الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 09:48, 08/03/2004
رأي

تقرير اخبارى : امريكا تريد فرض النموذج الليبى على سورية

تحاول الولايات المتحدة الامريكية بين الحين والاخر ومن خلال تلويحها باستخدام قانون محاسبة سورية القاضى بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليها ان تضغط من اجل ان تغير من مواقف سورية تجاه القضايا الاقليمية والدولية بحجة ان الادارة الامريكية غير راضية عن السلوك السورى وخاصة فيما يتعلق باسلحة الدمار الشامل.

وذكرت وكالة رويترز للانباء يوم الجمعة الماضى ان ادارة بوش تخطط لفرض عقوبات على سورية خلال اسابيع وكانت روس لاكتين رئيسة لجنة شؤون الشرق الاوسط فى مجلس النواب الامريكى قد وجهت رسالة الى الرئيس بوش لدعوته الى تنفيذ عقوبات على سورية ورد البيت الابيض عليها ان اعلان الادارة الامريكية عن العقوبات سيتم بعد اسبوع او اسبوعين .

ولكن بعد ان استجابت سورية لبعض المطالب الامريكية وخاصة فيما يتعلق بمكافحة الارهاب وضبط الحدود السورية العراقية ومنع المتسللين عبر اراضيها الى العراق يثور السؤال لماذا تريد الادارة الامريكية فى هذا الوقت بالذات ان تطبق عقوبات اقتصادية وسياسية على سورية ؟ ولماذا انتظر بوش كل هذا الوقت لتنفيذ العقوبات على سورية ؟ .

يرى المحللون السياسيون فى دمشق ان الادارة الامريكية الحالية تريد من خلال هذا الاجراء ان تجبر سورية على ان تحذو حذو الحكومة الليبية فى ان تقدم للولايات المتحدة الامريكية كل الوثائق المتعلقة باسلحة الدمار الشامل التى تسعى لتطويرها حسب الزعم الامريكى وانها لاتريد ان تتعامل مع سورية مثلما تعاملت مع العراق بشأن هذا الملف.

ولكن السؤال الذى يطرح نفسه بشدة هل ستنجح امريكا من خلال هذه الورقة الضاغطة وغير الرابحة سياسيا فى جعل الحكومة السورية تستجيب للمطالب الامريكية حول هذا الموضوع وبالتالى تعترف سورية بنيتها التى اخفتها كل هذه السنوات ؟ وهل سترفع هذه العقوبات فى حال تطبيقها شعبية بوش فى الانتخابات الرئاسية التى سيخوضها امام منافسه جون كيرى الديمقراطى؟

اكد الدكتورعماد فوزى الشعيبى وهو استاذ فى جامعة دمشق وخبير فى شؤون الشرق الاوسط ان التصريحات الامريكية حول تطبيق قانون محاسبة سورية فى الوقت الحالى هى للاستهلاك مشيرا الى ان الولايات المتحدة الامريكية هى الان فى وضع حرج بالنسبة لسورية .

وقال الشعيبى فى تصريحات لمراسل شينخوا بدمشق ان " هذا الكلام للاستهلاك " مشيرا الى ان هذا القانون اعطى الحكومة الامريكية عدة خيارات وان الحكومة الامريكية تدرس هذه الخيارات والوسائل المتاحة لذلك .

واكد الشعيبى ان الولايات المتحدة الامريكية اليوم فى وضع احراج شديد بالنسبة لسورية وخاصة فيما يتعلق بموضوع ما يسمى باسلحة الدمار الشامل المزعومة.

وتجدر الاشارة الى ان الرئيس الامريكى جورج بوش كان قد وقع منذ شهور على قانون معاقبة سورية الذى ينص على فرض عقوبات اقتصادية وسياسية ضد سورية بسبب رعايتها للارهاب وسعيها لتطوير برنامجها النووى .

واوضح الشعيبى ان سورية استطاعت ان تحدث اختراقا كبيرا فى هذا المجال لافتا الى ان هذا الاختراق يتمثل فى تحويل مشروع القرار الذى قدمته سورية فى مجلس الامن الدولى لنزع اسلحة الدمار الشامل من المنطقة باسرها ومن ورقة بيضاء الى ورقة زرقاء حتى لا يطرح للتصويت تجنبا لاى فيتو من اية دولة عظمى على قرار يمنع او يزيل اسلحة الدمار الشامل من المنطقة باسرها.

وجدير بالذكر ان سورية كانت قد تقدمت مؤخرا بمشروع قرار الى مجلس الامن الدولى لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل بما فيها اسرائيل وجاء ذلك عقب الاتهامات الامريكية لسورية بعد احتلال القوات الامريكية والبريطانية للعراق بانها تملك اسلحة دمار شامل .

واكد الشعيبى ان الاحراج الامريكى يتمثل فى انه اذا ما تحركت الولايات المتحدة الامريكية على صعيد الملف السورى بطريقة حمقاء فستضطر سورية فى هذه الحالة الى اشهار هذه الورقة وبالتالى عرض مشروع القرار على التصويت.

واعتبر الشعيبى ان تصويت امريكا على القرار بالموافقة يعنى إن الامريكيين سيخسرون الانتخابات الحالية فى امريكا لانهم سيخسرون اسرائيل وبالتالى اللوبى الصهيونى واذا لم يوافق فسوف يخسرون مصداقيتهم امام المجتمع الدولى .

ويذكر ان قانون محاسبة سورية طالب دمشق بوقف دعمها للارهاب وتجميد برامج تطوير الصواريخ المتوسطة وبعيدة المدى والانسحاب من لبنان.

ويؤكد المراقبون السياسيون ان مبادرة الزعيم الليبى معمر القذافى بتسليمه كل ملفات اسلحة الدمار الشامل الى المنظمة الدولية للطاقة الذرية قد احرجت بعض الشيء الموقف السورى حيال ملف الاسلحة علما بان سورية لم تظهر ذلك ولكنها جددت دعوتها لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل بما فى ذلك اسرائيل .

وكانت العلاقات السورية الامريكية قد شهدت فى الاونة الاخيرة مرحلة مد وجزر اذ لا تكاد تمر فترة وجيزة تستقر فيها العلاقات بين البلدين وقد تفاقم الخلاف بين دمشق وواشنطن فى بداية الازمة العراقية عندما بدأت الولايات المتحدة الامريكية تكثف من حملتها ضد النظام العراقى السابق صدام حسين بحجة امتلاكه اسلحة دمار شامل تهدد امن واستقرار المنطقة حسب المزاعم الامريكية .

/ شينخوا /

في هذا القسم

تحاول الولايات المتحدة الامريكية بين الحين والاخر ومن خلال تلويحها باستخدام قانون محاسبة سورية القاضى بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليها ان تضغط من اجل ان تغير من مواقف سورية تجاه القضايا الاقليمية والدولية بحجة ان الادارة الامريكية غير راضية عن السلوك السورى وخاصة فيما يتعلق باسلحة الدمار الشامل.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة