الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 09:14, 23/03/2004
رأي

تقرير إخبارى: إغتيال الشيخ أحمد ياسين يزيد دوران عجلة العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين



جاءت عملية الإغتيال التى قام بها الجيش الإسرائيلى ضد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية ( حماس ) الشيخ أحمد ياسين فجر يوم الأثنين لتقلب الطاولة وتضرب بعنف كافة الجهود العربية والإقليمية والدولية الهادفة لإيقاف عجلة العنف وتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد لاقت العملية التى راح ضحيتها الشيخ ياسين وعدد من مرافقيه إنتقادات واسعة النطاق ليس من جانب العرب ( الطرف الأخر فى الصراع ) وحدهم وإنما أيضا من جانب الدول الأوروبية والأسيوية وحتى الولايات المتحدة الأمريكية التى تعد الداعم الأول لإسرائيل والتى تبذل جهودا للحفاظ على أمنها وإستقرارها فصفت ما حدث بأنه لا يساهم فى أمن إسرائيل.

والغريب ان عملية إغتيال الشيخ ياسين جاءت فى ظل التصريحات الإسرائيلية الخاصة بشأن الإنسحاب من قطاع غزة وفى وقت تبذل فيه جهود كبيرة من جانب أعضاء اللجنة الرباعية المعنية بخارطة الطريق ومصر التى أرسلت رئيس جهاز إستخباراتها اللواء عمر سليمان للحديث مع الأطراف الفلسطينية حول القيام بإيقاف العمليات الإنتحارية وإعطاء الفرصة لرئيس الوزراء الفلسطينى أحمد قريع (أبو العلاء) بالسير فى طريق التفاوض مع الإسرائيليين لتنفيذ خارطة الطريق المقرر ان تؤدى إلى الإعلان عن الدولة الفلسطينية عام 2005.

واكد القادة العرب والخبراء والسياسيون ان عملية الإغتيال التى وصفوها بـ ( الإجرامية ) ستضرب بقوة كل جهود إحلال السلام فى منطقة الشرق الأوسط وستعكس مدى الرفض الإسرائيلى للإلتزام بأى إتفاقات أو تنفيذ الإلتزامات الواجب القيام بها من أجل إثبات حسن النية بأنه هناك فرصة لتحقيق السلام ونبذ العنف والإرهاب الذى ينتج عنهما قتل الأبرياء هنا وهناك.

وندد الرئيس المصرى حسنى مبارك في القاهرة يوم الاثنين بشدة عملية إغتيال الشيخ ياسين حيث وصفها بأنها إجراء وحشى مشيرا إلى أنه لم يكن أحد يتصور ان تصل الأمور إلى هذا الحد وان ما حدث ليس له معنى وغير محسوب تدعياته وما يمكن ان يترتب عليه. وأضاف الرئيس مبارك " ان مثل هذه العملية تجهض كل الجهود التى نقوم بها من أجل إعادة عملية السلام إلى مسارها"، مشيرا إلى " ان إسرائيل تنتهز إنشغال الولايات المتحدة فى الإنتخابات وتقوم بمثل هذه الأعمال دون حساب لعواقبها التى نخشاها". كما قرر الرئيس مبارك وقف مشاركة مصر فى إحتفالات الكنيست الإسرائيلى ( البرلمان ) فى مناسبة الذكرى رقم 25 لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية إحتجاجا على إغتيال الشيخ ياسين.

من جانبه وصف وزير الخارجية الأردنى الذى يقوم حاليا بزيارة لمصر قيام إسرائيل بإغتيال الشيخ أحمد ياسين بأنها جريمة نكراء تأتى فى إطار السياسات الإسرائيلية الهادفة لنسف جهود إحلال السلام فى المنطقة، مشيرا إلى أنها لن تؤدى إلى إحباط المقاومة الفلسطينية كما تهدف إسرائيل. وقال المعشر ان الأردن تدين بكل قوة هذه الجريمة الإسرائيلية التى تتنافى مع كل جهود إحلال الأمن والإستقرار فى المنطقة.

