بكين 10 مارس/ نشرت صحيفة غلوبل تايمز الصينية مؤخرا تعليقا على موقف الولايات المتحدة حيال محاولة الاتحاد الاوربى فى رفع حظر نقل اسلحته الى الصن وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق..
ابدى وزير الخارجية الامريكى باول فى اول مارس الحالى // اهتمامه// باحتمال الاتحاد الاوربى لرفع حظر نقل اسلحته الى الصين وذلك بحجة حقوق الانسان. هذه هى المرة الاخرى التى تفرض الحكومة الامريكية فيها ضغوطها على الاتحاد الاوربى بشأن رفع حظر بيع اسلحته للصين.
تبذل الولايات المتحدة كل ما فى وسعها لمنع الاتحاد الاوربى رفع الحظر ولها عذر فارغ, ألا وهو ان حالة حقوق الانسان فى الصين // ليست جيدة//. وفى الواقع ان هذه النغمة البالية لا يثق بها عدد كبير من الناس, حتى لا يقنع الامريكان انفسهم ايضا. وبالنسبة الى وضع الدولة الاولى بالرعاية للصين وتأييد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية ومسائل اخرى, كانت الولايات المتحدة قد قالت مثل هذه العبارة, وفى نهاية المطاف, اضطرت الى تلطيف الجو بين نفسها وبحثها عن درب الخلاص. قامت الولايات المتحدة بتصرفات معيبة غير قليلة تحت ستار حقوق الانسان. وان الدوافع الحقيقية للولايات المتحدة بشأن منع الاتحاد الاوربى لرفع حظر اسلحته للصين ليست الا المحاولة فى المحافظة على تفوقها المطلق ولا ترغب فى ان ترى الصين تعزز دفاعها الوطنى, وتحاول ايقاف تقدم الصين عن طريق حظر الاسلحة لها.
تستطيع الولايات المتحدة ان تصيب عصفورين بحجر واحد عبر منع الاتحاد الاوربى لرفع الحظر. وان حماية المكانة القيادية التى تفقدها الولايات المتحدة فى معالجة الشؤون الاوربية هى الغرض المهم الاول. وبعد الحرب العالمية الثانية, اعتبرت الولايات المتحدة نفسها // اخا كبيرا// للدول الغربية, وتكلمت كلاما طائشا ل// الاخوان الصغار// فى اوربا, وامام التهديدات الاستراتيجية للتحاد السوفياتى, لم يستطع // الاخوان الصغار// الا ان يتنازلوا فى سبيل المصلحة العامة. وبعد انتهاء الحرب الباردة, اختفت التهديدات الواقعية للاتحاد السوفياتى بينما ازداد وعى الاوربا ل// الاعتماد على النفس فى سبيل التقدم// ازديادا ملحوظا, لا تشهد العصا القيادية للولايات المتحدة قوة فعالة مطلوبة. وفى مسألة رفع حظر الاسلحة الى الصين, تدرك الولايات المتحدة ان كلامها قد لا يلعب دورا حاسما, والا فان شأن ذلك شأن اعترافها بانها لن تكون // اخا كبيرا//.
وان معارضة الولايات المتحدة لرفع الاتحاد الاوربى للحظر تهدف ايضا الى البحث عن حجة بشأن محافظتها على ما يتعلق بفرض العقوبات على الصين. وحتى الان, تشتمل هذه العقوبات على مزاولة شركات استثمارية شخصية اجنبية ذات طبيعة رسمية اعمالها فى الصين بالاضافة الى منع تصدير الاسلحة والتكنولوجيا والمنتجات للاغراض المدنية والعسكرية. والان اصبحت الصين دولة اكبر لجذب الاستثمارات الاجنبية فى العالم, وان الاجراءات الامريكية, بالرغم من انها لا تفيد الصين , الا لها تأثيرات محدودة فى الصين , بل يجعل ذلك الولايات المتحدة تفقد كثيرا من فرص التوظيف, ولا تكف المؤسسات الامريكية عن شكواها. تجد الحكومة الامريكية عذرا امام المؤسسات الامريكية اذا لم ترفع الاوربا الحظر.
تأخذ الولايات المتحدة التجارة ايضا فى الحسبان عند معارضتها لرفع الاتحاد الاوربى للحظر. خلال السنوات الاخيرة, اشترت الصين عددا من الاسلحة من روسيا, ومن الممكن ان تتناول المؤسسات الامريكية والاوربية كثيرا من طلبات البضائع اذا تم رفع الحظر. وتنسج شرنقة حول نفسها فتبقى الولايات المتحدة جانبا فقط طالما يرفع الاتحاد الاوربى حظر نقل اسلحتها الى الصين, وان فرض العقوبات على الصين سيصبح ان ترفض الولايات المتحدة عقوبات على نفسها, فكيف تبرر نفسها للمؤسسات الامريكية ؟. ناهيك عن ان العديد من التكنولوجيا العالية والجديدة والمنتجات ليس لها حدود واضحة من حيث الاغراض المدنية والعسكرية, ان السوق الكامن فى الصين كبير للغاية. وان معارضة رفع الاتحاد الاوربى للحظر بالحقيقة انها تشير الى ان الولايات المتحدة لا ترغب فى تقدم الاتحاد الاوربى فى سوق الصين للمنتجات العسكرية والتكنولوجيا الراقية والجديدة.
بالرغم من ان رفع الاتحاد الاوربى لحظر اسلحتها الى الصين لا يسير فى ريح مؤاتية الا ان ذلك هو اتجاه التيار ولا تعرقله الولايات المتحدة مهما كانت. ويجب عليها ان تفكر الان كيف تواجه الوقائع وترفع العقوبات على الصين. والا ستسخر الاوربا من الولايات المتحدة بانها ليست الا // الولايات المتحدة القديمة//.
بكين 10 مارس/ نشرت صحيفة غلوبل تايمز الصينية مؤخرا تعليقا على موقف الولايات المتحدة حيال محاولة الاتحاد الاوربى فى رفع حظر نقل اسلحته الى الصن وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق..