بكين 2 مارس / انتقدت صحيفة صينية كبرى امس الاثنين التقرير الامريكى السنوى حول حقوق الانسان مدافعة عن ممارسات حقوق الانسان فى الصين ومطالبة الولايات المتحدة باجراء تقييم ذاتى لنفسها اولا .
ذكرت صحيفة الشعب اليوم فى مقال انه يتعين تناول قضايا حقوق الانسان وفقا للوضع الخاص لاى بلد ، وان هذه القضايا تقع داخل حدود الشؤون الداخلية التى لا تتمتع الولايات المتحدة بحق التدخل فيها .
وندد المقال بالولايات المتحدة لاضطلاعها مرة اخرى بدور المدافع عن حقوق الانسان بتعنيف اكثر من 190 دولة ، بما فيها الصين ، حول ممارساتها المتعلقة بحقوق الانسان فى تقاريرها السنوية حول ممارسات حقوق الانسان فى البلدان التى صدرت يوم 25 فبراير . وقد تعرضت ممارسات حقوق الانسان فى بعض الدول للانتقاد فى التقرير باعتبارها لا ترتقى للمعايير الامريكية ، بينما تم اتهام البلدان الاخرى بارتكاب انتهاكات .
بيد ان المقال ذكر ان الولايات المتحدة امتنعت مرة اخرى عن القاء نظرة على سجلات حقوق الانسان الخاصة بها المليئة بالانتهاكات . فعلى سبيل المثال تم وصف حرب العراق ، التى قادتها الولايات المتحدة واودت بحياة الالاف من العسكريين والمدنيين على حد سواء ، بانها عمل بطولى مبرر يحرر الشعب العراقى الذى يعانى من القمع. وذكر المقال ان الصين فى مواجهة هذه الازدواجية فى معايير ، ساعدت الولايات المتحدة على ملىء سجلها الخاص بحقوق الانسان وذلك باصدار سجل لحقوق الانسان لعام 2003 فى الولايات المتحدة فى الاول من مارس فى محاولة لتقديم صورة نزيهة واكثر وضوحا وتوازنا .
ومضى المقال فى حديثه قائلا ان الولايات المتحدة ، التى يقودها هدفها الاقتصادى الاسمى المصحوب بقوة عسكرية ليس لها ند ، تسير عكس الاتجاه للسيطرة على العالم وكذا التبشير بالايدولوجية الامريكية وذلك باصدار التقرير السنوى لحقوق الانسان كاحد السبل . ومع ذلك ، فان طموحاتها قوبلت بمعارضة شديدة من الدول فى جميع انحاء العالم . فعقب صدور التقرير الامريكى ، انضمت الكثير من الدول فى اسيا وافريقيا وامريكا واوروبا الى مجموعات المحتجين ، منتقدة التقرير نظرا لمعاييره المزدوجة ومطالبة الولايات المتحدة بتقييم نفسها اولا .
وذكر المقال ان الآراء والسبل حول حماية وتنمية حقوق الانسان تختلف فى الدول المختلفة بسبب اختلافها فى التراث التاريخى ، والتقاليد الثقافية ، والتنمية الاقتصادية . ومن ثم يحق لكل دولة بحث ممارسات حقوق الانسان وفقا لذلك . ولهذا فانه لا يتعين استخدام تفاوت حقوق الانسان كذريعة للمواجهة والاحتواء ، ولكن يتعين ان تصبح بمثابة منتدى لزيادة التفاهم والتعاون .
واختتم المقال حديثه بدعوته الولايات المتحدة الى التوقف عن القيام بدور شرطى حقوق الانسان ومواجهة سجلاتها الخاصة بصدق . / شينخوا/
بكين 2 مارس / انتقدت صحيفة صينية كبرى امس الاثنين التقرير الامريكى السنوى حول حقوق الانسان مدافعة عن ممارسات حقوق الانسان فى الصين ومطالبة الولايات المتحدة باجراء تقييم ذاتى لنفسها اولا .