خبير عسكرى صينى .. الصين تزيد من النفقات العسكرية تأييدا للتنمية السلمية الوطنية
مندوبون عسكريون يستمعون الى تقريرا يقدمه وزير المالية الصينى جين رن تشينغ حول زيادة نفقات الدفاع الوطنى
بكين 8 مارس/ اعلن وزير المالية الصينى جين رن تشينغ يوم 6 مارس الحالى ان الصين تعتزم زيادة نفقات الدفاع الوطنى بمقدار 21.83 مليار يوان / 2.63 مليار دولار امريكى/ فى عام 2004 بزيادة 11.6 بالمائة عن العام الماضى.
قال الخبير العسكرى لوه يوان ان زيادة الصين من النفقات العسكرية تهدف الى التكيف مع طلب التغييرات الجديدة لاوضاع الامن الدولى واتجاه الثورة العسكرية العالمية الجديدة, وايضا الى تأييد طلب التنمية السلمية الوطنية.
ذكر لوه يوان الذى كان يدرس احوال النفقات العسكرية لدول العالم الرئيسية خلال فترات طويلة ان جميع الدول زادت من نفقاتها العسكرية خلال السنوات الاخيرة وان النفقات العسكرية لمعظم الدول قد بلغت الذروة منذ الحرب الباردة. وقال ان معدل الحروب الجزئية التى اندلعت خلال السنوات الاخيرة وصل الى 10.7 حرب ناهيك عن ازدياد عوامل التهديدات الامنية غير التقليدية بما فى ذلك الارهاب, وتطرأ تغيرات على التهديدات التى تواجهها جميع الدول وادراكها للتهديدات مما يؤدى الى الارتفاع المتواصل لنفقاتها العسكرية, وفى الوقت نفسه, تسرع الدول الرئيسية فى العالم بخطوات الثورة العسكرية الجديدة, وتنتقل القوات المسلحة من الشكل البشرى التكثيفى الى نمط مالى تكثيفى وذلك يدفع ايضا زيادة النفقات العسكرية. علما بان ميزانية الدفاع الوطنى الامريكية وصلت الى 401.7 مليار دولار امريكى فى عام 2004 وبالاضافة الى النفقات العسكرية بمقدار 87 مليار دولار امريكى فى الحرب العراقية والحرب الافغانستانية فوصل اجمالى النفقات العسكرية الامريكية الى 488 مليار دولار امريكى مما سجل رقما قياسيا فى التاريخ. وصلت ميزانية الدفاع الوطنى اليابانية الى ما يعادل 42.2 مليار دولار امريكى عام 2004 واحتلت المركز الثانى بعد الولايات المتحدة بهذا الشأن. وفى عام 2000, يمثل معدل النفقات العسكرية ل20 دولة /منطقة/ فى العالم الى اجمال الناتج الوطنى 2.27 بالمائة , وسيشهد هذا الرقم ارتفاعا اكثر فى هذا العام. اكد لوه يوان انه تحت هذه الظروف الدولية, من الرغم ان النفقات العسكرية الصينية شهدت زيادة متواصلة خلال السنوات الاخيرة, الا انها لا تدعو الى الخوف من لا شىء مهما كانت القيمة المطلقة ونسبة اجمالى الناتج الوطنى بالمقارنة مع الدول المتقدمة.
عزا لوه يوان الزيادة المتواصلة للنفقات العسكرية الصينية الى ه اسباب تالية..
الاول, التأييد للتنمية السلمية الوطنية. تطالب التنمية السلمية الصين بتمتعها بقدرتها على كبح الحرب وذلك يحتاج الى مزيد من الاموال فى هذا الشأن , ان التنمية السلمية معناها ايضا ان تنميتنا قائمة على اساس الابداع الذاتى ووعدم الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية مع دول اخرى وذلك يطالب بشىء من الاستثمارات فى الدفاع الوطنى.
الثانى, حماية سيادة الدولة وسلامة اراضيها. المسؤولية التاريخية التى يتحملها جيش التحرير الشعبى الصينى هى حماية توحيد الوطن, وتقديم الضمان الاكيد لبناء مجتمع رغيد الحياة بصورة شاملة. وذلك من الضرورى زيادة النفقات العسكرية ورفع القدرة القتالية فى الدفاع عن النفس فى ظل ظروف التكنولوجيا الراقية.
الثالث, مواجهة تحديات الثورة العسكرية الجديدة. يتحول الجيش من النمط البشرى التكثيفى الى نمط فنى تكثيفى, وان النمط الفنى التكثيفى معناه نمط مالى تكثيفى, على سبيل المثال, يتم صنع قاذفة /الشبح/ ب 500 مليون دولار امريكى فى الولايات المتحدة, كما تصنع حاملة طائرات تعمل بطاقة نووية ب 4 مليارات دولار امريكى. فلا يمكننا ان ندفع الثورة العسكرية الجديدة بدون الاستثمارات الضرورية فيها,
الرابع, تحقيق التقدم الاختراقى ذى خصائص صينية. تبقى القوات المسلحة الصينية الان فى حالة عدم اكمال الالية والانتقال ايضا الى مواجهة التحديات المعلوماتية. ومن اجل تجنب // البون الوقتى// الذى يتشكل مع عدد من الدول فى العالم, فمن الضرورى ان تركب الصين عربة بناء اقتصادها السريعة للتنسيق بين بناء الدفاع الوطنى والبناء الاقتصادى لتحقيق تقدم اختراقى لقواتها المسلحة.
الخامس, وضع الاجراءات الاستراتيجية لحفض القوات المسلحة 200 الفا موضع التنفيذ. تواجه الصين اعمالا مناسبة للجنود المسرحين وتقديم وظائف جديدة لافراد عائلاتهم بالاضافة الى معالجة ذيول الصناعة الحربية والتجهيزات, وذلك يحتاج ايضا الى كميات كبيرة من الاستثمارات بهذا الخصوص.
بكين 8 مارس/ اعلن وزير المالية الصينى جين رن تشينغ يوم 6 مارس الحالى ان الصين تعتزم زيادة نفقات الدفاع الوطنى بمقدار 21.83 مليار يوان / 2.63 مليار دولار امريكى/ فى عام 2004 بزيادة 11.6 بالمائة عن العام الماضى.