مقتطفات من أقوال وزير الخارجية الصينى في مؤتمر صحفي
عقد وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ مؤتمرا صحفيا في بكين يوم السبت على هامش الدورة السنوية لاعلى هيئة تشريعية فى الصين . وبالتالي بعض مقتطفات من أقواله في أثناء اجابة أسئلة الصحفيين.
الاستمرارية هامة لدبلوماسية الصين
ان أهم شىء فى الدبلوماسية هو الاستمرارية وبدون الاستمرارية لن يكون هناك تجديد ، وذلك وفقا لما ذكره وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ في مؤتمر صحفي.
صرح لى بهذا ردا على سؤال حول ما اذا كانت الصين ستغير مبدأها الدبلوماسى طويل الاجل القائم على الظهور المحدود وتنتظر اللحظة المناسبة لانجاز شىء كبير وذلك بالتخلى عن مبدأ الظهور المحدود للتركيز بدلا من ذلك على انجاز شىء كبير ؟ .
قال لى انه يعتقد ان الشىء الهام فى الدبلوماسية هو السعى لاستخلاص الحقيقة من الوقائع ومواكبة العصر . و" من خلال القيام بذلك فقط ، نستطيع على نحو صحيح الاستفادة من الوضع واتخاذ اجراءات فعالة لتحقيق ما هو فى صالح بلادنا وشعبنا " ، واضاف ان تقليدنا الدائم هو تحديد موقفنا على اساس التمييز بين ما صواب وما هو خطأ .
وذكر وزير الخارجية ان السلام والتنمية هما الموضوعان الرئيسيان لعهدنا . واضاف ان العالم ليس هادئا وعادة ما يواجه تهديدات غير تقليدية غير متوقعة . وعلينا تعلم مواجهة هذه التحديات .
الصين تكثف جهودها لمكافحة الإرهاب
قال وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ أن الصين سوف تكثف من جهودها لمكافحة الإرهاب ، وسوف تشارك كذلك فى المنظمات الإقليمية للتعاون الدولى لمكافحة الإرهاب مثل منظمة شانغهاى للتعاون ، فى إطار الأمم المتحدة ، وعلى المستويات الثنائية والمتعددة الأطراف .
وأكد لى أن الإرهاب كارثة على البشرية . وقال فى مؤتمر صحفى عقد على هامش الدورة الثانية للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى أنه ينبغى على المجتمع الدولى أن يكافح الأعمال الإرهابية فى أى وقت وأى مكان تقع فيه مهما يكن المستهدفين بتلك الأعمال .
وحث المجتمع الدولى على تبنى مبدأ السعى وراء تحقيق نتائج عملية ومعارضة سياسة الكيل بمكيالين فى قضية مكافحة الإرهاب .
الصين الصاعدة سلميا تفيد الدول الأخرى
قال لى تشاو شينغ السبت ان الصين الصاعدة سلميا لن تشكل تهديدا لأحد بل ستكون فرصة لدول العالم الأخرى .
وردا على سؤال ، قال لى ان المفهوم الجديد للأمن الذى يؤكد على الثقة والمنفعة المتبادلتين والتشاور المتكافىء يجب أن يتم اقراره الآن . إن تنمية الصين لنفسها يعد اسهاما كبيرا للعالم .
وقال لى ان " أبرز ملمح للتنمية فى الصين هو انها سلمية . إننا ننمى أنفسنا عن طريق السلام وليس عن طريق الاستعمار أو الاستئساد على الآخرين . وقد أشار بعض الباحثين الغربيين إلى أن الصين الصاعدة سلميا لن تشكل تهديدا بل فرصة للدول المجاورة ودول العالم الأخرى ".
وأشار إلى أن الصين والولايات المتحدة تربطهما أيضا مصالح متبادلة فى منطقة آسيا - الباسيفيك . ويمكن للجانبين أيضا أن يوسعا من التوافق وأن ينميا كافة أشكال التعاون عبر التشاور والتنسيق .
