المعارضة الايطالية تحث الحكومة على اعادة النظر فى قضية العراق
حثت احزاب يسار الوسط الايطالية المعارضة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكونى يوم الاثنين على اعادة النظر فى موقفه المؤيد بقوة للولايات المتحدة حول القضية العراقية.
وصرح بييترو فولينا, مشرع رفيع المستوى من اليسار الديمقراطى, قائلا " آمل فى ان تعيد ايطاليا النظر فى القضية العراقية وفى السياسات المأساوية التى اصبحنا بسببها هدفا للارهاب الدولى".
واتهم بعض المشرعين من اليسار الديمقراطى وحزب الخضر والحزب الشيوعى الايطالى, مرارا بيرلسكونى بتعريض ايطاليا لخطر الهجمات الارهابية, مطالبين بسحب القوة الايطالية المكونة من2700 جندى, والعاملة فى العراق حاليا.
وذكر زعيم حزب الخضر الفونسو بيكورارو سكانيو " ان اوروبا لا تريد حربا فى العراق... فقد اطاح الاسبان بزعيمهم الكاذب وحان الوقت للايطاليين للاطاحة بزعيمهم." وقال عضو اخر من حزب الخضر ان "الرأى العام الاوروبى قد اختار السلام, لذا يتوجب على زعمائه قبول ذلك. ولا يمكن تحقيق النجاح فى مكافحة الارهاب باستخدام اساليب بوش (الرئيس الامريكى جوج ووكر ), والمتمثلة فى القتل واعمال العنف.
وانضمت حكومة بيرلسكونى الى بريطانيا واسبانيا والدنمارك والعديد من اعضاء الاتحاد الاوروبى المستقبليين, فى اتخاذ موقف مؤيد للولايات المتحدة بشأن الازمة العراقية, رغم الشعور القوى المناهض للحرب فى صفوف الرأى العام الايطالى. وسمحت ايطاليا لواشنطن باستخدام مجالها الجوى ومنشآت النقل والقواعد الايطالية للتوقف الفنى واعادة التزود بالوقود. وينتشر حاليا اكثر من2700 جندى ايطالى فى العراق, وتعد هذه القوة بشكل رئيسى جزءا من القوة المتعددة الجنسيات بقيادة بريطانيا لحفظ الاستقرار فى جنوبى العراق.
وفى وقت سابق من الشهر الحالى, قال بيرلسكونى بعد محادثاته مع رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير فى روما, ان المهمة الايطالية ستستمر "بدون تردد او خوف", رغم الهجوم الارهابى الذى تعرضت له القوة الايطالية فى ديسمبر من العام الماضى فى مدينة الناصرية بجنوبى العراق. واسفر ذلك الهجوم عن مصرع 19 ايطاليا, بينهم 12 شخصا من الشرطة العسكرية وتسعة عراقيين, الامر الذى يعد اكبر خسارة للقوات الايطالية فى حادث واحد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. (شينخوا)
حثت احزاب يسار الوسط الايطالية المعارضة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكونى يوم الاثنين على اعادة النظر فى موقفه المؤيد بقوة للولايات المتحدة حول القضية العراقية.