ايتا تنفى تورطها فى اعتداءات مدريد واثنار يتعهد بتعقب المنفذين
فى خطابه الى الامة يوم 11 الجاري /الخميس/ بعث رئيس الوزراء الاسبانى خوسيه ماريا اثنار بمواساته الى ضحايا تفجيرات القطارات التى وقعت في وقت سابق نفس اليوم بوسط مدريد.
وقال اثنار لدى خروجه من اجتماع لمجلس الوزراء " ان هذه عملية قتل جماعى" وتعهد بتعقب منفذى التفجيرات.
وقال اثنار فى بيان مكتوب "اريد ان ابلغ الضحايا اننى اشاركهم هذا الالم الفظيع كما لو كان ما حدث اصابنى انا ." ولم يرد على اية اسئلة.
كانت سلسلة تفجيرات قوية قد دمرت ثلاث محطات للقطارات مزدحمة بالركاب فى مدريد صباح الخميس مما ادى الى مصرع ما لا يقل 192 من الركاب فى ساعة الذروة واصابة اكثر من ألف اخرين. وهذه الارقام تجعل من التفجيرات أسوأ هجوم ارهابى فى تاريخ اسبانيا.
وقد نسبت السلطات الاعتداءات الى حركة ايتا الانفصالية فى اقليم الباسك التى ادرجتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى على قوائم المنظمات الارهابية، لكن الحركة قد نفيت تورطها فى الانفجارات. فقال زعيم ايتا ارنالدو اوتيجى " انه يرفض الاعتقاد " بان ايتا مسؤولة عن هذه الانفجارات .
وقالت وزارة الداخلية الاسبانية ان المتفجرات التى استخدمت فى هذه التفجيرات تأكد انها من نفس النوع الذى تستخدمه حركة ايتا عادة .
وقال وزير الداخلية انخل اسيبس ان حركة ايتا تتطلع منذ فترة للقيام بمذبحة فى اسبانيا " مشيرا الى العبوات الناسفة التى تم ابطال مفعولها مؤخرا فى قطارين متجهين الى محطة مدريد.
واشار الى انه فى 29 فبراير اعترضت الشرطة عربة مغلقة متجهة الى مدريد ومحملة باكثر من 500 كجم من المتفجرات ، ونسب هذه المحاولة الى ايتا.
وفى هذه التفجيرات ، التى تعد اول هجوم هذا العام والمنسوبة الى ايتا ، انفجرت عبوات ناسفة فى الساعة 7:30 صباحا /6:30 بتوقيت جرينتش/ فى قطار ركاب لدى وصوله فى محطة اتوشا وهى مركز مزدحم لمترو الانفاق وقطارات الركاب وقطارات المسافات الطويلة فى العاصمة الاسبانية. وقد ادت هذه التفجيرات الى تدمير قطارات وارصفة فى محطتى قطارات ركاب تؤدى الى اتوشا.
وقد اثارت الانفجارات الذعر العام ، واضطرت الشرطة الى استخدام عربات التاكسى لنقل المصابين الى المستشفيات نظرا لعدم وجود عدد كاف من سيارات الاسعاف. وعملت المستشفيات جاهدة لاستيعاب تدفق الاعداد الكبيرة من الضحايا وناشدت التبرع بالدم.
كما قامت الشرطة بتفجير متحكم فيه لثلاث عبوات اخرى .
ادى هذا الهجوم الى اصابة اسبانيا بصدمة عشية الانتخابات المقرر اجراؤها يوم الاحد القادم . وقالت الاحزاب السياسية الاسبانية انها ستوقف الدعاية لانتخابات الاحد اثر هذه التفجيرات. وقد اعلن حزب الشعب الحاكم اولا انه سيوقف حملته الانتخابية ، وسرعان ما حذت حذوه الاحزاب الاخرى.
وعادة ما تشوب الحملات الانتخابية توترات انفصالية فى مناطق مثل اقليم الباسك شمالى اسبانيا ، حيث يستبعد كل من حزب الشعب المحافظ الحاكم وحزب الاشتراكيين المعارض امكانية اجراء محادثات مع ايتا التى تشن حملة عنف منذ ثلاثين عاما من اجل استقلال الاقليم ، مما ادى الى مصرع اكثر من 850 شخصا.
ولم يبلغ عن القاء القبض على احد . وسوف تعقد الحكومة مؤتمرات شعبية لمناهضة الارهاب فى انحاء البلاد مساء الجمعة ، واعلنت الحداد لمدة ثلاثة ايام.
وفى بيان ارسلته السفارة الاسبانية فى الصين الى شينخوا بالفاكس ندد متحدث باسم الحكومة الاسبانية بهذه التفجيرات ووصفها بانها "عمل ارهابى."
وقال البيان "ان الشعب الاسبانى سيرد على هذا العمل بالمشاركة فى الانتخابات العامة ، وان الحكومة تطلب من الشعب رسميا المشاركة فى مظاهرات معادية للارهاب الجمعة.
فى خطابه الى الامة يوم 11 الجاري /الخميس/ بعث رئيس الوزراء الاسبانى خوسيه ماريا اثنار بمواساته الى ضحايا تفجيرات القطارات التى وقعت في وقت سابق نفس اليوم بوسط مدريد.