وقال ان الصين سوف تنمى اقتصادا منسقا ومستداما عن طريق تخفيض استهلاك الطاقة والتلوث ، مما يشكل اسهاما فى جهود حماية البيئة والتنمية المستدامة فى العالم .
عن العلاقات مع الدول الكبرى
شهدت علاقات الصين مع الدول الكبرى اتساعا مستمرا خلال العام الماضى ، وفقا لما ذكره وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ يوم السبت فى مؤتمر صحفى عقد خلال الدورة الثانية لاعلى هيئة تشريعية فى البلاد .
وقال لى ، الذى شغل منصب السفير الصينى لدى الولايات المتحدة من عام 1998 حتى عام 2000 ، ان المصالح المشتركة للصين والولايات المتحدة اخذة فى الازدياد وليس التناقص واعلن انه " مؤيد شديد للعلاقات الودية " بين البلدين .
وذكر ان تنمية علاقات صحية ومستقرة وتعاونية بين الصين والولايات المتحدة يتفق مع المصالح المشتركة للبلدين ويفيد السلام والتنمية فى العالم .
وقال ان الصين والولايات المتحدة توسعان التعاون عرضا وعمقا . فبعد حادث 11 سبتمبر الذى تعرضت له الولايات المتحدة ، سرعت الدولتان التعاون فى مجالى مكافحة الارهاب وعدم انتشار الاسلحة النووية .
واشار الى ان التبادلات الاقتصادية والتجارية شهدت نموا ملحوظا . وان الولايات المتحدة هى احد اكبر الشركاء التجاريين للصين وان هناك اكثر من 40 الف شركة امريكية تعمل فى الصين .
وذكر ان التبادلات فى القطاع الثقافى زادت ايضا . فهناك 60 الف طالب صينى يدرسون فى الولايات المتحدة وهناك حوالى 4 الاف طالب امريكى يدرسون فى الصين ، واضاف ان اللغة الصينية اصبحت ثالث اكبر لغة فى الولايات المتحدة .
وقال لى ان اكبر خلاف بين الصين والولايات المتحدة يكمن فى قضية تايوان . ولكن طالما ان الجانبين يلتزمان بالمبادىء المنصوص عليها فى البيانات الصينية الامريكية المشتركة الثلاثة ، فان علاقاتهما ستمضى قدما بشكل صحى .
وتعطى الصين اهتماما وتقديرا كبيرا للتصريحات التى ادلى بها الرئيس الامريكى جورج . دبليو بوش يوم 9 ديسمبر من العام الماضى والتى اعرب عنها بوضوح ايضا الرئيس بوش خلال اجتماعه مع الرئيس الصينى هو جين تاو .
وفى رد على استفسار من صحفى يابانى ، قال لى ان اتجاه العلاقات الصينية اليابانية جيد وانه قد تم احراز تقدم فى التبادلات الثنائية والتعاون فى جميع المجالات .
فقد وصل حجم التجارة الثنائية العام الماضى الى 133.5 مليار دولار امريكى وعدد الزيارات المتبادلة وصل الى 3 ملايين .
واشار وزير الخارجية الى ان الصين واليابان عززتا التنسيق والتعاون فى الشؤون الاقليمية والدولية ، مستشهدا باحدث مثال على ذلك وهو المشاركة فى الجولة الثانية من المحادثات السداسية التى عقدت فى بكين .
واضاف لى انه خلال مكافحة السارس العام الماضى ، حصلت الصين على اكبر مساعدات مادية من اليابان حكومة وشعبا .
وقال " ان ابرز قضية فى العلاقات الثنائية " " هى ان القادة اليابانيين يصرون على زيارة الضريح الذى يضم 14 مجرما من الدرجة الاولى كانوا قد شاركوا فى الحرب العالمية الثانية وان هذا يؤذى بشدة مشاعر شعب الصينى وشعوب الدول الاسيوية الاخرى " .
واعرب عن امله فى ان يظهر القادة اليابانوين مصداقية والا يتخففوا من عبء القضايا التاريخية .
