بكين 22 مارس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية الصينية تعليقا تحت عنوان // انفجار مدريد يدك اقتصاد العالم// وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق..
يوم 11 مارس, وقع فى محطة القطار بمدريد عاصمة اسبانيا حادث هجوم ارهابى يؤدى الى مصرع 201 شخص على الاقل وجرح حوالى 1,500 شخص حتى يوم 18. يعد ذلك حادث هجوم ارهابى يشهد اكبر عدد من القتلى والجرحى منذ عشرات السنين, واسمت مجلة // نيوزويك// الامريكية هذا الحادث //حادث 11 سبتمبر فى اوربا//.
استعراضا لعام 2001, احدث حادث// 11 سبتمبر// تأثيرا عميقا فى اقتصاد العالم. ذلك لانه ازداد قلقا لشعور الناس بعدم السلامة, وضرب ضربة شديدة الطيران والسياحة وقطاعات معنية بهما فى جميع الدول, وشهدت اسواق الاوراق المالية الرئيسية فى العالم اهتزازا شديدا وادى الى تدهور الاقتصاد. ومع صوت هائل من الانفجار فى مدريد, قد يشهد ذلك تكرارا مرة اخرى.
اولا, تعرضت البورصات لضربات. يرى محللون فى سوق وول ستريت ان حادث الهجوم الارهابى هذا كرر قلق المستثمرين فى كل العالم بمستقبل الاقتصاد. وفى يوم وقوع حادث الهجوم الارهابى, شهدت نسبة تبديل النقود اوربية الرئيسية بالدولار الامريكى فى بورصة نيويورك انخفاضا كبيرا, وانخفضت نسبة تبديل الفرنك السويسرى بالدولار الامريكى الى 1,3 بالمائة. وفى ويم 15, انخفض معدل سعر الدولار الامريكى الى يورو الى 1,2265 مقابل واحد, كما انخفض معدل سعر الدولار الامريكى الى الين اليابانى الى واحد مقابل 110,3. فحول الحادث الارهابى اموال المستثمرين الى ممتلكات للوقاية من المخاطر. نظرا لشراء المستثمرين للذهب ارتفع سعر الصفقة الفورية للذهب من 395.3 دولار لكل اونس يوم 12 الى 399,4 دولار لكل اونس يوم 15 فى بورصة نيويورك للسلع.
ثانيا, شأن البورصة شأن الريشة فى مهب الريح. تأثيرا لحادث الهجوم الارهابى, شهدت مؤشرات البورصات الثلاث فى وول ستريت /مؤشر داو جونز ومؤشر ناسداك ومؤشر ستاندرد اندبورز الاشمل المكون من اسهم 500 مؤسسة/ انخفاضا كبيرا خلال الايام المتتالية فانخفض كل منها الى ادنى نقطة منذ ديسمبر الماضى. وفى نفس اليوم شهدت الاسواق المالية فى اوربا واسيا اضطرابا شديدا ايضا.
ثالثا, يشهد سعر النفط ارتفاعا شديدا. فى يوم وقوع حادث الانفجار فى مدريد باسبانيا, ارتفع سعر البنزين تحت التسليم بنسبة قرابة 5 بالمائة فى ابريل فى بورصة نيويورك للسلع, كما تجاوز سعر النفط الخام الدولى تحت التسليم 37 دولارا امريكيا لكل برميل مرة اخرى. ان النبأ حول انفجار مدريد, شأنه شأن الحريق يشتعل فى سوق النفط الخام الدولى مما زاد من سعر النفط الدولى قوة واضفى عليه عدم الاستقرار الاشد.
رابعا, تعرضت اوربا الغربية لاصابات اشد. فى عصر عولمة الاقتصاد, صعب على اى شخص ان يعمل انفرادا. وان حادث الهجوم فى مدريد جعل مستقبل تنمية اقتصاد كل اعالم مغطى بالظلام الكثيف, والاكثر تعرضا للاصابات هو الاوربا.
بعد 3 سنوات من التدهور, يتخلص اقتصاد اسبانيا بكل ما فى وسعه من الهوة الادنى, فعاجل حادث الانفجار فى مدريد اقتصاد اسبانيا الضعيف بضربة على ام رأسه. فتعرضت سياحتها لضربات شديدة علما بان السياحة تعد احدى الصناعات الفقرية لاسبانيا, وتتصدر اسبانيا الدول الاوربية الاخرة بهذا الخصوص. اذ يزورها حوالى 12 مليون بريطانى سنويا, وتصل المصروفات فى السياحة باسبانيا الى 5.4 مليار دولار امريكى. كما يفضل الالمان ايضا اسبانيا فى خيار مواقع قضاء العطلة. يتوقع المسؤولون فى المؤسسات والحكومة ان يؤجل ويلغى الاجانب خطتهم الرامية الى قضاء عطلتهم فى اسبانيا.
ويقلق الناس ايضا ان تنخفض مصروفات المؤسسات والمستهلكين مرة اخرى. وغير بعض الاقتصاديين توقعاتهم بنمو اقتصاد 12 دول فى منطقة اليورو من 1,9 بالمائة قبل عدة اشهر الى 1.7 بالمائة كما غيروا توقعاتهم بالمصروفات الاستهلاكية من 1,6 بالماة فى الشهر الماضى الى 1.4 بالماة. ومع مر الايام, سيتضح التأثير الذى يحدثه هذا الحادث فى اقتصاد العالم اكثر فاكثر.