دعا رئيس الوزراء الماليزى عبد الله أحمد بدوى لإقامة تعاون أوثق بين حكومتى الصين وماليزيا ، والقطاع الخاص بهما فى مختلف المجالات .
وقال عبد الله فى مراسم افتتاح المؤتمر الاقتصادى الماليزى-الصينى لعام 2004 في كوالالمبور، أن القطاع الخاص احتل الصدارة فى جهود تعزيز الروابط بين البلدين ، بينما اقتصر دور الحكومة فى البلدين فيما يبدو على ايفاد البعثات التجارية العارضة ، والتوقف أثناء القيام برحلات ".
نظم المؤتمر، الذى حضره حوالى 2000 مشارك محلى ودولى، المركز الوطنى الاستشارى للصناعات الصغيرة والمتوسطة فى ماليزيا .
وقال بدوى أن الحاجة لإقامة روابط رسمية أكبر أصبحت أكثر أهمية الآن، حيث ان الصين لم تعد فقط قوة اقتصادية يعتد بها ، بل أنها تواصل المسيرة لتصبح قوة علمية وتكنولوجية أيضا .
وأضاف " ومن ثم، أصبح من المهم استغلال كل فرصة، وإقامة روابط تنمو وتتطور إلى شبكات مكتملة النمو ".
وقال رئيس الوزراء الماليزى أن ماليزيا كانت بالفعل أحد المستفيدين الرئيسيين من التغيرات والتوسع الاقتصادى السريع اللذين حققتهما الصين .
وأشار عبد الله إلى أن التجارة الثنائية مع الصين زادت بمقدار 960 بالمئة فى الفترة من عام 1992 حتى عام 2002 لتصل إلى 44.1 مليار رينجيت ( 11.6 مليار دولار أمريكى ) بعدما كانت 4.6 مليار رينجيت ( 1.21 مليار دولار ) فى الماضى، وكانت ماليزيا سابع أكبر سوق للصادرات الصينية عام 2003، بينما كانت الصين رابع أكبر مستورد للصادرات الماليزية .
وقال عبد الله أنه من المتوقع أن تبدأ منطقة التجارة الحرة بين الصين والآسيان نشاطها بحلول عام 2010، وأن البلدين يستعدان للارتباط أكثر من أى وقت مضى .
تضم رابطة دول جنوب شرق آسيا ( الآسيان )، والتى تأسست عام 1967، كلا من بروناى، وكمبوديا، وإندونيسيا، ولاوس، وماليزيا، وميانمار، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وفيتنام .
وقال انه " مع ارتفاع حجم التجارة السلعية بين الجانبين، سيكون هناك تدفق أكبر للخدمات، ورؤوس الأموال، والعمالة، والطلاب، والسائحين".
واشار الى أن ماليزيا ترحب بمشاركة الصين فى بناء مجموعة شرق آسيا .
وقال أنه " ينبغى أن تبذل مجموعة شرق آسيا كل ما فى طاقتها لاستمرار التعاون الوظيفى، وليعلم العالم أن دول المجموعة جادة تماما فى الاتجاه الذى تسلكه ".
واضاف " نعم، يجب أن نضع نصب أعيننا الاختلافات بيننا، وخصوصا قدراتنا ومصالحنا المتفاوتة "، مضيفا " ولكن حينذاك، يجب أن نواصل سعينا بدلا من العزف المستمر على نغمة الاسباب التى لا تجمعنا سويا ".
واكد أن مجموعة شرق آسيا حقيقة واقعة تبدو للعيان بشكل أوضح يوما بعد يوم .
تمتعت ماليزيا بعلاقات جيدة مع الصين طوال العقود الماضية ، منذ أقامت الدولتان العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1974 .