من ناحية أخرى قال الناطق باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية " ان عملية إغتيال الشيخ ياسين التى وقعت فجر اليوم الإثنين هى عملية إرهابية سيكون لها تأثيراتها المباشرة على الأوضاع السياسية فى المنطقة وعلى المواقف السياسية للدول وبالتأكيد كل الدول العربية وبالذات تلك المعنية مباشرة بتبعات مثل هذا الحادث والتى تتدخل مباشرة مع الجانب الفلسطينى وكذلك الأطراف الدولية الأخرى". وأشار إلى ان الحادث سيلقى بظلاله على اية مناقشات جادة سوف تحدث على مستوى إجتماعات مجلس الجامعة العربية أو المندوبين الدائمين الذين ستبدأ إجتماعاتهم اليوم /الإثنين/ فى تونس ووصولا إلى مستوى القمة فى بداية الأسبوع المقبل.

ومن جانبه اكد مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح ان الغارة الإسرائيلية التى قام به جيش الإحتلال الإسرائيلى لإغتيال الشيخ ياسين تعد عملا إرهابيا يهدف لإعاقة الجهود الإقليمية والدولية الهادفة لتحقيق السلام فى المنطقة، مشيرا إلى "ان هذه الأفعال الإسرائيلية تؤكد ان الحكومة الحالية بقيادة أرييل شارون ليست لديها النية للسير فى طريق السلام الذى تحاول الولايات المتحدة والدول العربية والإتحاد الأوروبى تحقيقه فى المنطقة من أجل إحلال الأمن والإستقرار".

وأشار صبيح إلى " ان سياسة الحكومة الحالية فى إسرائيل والتى تؤمن بالعنف لن تحقق الأمن أوالإستقرار لشعبها وإنما ستجعل منه هدفا لأعمال إنتقامية ردا على العدوان الإسرائيلى".

من جانبه أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصرى ( البرلمان ) مصطفى الفقى على "ضرورة الضغط على إسرائيل لإنقاذ عملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط" ، مشيرا إلى "ان الحكومة الحالية فى إسرائيل من خلال سياساتها العدوانية تخمد عملية السلام وتعرقل كافة الجهود الدولية التى تبذل فى هذا المجال". أما الخبير الإستراتيجى وأستاذ العلوم السياسية بجامعات مصرية الدكتور السيد عليوة فقد أكد " ان الإرهاب الإسرائيلى المتمثل فى قصف مدينة غزة الاهلة بالسكان وإغتيال الشيخ ياسين ورفاقه يسير بعملية السلام إلى طريق مسدود وشائك وهو ما ترمى إليه الحكومة الإسرائيلية التى تهدف إلى القضاء على الجهود التى تبذلها الأطراف المعنية بالسلام والتى تلزم الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ خارطة الطريق وخاصة بعد الإستعدادات التى عبرت عنها السلطة الفلسطينية للمضى قدما وإتخاذ خطوات إضافية لتنفيذ مسئولياتها فى إطار خارطة الطريق".

كما أدنت الأحزاب المعارضة فى مصر محاولة الإغتيال، مؤكدة ان العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ستؤدى إلى وأد عملية السلام وسفك دماء وأرواح الأبرياء وان الهدف من تلك الإعتداءات الإسرائيلية إيجاد حالة من الفرقة والإنقسام بين أبناء الشعب الفلسطينى. وأضاف داود "ان ما حدث يؤكد ان إسرائيل لا تريد سلاما وإنما تريد تكريس سياسة الأمر الواقع كى تسود المنطقة لتستقر كقوى عظمى صغيرة فيها وبهدف إضعاف الدول العربية.

كان مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين وعدد من مرافقه قد قتلوا فجر يوم الأثنين فى غزة خلال غارة إسرائيلية لدى خروجه من مسجد فى حى صبرا حيث ذهب للصلاة. وقد نتج عن العملية الإسرائيلية حالة من السخط عمت العواصم العربية والإسلامية وخرجت المظاهرات فى الجامعات لاسيما الجامعات المصرية حيث تطالب العرب بالثأر من الإسرائيليين وإيقاف كل الإتصالات مع الإسرائيليين والولايات المتحدة.

يذكر ان إسرائيل قامت بعمليات إغتيال خلال العام الماضى ضد عدد كبير من قادة حركتى حماس والجهاد الإسلاميتين وعدد من كبار النشطاء الفلسطينيين فى إطار سياسة العنف والعنف المضاد المتفجرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. (شينخوا)

في هذا القسم


     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة