل الامم المتحدة " المسؤولية كقائد سياسى " فى التعامل مع الشؤون العراقية . وعقدت بريطانيا ، وهى حليف تقليدى اخر للولايات المتحدة ، قمة من ثلاثة اطراف الاسبوع الماضى مع فرنسا والمانيا ، المعارضتين بشدة لحرب العراق التى دارت العام الماضى ، حول الشؤون الاوروبية والعراق وقضايا الناتو .

وقال المحللون ان الاجتماع يمكن ان يلمح الى تشكيل " مجموعة قيادية غير رسمية " جديدة تكسر ما يسمى بنمط المجموعتين فى اوروبا وهما " اوروبا الجديدة " المؤيدة للولايات المتحدة وتضم بريطانيا وايطاليا واسبانيا وبعض مشايعى الولايات المتحدة المقربين و " اوروبا القديمة " التى تقودها فرنسا والمانيا .

تعزيز الوحدة الاوروبية اعربت اسبانيا عن معارضتها الشديدة لدستور الاتحاد الاوروبى والخطوات الرئيسية الاخرى المتعلقة بوحدة اوروبا .

بيد ان المراقبين اعربوا عن اعتقادهم بان التغير الاخير فى الحكومة قد يعيد البلاد " الى اوروبا " . فقد قال رودريجوز ثاباتيرو عقب الانتخاب ان حكومته ستقوم اولا وقبل اى شىء بتطوير العلاقات الدبلوماسية مع الدول الاوروبية ودول امريكا اللاتينية ودول البحر المتوسط ، وستبذل جهودا كبيرة لاصلاح الصداقة الخاصة مع فرنسا والمانيا والاعضاء الاخرين بالاتحاد الاوروبى .

وذكر ان الاتحاد الاوروبى سيتوصل قريبا الى اتفاق حول دستور الاتحاد الاوروبى الذى يعتقد انه سيكون خطوة رئيسية فى عملية الوحدة السياسية لاوروبا . فى قمة الاتحاد الاوروبى التى عقدت العام الماضى ، فشلت الجوانب فى التوصل الى موقف مشترك حول الدستور حيث عارضت اسبانيا بشدة بنوده حول آلية التصويت والصلاحيات الحاسمة حول الميزانية وشؤون الدفاع الاوروبى . كما بحثت بريطانيا ، التى تقاوم دائما المشاركة فى وحدة اوروبا ، دستور الاتحاد الاوروبى مع فرنسا والمانيا خلال قمتهم الثلاثية الاخيرة .

وقال الرئيس الايطالى كارلو ازيجليو تشيامبى ، اثناء حديثه عن هجمات 11 مارس ، ان هذه المأساة اجبرت دول الاتحاد الاوروبى على " مواصلة تنسيق مواقفها حول وحدة اوروبا " ودفعت الاتحاد الاوروبى الى " التحدث بصوته الخاص " فى الشؤون العالمية .

العلاقات الاوروبية الامريكية ان تفجيرات 11 مارس والهجمات الارهابية المحتملة الاخرى ضد اوروبا ستحدث تناقضات ومشكلات فى العلاقات بين الدول الاوروبية والولايات المتحدة ، وفقا لما يعتقده المحللون .

فان المخاوف المشتركة بشأن الارهاب الدولى ستعزز من ناحية توثيق التعاون بين الجانبين فى شؤون مكافحة الارهاب بالرغم من ان معظم الدول الاوروبية تفضل ايجاد حل اساسى للقضاء على المنشأ بدلا من عمليات القمع العسكرية كما تصر الولايات المتحدة .

وان تغييرالحكومة فى اسبانيا وكذا الدعوة الاقوى الى الوحدة الاوروبية سيحد بالقطع من ناحية اخرى من النفوذ الامريكى فى اوروبا وسيسرع من كسر مجموعة " اوروبا الجديدة " التى شكلها اقرب حلفاء الولايات المتحدة . ان وجود اوروبا اقوى تتحدث " بصوت واحد " وذات قدرة عمل مستقلة سيلقى بصعوبة اشادة فعلية من الولايات المتحدة . / شينخوا /



في هذا القسم

بكين 23 مارس / اهتز العالم يوم 11 مارس عندما وقعت سلسلة من الانفجارات بمحطات السكة الحديدية فى وسط مدريد ، مما اسفر عن مصرع 202 شخص واصابة اكثر من 1500.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة