تقرير اخبارى: العراقيون ساخطون على إبقاء حدودهم مفتوحة أمام تدفق الأجانب
" إن السبب وراء انفجارات السيارات المفخخة التى حصدت أرواح عشرات العراقيين هو بقاء حدود العراق مفتوحة مما يسهل على الإرهابيين الأجانب دخول الأراضى العراقية بسهولة ".
هذا ما قاله الشرطى العراقى ماجد عبدالله من مركز شرطة المأمون غرب بغداد تعليقاعلى تفجير سيارة مفخخة ضد مركز شرطة فى كركوك 270 كم شمال شرقى بغداد الاثنين مما أدى إلى مقتل 13 شخصا معظمهم من رجال الشرطة وإصابة عدد آخر منهم.
وكان وزير الدفاع الأمريكى دونالد رامسفيلد الذى زار بغداد الاثنين قد أتهم إيران وسورية وهما جارتا العراق بالسماح بدخول "الإرهابيين" إلى العراق عبر أراضيهما.
ويذكر أن حدود العراق مع ايران تصل إلى أكثر من 1250 كيلومترا فيما تصل حدوده مع سورية إلى 665 كيلومترا.
وكانت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التى غزت العراق قبل أكثر من عشرة أشهر وأطاحت بالرئيس العراقى السابق صدام حسين قد أخفقت فى حراسة الحدود العراقية مع جيرانه التى يبلغ طولها أكثر من 3600 كيلومترا مما يسهل دخول الأجانب إلى العراق ومنهم مسلحو القاعدة الذين تتهمهم قوات التحالف بالمسؤولية عن هذه التفجيرات والتى أدت إلى مقتل المئات من العراقيين الأبرياء.
ويقول نعمة سلطان باشا محافظ واسط الملاصقة لإيران والتى تمتد حدودها مع جارة العراق الشرقية لمسافة 174 كيلومترا إننا لم نستطع أن نسيطر إلا على 74 كيلومترا من هذه الحدود تساعدنا فى ذلك قوات اوكرانية تابعة لقوات التحالف.
ويتهم باشا الإيرانيين والأفغان الذين يتدفقون على العراق بالآلاف يوميا بإدخال المخدرات ومواد محظورة أخرى إلى العراق. ويقول " لقد قبضنا على بعض الإرهابيين الذين دخلوا عبر هذه الحدود".
ويضيف لقد صادرنا كميات من الأسلحة من بعض الإيرانيين ولكننا لم نستطع ضبط كل مناطق الحدود خارج نقطة "عرفات" وهى نقطة العبور التى تشرف عليها قوات الشرطة العراقية فى محافظة واسط.
ويذكر أن رئيس سلطة التحالف المؤقتة بول بريمر الذى حل الجيش العراقى البالغ تعداده 400 ألف جندى فى مايو الماضى حل أيضا شرطة الحدود العراقية التى كانت تتولى حماية الحدود وتمنع التهريب عبرها.
كما كانت تعتقل الأشخاص غير المرغوب بهم ولذلك لم يشهد العراق تدفقا للأجانب كما هو الحال فى الوقت الحاضر دون رقابة.
ويقول محسن عبدالحميد الرئيس الحالى لمجلس الحكم الانتقالى الذى اختاره الأمريكيون لإدارة العراق بصورة مؤقتة "إن الإيرانيين يتدفقون على العراق الآن بمعدل عشرة آلاف يوميا وهو ما يخالف الاتفاق الذى تم التوصل إليه مع السلطات الإيرانية لتفنين دخولهم بحيث يتمكن العراق من استيعابهم وتدبير الخدمات لهم…".
ويذكر أن الإيرانيين وغالبيتهم من المسلمين الشيعة يتدفقون الآن على العراق لزيارة العتبات الشيعية المقدسة فى مدن كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء فى وسط العراق.
وقد ارتفعت أعدادهم خلال الأيام القليلة الماضية بمناسبة حلول شهر محرم حيث يحيى المسلمون الشيعة ذكرى مقتل الإمام الحسين حفيد النبى محمد عام 680م على أيدى الأمويين.
وقد شهد العراق خلال الأسابيع القليلة الماضية تصاعدا ملحوظا فى العمليات الانتحارية التى يقوم بها حسب تقارير الشرطة العراقية وقوات التحالف مَنْ يسمونهم بـ "الإرهابيين" الأجانب من أنصار القاعدة وجماعة "أنصار الإسلام" وهذا، كما يقول الموظف الحكومى عباس عبدالحميد 43 عاما مما يثير "غضبنا نحن العراقيين".
ويضيف عبدالحميد "إننا بحاجة إلى السلام والأمن لإعادة أعمار بلادنا التى أنهكتها خلال العقدين الماضيين ثلاث حروب و13 سنة من العقوبات الدولية.
ويتهم عبدالحميد وهو رب أسرة من أربعة أشخاص قوات التحالف بالفشل فى إغلاق الحدود العراقية لوقف تدفق من يسميهم بـ "الإرهابيين" على العراق.
ويقول المراقبون أن العراقيين يحملون قوات التحالف المسؤولية عن التدهور الأمنى فى بلادهم ويطالبون بمنح الأمم المتحدة دورا أساسيا لتقرير مستقبل العراق السياسى حتى تتم إقامة عراق ديمقراطى تعددى مرفه وهو ما يتوق إليه كل العراقيين.
" إن السبب وراء انفجارات السيارات المفخخة التى حصدت أرواح عشرات العراقيين هو بقاء حدود العراق مفتوحة مما يسهل على الإرهابيين الأجانب دخول الأراضى العراقية بسهولة ".