خبير صينى.. نتناول اطراف الحديث عن الدبلوماسية العسكرية من خلال المناورات العسكرية
بكين 22 مارس/ نشرت صحيف //شباب الصين// مقالا بقلم يان قوه تشيون الباحث فى اكاديمية العلوم العسكرية الصينية وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا المقال..
فى يوم 16 مارس الحالى, اجريت المناورات البحرية الصينية الفرنسية المشتركة فى بحر الصين الاصفر. كان الناس يهتمون بانه بالرغم من ان المناورات العسكرية المشتركة تعد رمزا يعكس العلاقات الوثيقة بين الوحدات العسكرية للجانبين او الجوانب المتعددة, الا ان ذلك ليس الا مضمونا من مضمونات التبادلات العسكرية فقط. ومع التنفيذ المتواصل لسياسة الاصلاح والانفتاح فى الصين, والزيادة المتواصلة للقوة الوطنية الشاملة, سيشهد الجيش الصينى اكثر انفتاحا يوما بعد يوم وسيشهد وضع تطوره فى كل الاجواء.
فى خريف عام 2002 اجرى جيشنا مع قرغيزستان مناورات لمكافحة الارهاب فى الحدود بين الصين وقرغيزستان. ان عام 2003 هو العام الذى شهد اكثر مناورات مشتركة. واكبرها انتباها هى مناورات لمكافحة الارهاب بين الصين وروسيا وقازاقستان وطاجكستان وقرغيزستان من // منظمة شانغهاى للتعاون//. ثم قامت البحرية الصينية بمناورات بحرية مشتركة مع كل من باكستان والهند. وحققت جميع المناورات المشتركة نجاحات موقعة.
وفقا للاتفاق الذى توصل اليه الرئيسان, اقيمت الية تشاورية لهيئتى الاركان العامة للجيش الصينى والجيش الروسى, وتم وضع الزيارة المتبادلة والقيام بالتشاورات بين قادة الجيشين موضع التنفيذ. فزار النائب الاول لرئيس الاركان للجيش الروسى الصين فى مارس الحالى, وذلك يعد المرة الثامنة التى نفذت فيه هيئة الاركان العامة التزاماتها الموعودة بشأن التشاورات.
اما الزيارات المتبادلة التى قام بها كبار المسؤولين للجيشين الصينى والامريكى, فتم تنفيذ الاتفاق موضع التنفيذ بهذا الخصوص منذ الزمان, وتوقف ذلك بسبب اصطدام الطائرتين فوق بحر الصين الجنوبى. واخيرا, زار رئيس الاركان المشتركة للقوات المسلحة الامريكية الصين بينما زار وزير الدفاع الصينى الولايات المتحدة وذلك يرمز الى استئناف الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين للجيشين الصينى والامريكى. وفى الحالة الطبيعية, قد يزداد اتجاه الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين من الجابين الصينى والامريكى. اضافة الى ذلك, ساعدت جامعة الدفاع الوطنى الصينية على تدريب حولى الف ضابط من المستوى المتوسط جاءوا من قرابة مائة دولة ومنطقة حتى الان. اما الضباط الاجانب الذين يقبلون التدريبات الطويلة الامد فيتطرقون الى اكثر من 20 دولة. كما ارسلت الصين ضباطها الى الخارج للدراسة ايضا, فقاموا بالبحوث والدراسة فى الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا واستراليا ودول اخرى.
قام الجيش الصينى بتبادلات خارجية على نحو واسع وشامل لم يشهد مثل لهما منذ تأسيس الصين الجديدة عام 1949. وخلال اكثر من 20 عاما وصل اسطول من السفن الحربية الصينية الى جميع القارات ما عدا المحيط المتجمد الشمالى كما زار دولا عديدة فى القارات الخمس. وفى الوقت نفسه¸ كان الجيش الصينى يستقبل اساطيل من السفن الحربية الاجنبية ايضا.
ان التبادلات العسكرية الواسعة تشكل ملاكا عسكريا هائلا غير مرئى. ان الصين دولة نووية تتمتع بقوة رادعة وقدرة على خوض الحرب الواقعية, لذا فان تعزيز الاتصالات مع القوات المسلحة فى الدول النووية ورفع مستوى الثقة المتبادلة يتجليان باهمية عظيمة بالنسبة لتجنب وقوع الحوادث النووية الطارئة وكبح اندلاع الحرب النووية.
بالمقارنة مع الدول العسكرية القوية, ثمة بون كبير بين الصين وبينها. فيجب على الجيش الصينى ان يتعلم من القوات المسلحة الاجنبية اذا اراد ان يحقق //تطورا اختراقيا//, وعبر التبادلات الخارجية, استوعب الجيش الصينى كثيرا من النظريات والوجهات النظر التقدمية للدول العسكرية القوية كما تعلم منها التجارب المفيدة لبناء الجيش وذلك يفيد تعجيل خطوات بناء تحديثات الجيش الصينى.
وفى نفس الوقت, تولى القوات المسلحة الاجنبية بالغ الاهتمام لجوانب قوة جيشنا ايضا. نظرا لنجاح الصين فى هندسة الفضاء, دعا الاتحاد الاوربى بلادنا الى المشاركة فى اعمال بحث نظام // غاليلو// لملاحة ومراقبة بالاقمار الصناعية // //, وتم توقيع الاتفاق بين الطرفين فى هذا الصدد. وهذا خير مثال للتعاون والتنسيق والتعلم المتبادل بين الطرفين.
والان, اصبح الارهاب تلوثا بيئيا للبشرية. فلا يمكن كبح وازالة النفوذ الارهابية بالاعتماد على قوة بلد واحد, ولا يمكننا ان نحقق هذا الهدف بالاعتماد على التعاون الدولى واتخاذ العمل المنسق. ويجب توثيق العلاقات بين الجيشين او بين الجيوش المتعددة عن طريق المناورات العسكرية المشتركة ورفع القدرة القتالية على مكافحة الارهاب بصورة مشتركة وذلك ما يطلبه الوضع العام لمكافحة الارهاب دوليا. اضافة الى المعركة لمكافحة الارهاب, ثمة حاجة ايضا الى التعاون العسكرى العابر لحدود الدولة فى مجابهة القرصان والاتجار بالمخدرات والتهريب بالاضافة الى اعمال الانقاذ فى كل الكوارث. وكل هذا لا ينفصل عن التبادلات العسكرية الفعالة.