تعليق من صحيفة الشعب.. الضمان الاساسى للازدهار والاستقرار الطويلى الامد لهونغ كونغ
بكين 20 فبراير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية الصينية فى عددها الصادر اليوم تعليقا على هونغ كونغ وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق..
فى يونيو عام 1984 نشر الرفيق دنغ شياو بينغ حديثا مشهورا حول // دولة واحدة ونظامان//. وبمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الرابعة عشرة لاصدار // القانون الاساسى لمنطقة هونغ كونغ الادارية الخاصة لجمهورية الصين الشعبية//, نستذكر حديث دنغ وسلسلة من تحليلاته الهامة حول // دولة واحدة ونظامان// وذلك يتجلى باهمية بالغة بالنسبة لان نستوعب الجوهر الروحى والمضمون العلمى ل//دولة واحدة ونظامان// بصورة تامة وصحيحة, وارشاد تنفيذ // دولة واحدة ونظامان//.
اشار الرفيق دنغ بوضوح الى ان // دولة واحدة ونظامان// معناها تنفيذ الجزء الاساسى للدولة الاشتراكية داخل جمهورية الصين الشعبية, بينما تنفذ هونغ كونغ وماكاو وتايوان الرأسمالية, وذلك يهدف الى تحقيق الوحدة السلمية للوطن الام والمحافظة على الازدهار والاستقرار لهونغ كونغ وماكاو وتايوان. بعبارة اخرى ان // دولة واحدة ونظامان// يقصد بذلك ان يتم تنفيذ النظامين تحت الشرط الاساسى بالدولة الواحدة, يجب ان يتم الاعتراف ب// دولة واحدة// اولا قبل الاعتراف ب // دولة واحدة ونظامان//, اى جمهورية الصين الشعبية, وبلا الثقة بجمهورية الصين الشعبية ولا بالحكومة الصينية, لا نستطيع ان نبدأ التحدث عن شىء اخر. وان الاعتراف بالبلاد هو التأييد الصادق لاعادة الوطن الام السيادة على هونغ كونغ وحماية وحدة البلاد وسلامة اراضيها. هذا مبدأ اساسى , فلا يجوز ان نصاب بشىء من الغموض والتمايل فى اى وقت بهذا الخصوص. بالنسبة الى الاعتراف بالبلاد يجب علينا ايضا ان ندرك ان الجزء الاساسى للبلاد هو الاشتراكية. وان هذا هو ايضا شرط اساسى ضرورى , فسيذهب الازدهار والاستقرار لهونغ كونغ مع الرياح اذا تم تغيير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تحت قيادة الحزب الشيوعى الصينى.
قدم الرفيق دنغ بوضوح فى حديثه الحدود والمقياس ل // ادارة الهونغ كونغيين لشؤون هونغ كونغ//. وذلك يعنى انه يجب على الكونغ كونغيين الذين جزؤهم الاساسى محبون للوطن ان يديروا شؤون هونغ كونغ. من هو المحب للوطن؟ قال ان مقياس محب الوطن هو الاحترام بامته الذاتية والتأييد الصادق لاعادة الوطن الام السيادة على هونغ كونغ وعدم الحاق الاضرار بالازدهار والاستقرار لهونغ كونغ. ويدل هذا المقياس بوضوح على ان حب الوطن وحب هونغ كونغ شمولية موحدة لايتجزأ بعضهما من الاخر. ينص البند رقم 104 للقانون الاساسى على ان المسؤول التنفيذى والمسؤولين الرئيسيين واعضاء الجلسة الادارية والبرلمانيين وقضاة المحاكم من مختلف المستويات ورجال العدل الاخرين من الضرورى ان يقسموا عند تولى مناصبهم بتأييدهم للقانون الاساسى لمنطقة هونغ كونغ الادارية الخصة لجمهورية الصين الشعبية ويعلنوا ولاءهم لجمهورية الصين الشعبية ومنطقة هونغ كونغ الادارية الخاصة وذلك يعد تجسيدا وتوجها قانونيا ملموسين لمطلب حب الوطن وحب هونغ كونغ. فيجب على اى شخص يقف الى جانب الذين يديرون شؤون هونغ كونغ او شخص يشحذ عزمه على انضمامه الى هذا الصف ان يقدم لنفسه طلبا قاسيا صارما حسب هذا المقياس.
يجب توحيد // دولة واحدة// و//نظامان// كما يجب توحيد //حب الوطن// و//حب هونغ كونغ// عند ادراك وتنفيذ سياسة // دولة واحدة ونظامان// بصورة كاملة وصحيحة ويجب توحيد احترام الدرجة العالية للحكم الذاتى لهونغ كونغ وحماية سيادة الدولة, وتوحيد المحافظة على الرأسمالية فى هونغ كونغ والتمسك بالاشتراكية للجزء الرئيسى للبلاد. وبهذا فقط, يمكننا ان نحمى سعادة مواطنينا فى هونغ كونغ فعلا.
منذ عودة هونغ كونغ الى الوطن, وضعت الحكومة المركزية بثبات سياسة // دولة واحدة ونظامان// موضع التنفيذ, عملت بصرامة بناء على القانون الاساسى. ان الجم الغفير من مواطنينا فى هونغ كونغ يتمتعون بصفتهم اسيادا بحقوقهم الديمقراطية التى لم يشهد لها مثيل. وتحت التأييد الكبير من الحكومة المركزية والبر الرئيسى للوطن الام, تغلبت هونغ كونغ على اصطدامات من الازمة المالية الاسيوية وغيرها من المخاطر والتحديات وتظل تحافظ على مكانتها الدولية بشأن المالية والتجارة والنقل البحرى. اثبتت الممارسة الواقعية ان سياسة // دولة واحدة ونظامان// تمتاز بحيوية جبارة. ان نشر الحديث الذى ادلى به دنغ قبل 20 عاما من جديد اليوم يعلن مرة اخرى للعالم عن العزم الشديد الذى تشحذه لجنة الحزب المركزية على وضع سياسة // دولة واحدة ونظامان// موضع التنفيذ والاكثر من ذلك لجعل الجميع يدرك سياسة // دولة واحدة ونظامان// ادراكا كاملا وصحيحا ويدفع الممارسة الواقعية العظيمة ل// دولة واحدة ونظامان// الى الامام بلا انقطاع.
بالرغم من ان الطريق الذى تمشى هونغ كونغ فيه بعد عودتها الى الوطن لا تؤاتيه الريح, وان هونغ كونغ قد تواجه المخاطر والتحديات من شتى انواعها خلال الفترات القادمة, الا انها بلا شك فى ان تتغلب على جميع الصعوبات التى تواجهها فى طريق تقدمها وتحافظ على ازدهارها واستقرارها الطويلى الامد ما دمنا نتمسك على المبدأ الاساسى ل//دولة واحدة ونظامان// بالاعتماد على السند القوى لوطنا الام الاشتراطى والتضامن والتقدم لمواطنينا الذين يحبون الوطن وهونغ كونغ.