وقال " انه يتعين على القادة اليابانيين اتخاذ التاريخ مرآة وتعلم دروس من التاريخ والتفكير جيدا فى العيش فى سلام مع الدول الاخرى ومعامل الاخرين على قدم المساواة " .
وحول العلاقات الصينية الروسية ، قال لى انه خلال السنوات القليلة الماضية ، وقعت الدولتان سلسلة من الاتفاقيات لتدعيم العلاقات الودية وسيشهد عام 2004 مزيدا من التبادلات الدبلوماسية والودية بين الجارتين .
واعلن لى ان الرئيسين الصينى والروسى سيعقدان قمة فى بكين فى النصف الثانى من هذا العام . كما سيقوم وو بانغ قوه رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى ورئيس مجلس الدولة ون جيا باو بزيارات رسمية لروسيا هذا العام .
وذكر لى انه خلال اجتماع للرئيسين الصينى والروسى ، تم جعل عام 2004 عام الصداقة بين الشباب بالبلدين ، واضاف ان هذا سيضخ حيوية جديدة فى العلاقات الصينية الروسية .
وقال لى " ان الخيار الصحيح للبلدين هو تطوير علاقات جيدة من جيل الى جيل والن تتجنبا العداوات " مشيدا بشراكة التعاون الاستراتيجية الصينية مع روسيا .
وقد بعث رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو بالفعل برسالة يهنىء فيها ميخائيل فرادكوف بتعيينه رئيس الوزراء الجديد لروسيا .
كما اشاد الوزير بالتعاون بين الصين والبلدان العربية وبين الصين وجامعة الدول العربية .
وقال ان الصين والشعوب العربية تتمتع دائما بتقاليد ودية . وان الصين تؤمن بان الدول العربية قوة هامة على الساحة الدولية وتولى الصين اهتماما لتطوير علاقات ودية وتعاونية مع البلدان العربية .
وذكر لى ان الصين والبلدان العربية ملتزمة جميعا من الناحية السياسية بتحقيق السلام والاستقرار العالميين . ومن الناحية الاقتصادية ، يعتبر الجانبان التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى شعوبهما مهمتهما المشتركة . ان الجانبين متكاملان اقتصاديا وهناك امكانات كبيرة للتعاون الثنائى .
وصل اجمالى حجم التجارة بين الصين والبلدان العربية العام الماضى الى 25.4 مليار دولار امريكى ، بزيادة 43 فى المائة مقارنة بالعام السابق له . وبالاضافة الى هذا زادت ايضا التبادلات الثقافية والعلمية والتكنولوجية والتعليمية بين الصين والبلدان العربية .
وفى بداية هذا العام عندما قام الرئيس الصينى هو جين تاو لاول زيارة خارج البلاد فى عام 2004 ، زار عددا من الدول العربية والمقر الرئيسى لجامعة الدول العربية .
وقال لى " انه خلال هذه الزيارة اعلنت الصين والجانب العربى اقامة منتدى التعاون الصينى العربى وتبحث الصين مع جامعة الدول العربية بدء اعمال المنتدى فى اقرب وقت ممكن .
الصينيون لن يسمحوا لأحد بفصل تايوان عن الصين
قال لى تشاو شينغ ان الصين حكومة وشعبا لن تسمح لأحد بفصل تايوان عنها بأى حال من الأحوال ، مشيرا إلى ضرورة بذل قصارى الجهد لاعادة التوحيد السلمى للجزيرة بأقصى الاخلاص وأعظم الجهود .
وأكد لى مجددا فى مؤتمر صحفى عقد على هامش الدورة الثانية للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى أن هناك صينا واحدة فقط فى العالم وأن تايوان جزء من الصين .
وقال لى أن تلك الحقيقة موجودة فى بعض الوثائق الدولية ، بما فى ذلك اعلان القاهرة لعام 1943، والقرار رقم 2758 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى عام 1973، والبيانات المشتركة الصادرة مع أكثر من 160 دولة من دول العالم والموقعة مع الصين حول إقامة العلاقات الدبلوماسية .
