تقرير: الحكومة الفرنسية تنتقد صحيفة لتسريبها معلومات عن قضية ابتزاز
انتقد نيكولاس ساركوزى وزير الداخلية الفرنسى يوم الأربعاء صحيفة لا ديبيش دى ميدى اليومية الإقليمية لنشرها خبرا مفاده أن الحكومة الفرنسية تتعرض لابتزاز من قبل مجموعة ايه زد اف الإرهابية، ووصف ذلك بأنه عمل "غير مسئول". وبينما أعرب عن تقديره لوسائل الإعلام الأخرى للحفاظ على سرية المعلومات حمل ساركوزى الصحيفة المسئولية عن الكشف عن الأنباء فى ساعة مبكرة من صباح أمس على الرغم من طلب الوزارة الذى نقل فى تصريح الى محررى الصحف والإذاعات مساء أمس الأول بالحفاظ على "سريته" والإحساس بالمسئولية.
تلقت الحكومة الفرنسية ستة خطابات على الأقل للرئيس جاك شيراك وساركوزى منذ ديسمبر الماضى من جماعة لم تكن معروفة من قبل حددت نفسها بأنها ايه زد اف. وحذر أحد الخطابات من أنه تم زرع ما لا يقل عن10 قنابل فى طرق السكك الحديدية لتنفجر فى توقيتات مختلفة مالم يتم سداد فدية قدرها 4 ملايين يورو، حسبما أكدت وزارة الداخلية الفرنسية.
وصرح ميشيل جاودين المدير العام للشرطة الوطنية لتليفزيون ال سى اى بأن "هؤلاء الإرهابيين المفترضين يطلبون منى تسليمهم مبلغا من المال قدره حوالى 4 ملايين يورو."
ذكرت الوزارة أنه تم العثور على قنبلة فى21 فبراير فى خط السكة الحديد بين باريس وتولوز، مضيفة أن التجارب التى أجريت فيما بعد أشارت إلى أنها خطيرة لأن قوتها كافية لتدمير المسار.
ذكر جاوين الذى رفض أيضا اتهام الجماعة بأنها على صلات بالحركة الإرهابية الشيشانية قائلا "لا أعتقد أن هذه جماعة مرتبطة بالراديكالية الإسلامية." بيد أن أعضاء البرلمان الفرنسى لن يتعاملوا معها باستخفاف.
وذكر الين مارسود، وهو قاض سابق مختص بقضايا الإرهاب ويدير مجموعة العمل التى تدرس الأمن والدفاع المدنى بالجمعية الوطنية، قوله "إننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد خصوصا أنه جاء بالضبط فى الوقت الذى هدد فيه أيمن الظواهرى، رقم 2 فى شبكة القاعدة، فرنسا بعد التصديق على مشروع القانون الخاص بحظر الحجاب الإسلامى". بيد أنه لم يستبعد إمكانية ان تكون هذه العملية مجرد ابتزاز.
أصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية / مجلس النواب / فى 10 فبراير الماضى قانونا مثيرا للجدل لحظر الحجاب الإسلامى والرموز الدينية الأخرى فى المدارس الحكومية للتأكيد على مبدأ العلمانية. وذكر بعض المسئولين بوزارة الداخلية أنه تم إحباط محاولة لدفع الفدية بسبب التشوش حول الموقع الذى أشار إليه المبتزون بعد ظهر يوم الإثنين.
وذكرت الصحيفة أنها ليست مجبرة على اطاعة أوامر وزارة الداخلية. وصرح للصحافة المحلية بأن جان / كريستوف جيسبرت رئيس تحرير الصحيفة أكد على أن الوزارة وضعت ضغوطا على الصحيفة "بيد أننا لم نستسلم".
يذكر أن ايه زد اف يعرف بأنه مصنع كيماوى انفجر فى تولوز فى سبتمبر 2001، مما أسفر عن مقتل30 شخصا وإصابة حوالى ألف آخرين. (شينخوا)
انتقد نيكولاس ساركوزى وزير الداخلية الفرنسى يوم الأربعاء صحيفة لا ديبيش دى ميدى اليومية الإقليمية لنشرها خبرا مفاده أن الحكومة الفرنسية تتعرض لابتزاز من قبل مجموعة ايه زد اف الإرهابية، ووصف ذلك بأنه عمل "غير مسئول". وبينما أعرب عن تقديره لوسائل الإعلام الأخرى للحفاظ على سرية المعلومات حمل ساركوزى الصحيفة المسئولية عن الكشف عن الأنباء فى ساعة مبكرة من صباح أمس على الرغم من طلب الوزارة الذى نقل فى تصريح الى محررى الصحف والإذاعات مساء أمس الأول بالحفاظ على "سريته" والإحساس بالمسئولية.