بكين 22 مارس / نشرت صحيفة //ونهوى //الصنية مقالا بقلم الخبير الصينى تشنغ بى جيان وفيما يلى مقتطفات من هذا المقال..
كيف معاملة نهوض الصين السلمى؟ وذلك على كل شفة ولسان للمجتمع الدولى. اود ان ابدى وجهات نظرى ازاء هذا الموضوع فى ثلاثة مجالات تالية.. كيف نعامل تنمية الصين, وكيف نعامل طريق نهوض الصين, وكيف نعامل نهوض الصين والعلاقات بين الصين واوربا.
المجال الاول, كيف نعامل تنمية الصين.
حققت الصين سلسلة من التقدم والتطور العظيمين الجديدين منذ 25 سنة من تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح. ولكن الصين لم تتخلص كثيرا من حالة عدم التقدم وما زالت دولة نامية, ودولة نامية تواجه العديد من المشاكل المتعلقة بالتنمية على نطاق واسع.
ان المشكلة مهما كانت صغيرة فستصبح كبيرة اذا كانت زائد 1,3 مليار نسمة / تعداد سكان الصين/ فاصبحت تلك المشكلة مشكلة كبيرة حتى ان تكون مشكلة فوق الكبيرة.
ان القدرة المالية و المادية مهما كانت ضخمة, اذا كانت تقسيم 1,3 مليار نسمة, فيصبح ذلك منخفضا للغاية حتى وصول نصيب الفرد الى مستوى منخفض جدا.
ولكن الشىء له جانب اخر ايضا. اثبتت الوقائع انه اذا شهدت الصين نشاطا وحيوية وطورت جميع العوامل الايجابية بصورة مستفيضة فالايدى العاملة الصينية وقوة الابداع وقوة الشراء وقوة التجمع والقوة الدافعة للنمو بالاضافة الى القوة الدافعة التى يأتى بها ذلك للعالم ستشكل من الرياضيات مع الارتباط ب1.3 مليار نسمة.
وبالجملة, فان جميع الجهود التى تبذلها الصين لحل مشاكل التنمية تهدف فى نهاية المطاف الى جعل المواطنين يعيشون حياة رغيدة وتصل الصين الى مستوى الدول المتقدمة المتوسطة فى منتصف القرن الحالى. وقد نحتاج الى جهود لجيلين او ثلاثة اجيال فى تحقيق هذا الهدف.
المجال الثانى كيف نعامل طريق نهوض الصين.
شقت الصين طريقا استراتيجيا يتفق مع الوضع الصينى المحلى ومع الخصائص العصرية. وان هذا الطريق هو الطريق الجديد للنهوض السلمى والمتمثل فى بناء الاشتراكية ذات خصائص صينية بالاعتماد على النفس فى مجرى الارتباط مع عولمة اقتصاد العالم, ولا الانفصال عنها. ويعد ذلك خيارا استراتيجيا تاريخيا عظيما للشعب الصينى.
وضع هذا الخيار امام الشعب الصينى فى اواخر السبعينيات من القرن السابق. فاستغل القادة الصينيون هذه الفرصة التاريخية ليركزوا جميع اعمالهم على مدار اتخاذ البناء الاقتصادى مركزا مما فتح عصرا جديدا للاصلاح والانفتاح فى الصين.
وفى التسعينيات من القرن السابق, واجهت الصين خيارا استراتيجيا تاريخيا اخر الا وهو تضاد التيارين بين عولمة الاقتصاد ومعارضتها, ووقوع الازمة المالية فى اسيا. فاكد القادة الصينيون بثبات المشاركة الجدية فى عولمة الاقتصاد تجنبا لجوانب الضعف ورفعوا الاصلاح والانفتاح الى مستوى اعلى فى الصين. نمشى فى طريق التنمية اعتمادا على النفس فى الوقت نشارك فيه فى عولمة الاقتصاد بجد واجتهاد. يجب على ان اؤكد على ان هذا الطريق هو طريق النهوض بكل الجهود والتمسك بالسلام وعدم السعى وراء الهيمنة.
اثبت تاريخ الدول الكبيرة فى السعى وراء الهيمنة انها مشت فى طريق شن حروب الغزو ومباشرة الاتساع فى الخارج, والحقيقة ان هذا الطريق سينتهى بالهزيمة. ولكننا نختار النهوض السلمى, معنى ذلك اننا نطور انفسنا سعيا وراء بيئة سلمية دولية ونحمى السلام العالمى بما نطوره بانفسنا.
المجال الرابع, ماذا يعنى نهوض الصين السلمى؟ ان نهوض الصين السلمى سيتيح فرصة تنمية جديدة لاوربا والعلاقات الصينية الاوربية لان اوربا شأنها شأن الصين تبقى فى مجرى النهوض السلمى. وفى وجهة النظر الى الاستراتيجية الدولية, لدى اوربا والصين نقاط مشتركة عديدة. ويفيد نهوض الصين السلمى التعاون ذا المنفعات المتبادلة بين الصين واوربا. ان العلاقات الشراكة المستمرة والطويلة الامد بين الصين واوربا لا غنى عنها بالنسبة لنهوض الصين السلمى ومجرى التكامل الاوربى على حد سواء. ارى انه لا تحدث الصدمات بين الحضارة الصينية والحضارة الاوربية, بل سترسلان معا اشعتهما المشرقة.