وأكد الوزير أن قضية تايوان شأن داخلى صينى ، وينبغى ترك الصينيين يحلونه بأنفسهم دون أى تدخل .
ودعا كافة دول العالم إلى الالتزام بالقانون الدولى والأعراف الاساسية الخاصة بالعلاقات الدولية ، وعدم القيام بأى عمل يمثل تدخلا فى الشؤون الداخلية الصينية ويؤدى إلى احتقان العلاقات عبر مضيق تايوان .
وأشار الوزير إلى ان الشعب الصينى يحب السلام ، ولن يسمح لأى قوة خارجية بالتدخل فى عملية اعادة التوحيد السلمى للصين .
عن العلاقات مع الدول المجاورة
خصص لى تشاو شينغ وزير الخارجية الصينى وقتا كبيرا للتحدث عن العلاقات الثنائية بين الصين والدول المجاورة لها فى المؤتمر الصحفى للدورة الحالية للهيئة التشريعية الوطنية .
واعلن لى ان الرئيسين الصينى والروسى سيعقدان قمة فى بكين فى النصف الثانى من هذا العام . وان وو بانغ قوه رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى ورئيس مجلس الدولة ون جيا باو سيقومان ايضا بزيارة رسمية لروسيا هذا العام .
واشار لى الى ان رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو بعث برسالة ليهنىء ميخائيل فاردكوف بتعيينه فى منصب رئيس الوزراء الجديد لروسيا .
وذكر لى انه خلال اجتماع للرئيسين الصينى والروسى ، تم جعل عام 2004 عام الصداقة بين شباب البلدين ، واضاف ان ذلك سيضخ حيوية جديدة فى العلاقات الصينية الروسية .
وذكر الوزير ان الخيار الصحيح للبلدين هو تنمية العلاقات الجيدة من جيل الى جيل وان يتجنبا العداوات . واشاد بشراكة التعاون الاستراتيجية بين الصين وروسيا .
ان الصين وروسيا اكبر جارتين فى العالم وتشتركان فى حدود طولها 4300 كم . وخلال السنوات القليلة الماضية ، وقعت الدولتان سلسلة من الاتفاقيات لتدعيم العلاقات الودية .
ودحض تقارير عن وجود ما يسمى " بلاجئين " من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية فى الصين ، قائلا ان هؤلاء الاشخاص هم بالفعل " عابرون غير قانونيين للحدود " .
وذكر الوزير ان الصين وكوريا الديمقراطية بينهما حدود مشتركة يصل طولها الى حوالى 1300 كم وليس من الغريب وجود بعض العابرين غير القانونيين للحدود بين البلدين .
واضاف انه بمقدور الحكومة الصينية التعامل مع هذه القضية على اكمل وجه وفقا للقوانين المحلية والقوانين الدولية والمبادىء الانسانية .
وذكر الوزير ان المجتمع الدولى اشاد بالطريقة التى تتعامل بها الصين مع العابرين غير القانونيين من كوريا الديمقراطية .
ومضى فى حديثه متهما بعض الافراد بمحاولة " تسييس القضية " وذلك بخلطهم بين مفهومى " اللاجئين " و " العابرين غير القانونيين للحدود " حتى انهم يحرضون هؤلاء الافراد على خلق حوادث سياسية مثل التوجه الى المؤسسات الدبلوماسية الاجنبية .
وقال لى ، عندما سئل عن العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا ، ان الامور المحددة المتعلقة بزيارة مقترحة سيقوم بها الرئيس الصينى هو جين تاو لجمهورية كوريا يجرى بحثها بين الجانبين من خلال القنوات الدبلوماسية .
واضاف ان العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين الصين وجمهورية كوريا تشهد نموا سريعا هذه السنوات ، بينما تقوم الدولتان بتعاون جيد . وكشف انه سيوجه الاسبوع القادم دعوة لنظيره بجمهورية كوريا يون يونج - كوان لزيارة الصين .
