قال رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون أمس الإثنين امام لجنة الشئون الخارجية والدفاع بالكنيست انه "لن يكون هناك سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية."
وأضاف شارون ان تنفيذ خطة خارطة الطريق التى طرحتها الولايات المتحدة جمده الفلسطينيون بالفعل لرفضهم تنفيذ الخطوات الاولى التى حددتها الخطة. كما صرح شارون بانه لا يرغب فى بحث خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين لانهم سيعتبرون هذا سبيلا لتفادى تنفيد خارطة الطريق. اضاف قائلا "ان الفرصة الحقيقية الوحيدة للفلسطينيين جمدت بالفعل حاليا."
واشار رئيس الوزراء وهو من الصقور الى ان اسرائيل لن تتخلى ابدا عن مستوطنة ارييل الكبرى فى الضفة الغربية التى يسكنها الاف الاسرائيليين. وقال امام اللجنة انه سيعرض خطته لفك الارتباط من جانب واحد مع الفلسطينيين على مجلس الوزراء للموافقة عليها بمجرد اتمامها.
كان شارون الذى يواجه ثلاثة اقتراعات بسحب الثقة يوم الإثنين قد أغضب الصقور باعلانه أمس انه سيتوجه الى واشنطن فى نهاية مارس لعرض خطة فك الارتباط على المسئولين الامريكيين. الا انه قال امام اللجنة انه لن يعرض الخطة بكاملها بل الخطوط العريضة لمبادئها فقط.
وكان بعض اعضاء الكنيست من اليمينيين قد قالوا انهم سينسحبون من الحكومة فى اللحظة التى يعرض فيها شارون خطته على الامريكيين ما لم يعرضها على مجلس الوزراء لاقرارها اولا.
ويعتزم دوف ويسجلاس كبير موظفى مكتب شارون لزيارة واشنطن فى الاسبوع الاول من مارس لاستعراض بعض "الخطوات العملية" المطلوبة لتنفيذ خطة فك الارتباط الاسرائيلية الاحادية مع نظرائه الامريكيين. وسوف تمهد هذه المحادثات لاجتماع شارون مع الرئيس الامريكى جورج و. بوش فى البيت الابيض وهو الاجتماع الذى قد يعقد فى اواخر مارس حسبما ذكرت مصادر امريكية واسرائيلية. ويمكن ان يمهد هذا الاجتماع الطريق امام اسرائيل للبدء فى ازالة بعض مستوطنات غزة.
ويؤكد المسئولون الاسرائيليون ان اى تحركات احادية الجانب لن تعوق خطة خارطة الطريق. وقال عضو الكنيست الاسرائيلى اريه ايلداد من الاتحاد الوطنى المتطرف وهو احد احزاب الائتلاف الذى يرأسه شارون ان خطة شارون لفك الارتباط "تمثل انتهاكا واضحا لقرار سابق للحكومة الاسرائيلية". (شينخوا)