سيطرت قضية اعادة اعمار العراق على المحادثات التى جرت فى روما يوم الخميس بين رئيس الوزراء الايطالى سيلفيو بيرلوسكونى ونظيره البريطانى تونى بلير.
وفى مؤتمر صحفى مشترك قال بيرلوسكونى ان "ايطاليا وحلفاءها تعتزم مواصلة المهمة التى نقوم بها فى العراق حاليا."
يعمل فى العراق حاليا اكثر من 2700 جندى ايطالى منهم الكثير من افراد الشرطة ، ومعظمهم يعمل فى اطار قوات حفظ الاستقرار متعددة الجنسيات بقيادة بريطانيا فى جنوبى العراق.
وقال بيرلوسكونى ان المهمة الايطالية ستستمر "دون تردد او اهتزاز " ، رغم التفجير الذى استهدف الشرطة الايطالية فى مدينة الناصرية فى نوفمبر الماضى ، وادى الى مصرع 19 ايطاليا و9 عراقيين.
لكنه اكد ان ايطاليا ستواصل دعم الحرب ضد الارهاب " فى العراق والمناطق الاخرى من العالم."
من جانبه قال بلير ان بريطانيا وحلفاءها تهدف الى جعل العراق "دولة سلام وديمقراطية وسيادة."
كما بحث الزعيمان الوضع فى الشرق الاوسط ، وافغانستان ، وتوسع الاتحاد الاوربى . واصدرا وثيقة مشتركة من 11 نقطة تحدد اهداف السياسة الخارجية المشتركة.
وتؤكد الوثيقة تأييدهما للاتفاق المستقبلى حول الدستور الاوربى ، ودعمهما للوكالة الاوربية الجديدة لدعم مكافحة الهجرة غير الشرعية بالمساعدة فى ادارة الحدود الخارجية للاتحاد الاوربى.
وعلى الساحة الاوسع ، حثت الوثيقة على توثيق الروابط بين الاتحاد الاوربى ودول البحر المتوسط . وتضمنت تعهدا بمساعدة دول مثل ليبيا وايران على التخلى عن مشروعاتها لتطوير اسلحة دمار شامل.
كما أتاح الاجتماع للزعيمين فرصة للتغلب على التوترات المحتملة لقمة فبراير بين المانيا وفرنسا وبريطانيا المثيرة للجدل .
وقد ندد بيرلوسكونى فيما بعد بتجمع 18 فبراير واعتبره "خطأ " و" فوضى " . محذرا من ان اية قرارات تتخذها الدول الثلاث الاعضاء الكبرى فى الاتحاد ستلقى استجابة باردة من الدول الاوربية الاخرى.
الا ان بلير اكد يوم الخميس انه "لا توجد ولن توجد دائرة معلنة من جانب واحد فى اوربا."