وعندما طلب منه تأكيد ما تردد عن وجود برنامج لتخصيب اليورانيوم بكوريا الديمقراطية ، قال لى " ليس لدينا معلومات مثلكم عما يقال عن امتلاك كوريا الديمقراطية لبرنامج لتخصيب اليورانيوم " .
واضاف الوزير " حتى اذا كانت معلوماتكم مدعمة بالادلة ، فلا علاقة لذلك بالصين " .
وقال لى ان الصين تؤيد دائما وجود شبه جزيرة كوريا خالية من الاسلحة النووية ، واضاف " اننا لا نرغب فى رؤية شبه جزيرة كورية تمتلك اسلحة نووية ، اننا نأمل فى وجود شبه جزيرة كورية امنة ومستقلة ومزدهرة " .
وذكر الوزير ان الدور الذى تضطلع به الصين فى المساعدة على حل القضية النووية فى شبه الجزيرة الكورية هو " تعزيز محادثات السلام واحلال السلام " .
كما اعرب عن امله فى ان تضطلع جميع الجوانب المعنية فى المحادثات السداسية حول القضية النووية الكورية بدور بناء فى ايجاد حل سلمى للقضية من خلال الحوار .
وحول العلاقات مع اليابان ، ذكر لى انه فقط عندما يتخذ القادة اليابانيون التاريخ مرآة ويتطلعون الى المستقبل ، يمكن ان تنمو الصداقة بين الصين واليابان من جيل الى جيل . وان اتجاه العلاقات الصينية اليابانية جيد ويتم احراز تقدم فى التبادلات الثنائية والتعاون فى جميع المجالات .
وذكر الوزير ان حجم التجارة الثنائية وصل الى 133.5 مليار دولار امريكى العام الماضى . وان عدد الزيارات المتبادلة وصل الى 3 ملايين .
واشار وزير الخارجية الى ان الدولتين عززتا ايضا التنسيق والتعاون بينهما فى الشؤون الاقليمية والدولية ، مستشهدا باحدث مثال على ذلك وهو المشاركة فى الجولة الثانية من المحادثات السداسية التى عقدت فى بكين .
واضاف ان الصين حصلت ، خلال مكافحتها للسارس ( الالتهاب الرئوى اللانمطى ) ، على اكبر مساعدات مادية من اليابان حكومة وشعبا .
واشار لى الى " ان اهم قضية فى العلاقات الثنائية هى ان القادة اليابانيين يصرون على زيارة الضريح الذى يضم 14 مجرما من الدرجة الاولى كانوا قد شاركوا فى الحرب العالمية الثانية وان هذا يؤذى بشدة مشاعر الشعب الصينى والشعوب الاسيوية الاخرى " .
واعرب عن امله فى ان يظهر القادة اليابانيون مصداقية والا يتخففوا من عبء القضايا التاريخية .
وقال " انه يتعين على القادة اليابانيين اتخاذ التاريخ مرآة وتعلم دروس من التاريخ والتفكير جيدا للعيش فى سلام مع الدول الاخرى ومعاملة الاخرين على قدم المساواة " .
وطلب من الصحفى اليابان ان يعود الى الوطن ويسأل القيادة اليابانية عن سبب عدم استطاعتها فعل ما تفعله بعض الدول الاوروبية .
وقال وزير الخارجية ان الشعبين الصينى واليابانى يتمتعان بتاريخ من التبادلات الودية يرجع الى اكثر من الفى عام . وهناك ايضا تاريخ قام فيه العسكريون اليابانيون بغزو الصين فى التاريخ الحديث . واضاف " مهما كانت القضية ، فان الصين واليابان تطوران الصداقة بينهما من جيل الى جيل ، وانه من الضرورة بمكان اتخاذ التاريخ مرآة والتطلع الى المستقبل " .
وقال لى ان الصين تقدر علاقاتها مع " جارتها الحميمة " باكستان وتقدر الدور الفاعل الذى تضطلع به باكستان فى الحملة العالمية لمكافحة الارهاب .
وذكر الوزير ان الصين مسرورة جدا بمحاولة باكستان والهند بجميع السبل تحسين العلاقات الثنائية بينهما .
