تقرير اخبارى : مجلس الحكم يؤجل اقرار قانون ادارة الدولة
اعلن مسؤول فى سلطة التحالف يوم الاحد ان اعضاء مجلس الحكم الانتقالى العراقى الذين يعكفون على مناقشات لاصدار قانون ادراة الدولة العراقية قرروا عدم التوقيع رسميا على نص القانون قبل يوم الاربعاء المقبل لحين انتهاء العطلة الدينية للشيعة فى العراق.
وقال المسؤول فى تصريحات للصحفيين " لقد قرروا ( اعضاء المجلس) انه لن يكون من المناسب ان يقيموا مراسم الاحتفال بالتوقيع قبل انتهاء يوم عاشوراء" مشيرا بذلك الى يوم الحداد الذى يقيمه الشيعة على الامام الحسين الذى قتل قبل حوالى 14 قرنا.
ويرى المراقبون ان تأخير اقرار القانون يعكس مدى الانقسام الحاد بين اعضاء المجلس فى كيفية توزيع السلطة بين القوميات والطوائف الدينية فى العراق.
على الصعيد نفسه قال الممثل البريطانى فى العراق جيريمى غرينستوك ان الاتفاق على اقرار قانون ادارة الدولة بين اعضاء مجلس الحكم الانتقالى بات " قريبا".
يذكر انه بموجب الاتفاق الموقع فى 15 نوفمبر الماضى بين سلطة الاحتلال ومجلس الحكم العراقى كان يفترض اصدار القانون امس السبت لكن بعض العوائق ما زالت قائمة خصوصا بشان مكانة الشريعة فى الدستور الموقت ومفهوم الفدرالية.
ويفترض ان تدار شؤون البلاد بموجب هذا القانون حتى اجراء انتخابات عامة مرتقبة قبل نهاية 2004 او مطلع 2005. ويشكل القانون خطوة اولى على الطريق نحو استعادة السلطة للعراقيين فى الاول من يوليو المقبل.
وقال غرينستوك فى تصريحات صحفية " اننا الان فى المرحلة الاخيرة واعتقد ان الاتفاق قريب" مضيفا "سنواصل النقاش طوال اليوم للوصول الى اتفاق واعتقد اننا سنشهد مثل هذه النتيجة خلال اربع وعشرين ساعة" مشيرا الى ان الاتفاق سيترجم ويوقع عليه بالاحرف الاولى من قبل الاطراف " ولن يتم بالتالى اعلانه على الفور".
هذا ولم يتمكن مجلس الحكم الذى عينته الولايات المتحدة يوم امس من الوفاء بمهلة لوضع الدستور المؤقت الذى من المفترض أن يضع اطارا لحكومة انتقالية من المقرر أن تتولى السلطة فى 30 يونيو المقبل كما يتناول قضايا لا تزال محل جدال.
وكانت اجتماعات مجلس الحكم المؤلف من 25 عضوا قد استمرت حتى الثالثة من صباح الاحد لكنه لم يتوصل الى اتفاق.
ووصف مسؤولون فى سلطة الائتلاف المؤقتة الاجتماعات بأنها مفعمة بالحيوية وفى بعض الاحيان محتدمة ولكنها فى اطار من الاحترام مبينين أن بول بريمر الحاكم المدنى الامريكى للعراق ونائبه مبعوث بريطانيا للعراق جيريمى غرينستوك عملا مع المجلس لتوجيه المحادثات.
ومن القضايا الاخرى المثيرة للجدل فى المجلس تحديد دور المرأة فى الحكومة العراقية المستقبلية اذ يطالب بعض أعضاء المجلس بأن يحدد الدستور حصة ثابتة لعدد عضوات البرلمان أو ممثلات المرأة كما يحتدم الجدل حول النظام الاتحادى مع الاكراد الذين يتمتعون بحكم ذاتى فى ثلاث محافظات ( اربيل ، دهوك ، السليمانية ) فى شمالى العراق منذ حرب الخليج عام 1991.
ومن المنتظر اعلان الاسلام دينا رسميا عندما يجرى التوصل الى الصورة النهائية للوثيقة التى تصل الى نحو 25 صفحة وستتضمن ما بين 50 و60 مادة. ولكن لم يتضح بعد مدى اعتماد القضاء فى العراق على الشريعة فى اصدار الاحكام حيث لايزال هناك صراع بين رجال الدين وممثلى التيار العلمانى فى المجلس.
من جهة اخرى قال مسؤول فى سلطة التحالف " ان من المستبعد أن يستخدم بريمر سلطة الاعتراض على الوثيقة لان أعضاء مجلس الحكم يريدون التوصل الى اتفاق مقبول لكل الاطراف " وتابع " ما يهمهم أكثر من غيره بهذا الصدد هو التأكد من أن كلا منهم سيتمكن من العودة الى دائرته وشرح السبب الذى جعله ينجح أو يفشل فى الحصول على تنازلات بعينها."
وعلى صعيد العمليات العسكرية قال متحدث عسكرى امريكى ان جنديا استونيا قتل عندما كان ضمن دورية عسكرية لقوات التحالف مكلفة بتفكيك عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق جنوب غرب بغداد مساء السبت، فاطلق النار عليه مسلحون مجهولون يشتبه انهم كانوا يخططون لتفجيرها على الدورية .
واضاف المتحدث ان جنود الدورية نقلوا زميلهم الى المستشفى الا انه فارق الحياة هناك متأثرا بجروحه مضيفا ان احد الاشخاص الذين يشتبه فى انه متورط فى الهجوم قد اعتقل فى مكان الحادث.
وفتحت القوات البولندية العاملة ضمن قوات التحالف فى العراق النار على حافلة محملة بالمسلمين الشيعة عند نقطة تفتيش قريبة من مدينة كربلاء / 110 كم / جنوبى بغداد بعد ان اخفق سائق الحافلة فى التوقف فى نقطة التفتيش مما اوقع عددا من الخسائر بين ركاب الحافلة.
وقال شهود عيان ان الحافلة المحملة بـ 44 راكبا كانت متجهة الى مدينة كربلاء للاحتفال بيوم عاشوراء الذى يصادف يوم الثلاثاء المقبل عندما اقتربت من نقطة التفتيش البولندية التى تبعد 20 كم شمال المدينة، الا ان الحافلة اخفقت فى التوقف بسبب مشاكل فى كوابحها فضربت الحواجز ، وعلى الفور فتح الجنود البولنديون النار على الحافلة اضافة الى حافلة اخرى كانت خلفها والتى كانت تحمل ايضا العشرات من الاشخاص.
هذا وينص القانون المعدل لادارة الدولة العراقية الذى ينتظر ان يعلن فى وقت لاحق على ان نظام الحكم فى العراق جمهورى اتحادى ديمقراطى تعددى يعترف بالعربية والكردية لغتين رسميتين ويعتبر الاسلام مصدرا اساسيا للتشريع ويقر بان الشعب العربى فى العراق وحده جزء من الامة العربية ويمنع تشكيل المليشيات المسلحة ويحظر على العسكريين ممارسة السياسة ويضمن الحقوق الادارية والثقافية والسياسية للتركمان والكلدو اشوريين.
اعلن مسؤول فى سلطة التحالف يوم الاحد ان اعضاء مجلس الحكم الانتقالى العراقى الذين يعكفون على مناقشات لاصدار قانون ادراة الدولة العراقية قرروا عدم التوقيع رسميا على نص القانون قبل يوم الاربعاء المقبل لحين انتهاء العطلة الدينية للشيعة فى العراق.