وقال ان الهند وباكستان " جارتان حميمتان " للصين ، واضاف ان تحسين العلاقات بينهما اثبت الرؤى الاستراتيجية لقادة البلدين . واضاف " ان الصين ستسعد بالاضطلاع بدور بناء فى تحسين العلاقات بين الهند وباكستان اذا ارادت الدولتان ذلك " .
المصالح الصينية الأمريكية فى
قال وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ أن المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة فى ازدياد وليست فى نقص .
قال لى الذى عمل سفيرا للصين فى الولايات المتحدة فى واشنطن فى الفترة من عام 1998 حتى 2001 أنه كان دائما أحد المؤيدين الأقوياء لإقامة علاقات ودية بين الصين والولايات المتحدة حيثما كان موقعه .
وقال أن تنمية علاقات التعاون الصحية والمستقرة بين الصين والولايات المتحدة أمر يتسق مع المصالح المشتركة لكلا البلدين ، ويفيد كذلك السلام والتنمية فى العالم بأسره .
واضاف " مع مرور الوقت ، تزداد المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة ، أكبر دولة نامية وأكبر دولة متقدمة فى العالم ، ولا تنقص ".
وقال أن الصين والولايات المتحدة وسعتا تعاونهما عرضا وعمقا .
وقال لى أن الصين والولايات المتحدة سرعتا أيضا من تعاونهما ضد الإرهاب ولمنع انتشار الأسلحة النووية فى أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة .
وأشار الوزير الى أن التبادلات الاقتصادية والتجارية نمت أيضا بشكل ملحوظ . وتعد الولايات المتحدة أحد أكبر الشركاء التجاريين للصين وتعمل أكثر من 40 ألف شركة أمريكية فى الصين .
كما أن التبادلات فى القطاع الثقافى فى إزدياد أيضا . فهناك 60 ألف طالب صينى يدرسون فى الولايات المتحدة وحوالى 4 آلاف طالب أمريكى يدرسون فى الصين ، وفقا لما ذكره لى ، الذى أضاف أن اللغة الصينية أصبحت ثالث أكثر اللغات انتشارا فى الولايات المتحدة .
وقال وزير الخارجية " لا يمكن تصور عدم وجود خلافات بين البلدين الكبيرين "، مضيفا " إنه لشىء يدعو للملل أن تكون كل دول العالم متطابقة " .
وقال لى أن أكبر خلاف بين الصين والولايات المتحدة يكمن فى قضية تايوان. ولكنه قال " ان هناك اتفاقا بين الصين والولايات المتحدة بأن تعترف الأخيرة بأن هناك صينا واحدة فقط فى العالم وأن تايوان جزء لا يمكن فصله عن الصين ".
وقال " طالما أن الجانبين ملتزمان بالمبادىء المنصوص عليها فى البيانات المشتركة الثلاثة الموقعة بين البلدين ، فإن العلاقات الصينية الأمريكية سوف تسير قدما بشكل صحى ".
وأشار لى إلى أن الصين تولى أهمية كبيرة وتقيم عاليا التصريحات التى صدرت عن الرئيس الأمريكى جورج دبليو. بوش فى التاسع من شهر ديسمبر من العام الماضى والتى عبر عنها أيضا بوضوح خلال اجتماعين له مع الرئيس الصينى هو جين تاو .
الصين تندد بالانفرادية والتدخل الخارجى فى شؤونها الداخلية
قال وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ ان الصين تؤيد التعددية فى الشؤون الدولية ، بينما تنتقد التدخل الخارجى فى شؤونها الداخلية بما فيها شؤون هونج كونج وتايوان .
وقال لى " ان الصين تؤيد التعددية وتلتزم بالتعاون متعدد الاطراف ... لانه سبيل فعال للتعامل مع التحديات المشتركة التى تواجه الانسانية " .
وذكر لى ، فى معرض اشارته الى ان التعددية تتفق مع روح ميثاق الامم المتحدة واهدافه ، " ان سبب تأسيس الامم المتحدة وكتابة ميثاق الامم المتحدة هو ان الامور المستقبلية فى العالم لا يمكن ان تمليها دولة واحدة او مجموعة من الدول " .
وقال لى ان التعددية هى سبيل هام لحل النزاعات الدولية وانها تعزيز وضمان اجبارى للتنمية السليمة للعولمة .
واضاف " انها ايضا افضل سبيل لتعزيز علاقات دولية تقوم على الديمقراطية والقانون " .
واكد وزير الخارجية اهمية استمرارية المبدأ الدبلوماسى طويل الاجل للصين وهو السعى لتحقيق ظهور محدود على الساحة الدولية .
وحول قضية تايوان ، قال انها شأن داخلى للصين ويتعين حلها من جانب الشعب الصينى بطريقته وان الصين لن تسمح ابدا لاى قوة خارجية بالتدخل فى عملية اعادة التوحيد السلمى للصين .
وذكر " ان الصين حكومة وشعبا لن تسمح ابدا لاحد بفصل تايوان عن الصين باى طريقة ، بينما تسعى جاهدة الى تحقيق اعادة التوحيد السلمى بكل الاخلاص وباقصى الجهود " .
واتهم لى بعض افراد هونج كونج بانهم يقومون بمحاولات لدعوة قوة اجنبية الى التدخل فى الشؤون الداخلية للصين فيما يتعلق بهونج كونج .
صرح الوزير بهذا عندما طلب منه التعليق على عضو المجلس التشريعى بمنطقة هونج كونج الادارية الخاصة مارتين لى وعضوين اخرين يعتزمون تقديم ادلة الى جلسة استماع بمجلس الشيوخ حول قضية الديمقراطية فى هونج كونج .
وقال " ان هونج كونج هى هونج كونج الصينية وان الصين لديها التصميم والقدرة والحكمة للحفاظ على الاستقرار والازدهار فى هونج كونج " .
وذكر ان نهوضا سلميا للصين لن يمثل تهديدا ولكن فرصة للدول الاخرى فى العالم حيث تلتزم الصين بمفهوم جديد للامن يركز على الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة .
وذكر " ان ابرز ملمح للتنمية فى الصين هى انها سلمية . اننا نطور انفسنا ليس بالاستعمار وليس بالاستئساد على الاخرين ولكن بالسلام " .
وقال لى ان بعض الباحثين الغربيين اشاروا الى ان نهوضا سلميا للصين لن يمثل تهديدا ولكن فرصة للدول المجاورة او الدول الاخرى فى العالم .
وحول الانجازات الدبلوماسية التى حققتها الصين العام الماضى ، ذكر لى ان الصين نالت المزيد من الفهم والثقة والاحترام والتأييد من المجتمع الدولى ، وتتمتع بمكانة اعلى وتأثير اكبر من ذى قبل على الساحة الدولية .
وذكر لى فى مؤتمر صحفى خلال الدورة المنعقدة حاليا للهيئة التشريعية الوطنية ان صداقة الصين مع الدول المجاورة ارتقت الى افق جديد وان علاقات الصين مع الدول الكبرى والدول المجاورة ازدادت اتساعا العام الماضى .
واشار لى الى ان الصين استقبلت العام الماضى 18 رئيس دولة و 22 رئيس حكومة و 31 وزير خارجية فى حين ان كبار القادة الصينيين بمن فيهم الرئيس هو جين تاو رئيس مجلس الدولة ون جيا باو زاروا اجمالى 22 دولة وقطعوا مسافة 166 الف كم .
وقال وزير الخارجية ان الصين انضمت الى 135 وكالة دولية بين الحكومات وان الدبلوماسين الصينيين كانوا نشطين فى الشؤون الدولية ، بما فيها القضية العراقية والقضية النووية الكورية .
عقد وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ مؤتمرا صحفيا في بكين يوم السبت على هامش الدورة السنوية لاعلى هيئة تشريعية فى الصين . وبالتالي بعض مقتطفات من أقواله في أثناء اجابة أسئلة الصحفيين.