حث روسيا على اعادة سلع التجار الصينيين التى صودرت خلال هجوم للشرطة
حثت السفارة الصينية فى موسكو روسيا على اعادة سلع التجار الصينيين التى صودرت خلال غارات للشرطة فى العاصمة الروسية.
وفى مذكرة دبلوماسية سلمت يوم السبت الماضى الى وزارة الخارجية ووزارة الداخلية الروسيتيين طالبت البعثة الصينية بالانهاء الفورى لضبط سلع التجار الصينيين فى سوق ايميلا لتجارة الجملة فى جنوب موسكو. وحثت السفارة السلطات الروسية انطلاقا من الصداقة الثنائية على ان تتخذ اجراءات فعالة للمعالجة الملائمة للقضية. وحثت الشرطة الروسية على التصرف وفقا للقانون وان تخزن بشكل ملائم السلع المصادرة والامتناع عن بيعها جبريا او عرضها فى مزاد.
خلال الغارات التى بدأت يوم 9 فبراير والتى بلغت ذروتها يوم 12 فبراير صادر موظفو وزارة الداخلية الروسية كمية كبيرة من السلع من اكثر من300 كشك يؤجرها التجار الصينيون فى السوق بحجة نقص الاوراق التى تثبت دخول هذه السلع قانونيا. ولكن السلع دخلت البلاد عن طريق ما يعرف باسم " التخليص الجمركى الرمادى " المعترف به من قبل لجنة الجمارك الروسية.
وهذه الممارسة طويلة الامد تشتمل على وسطاء يتعاملون فى التخليص الجمركى على حجم كبير من السلع الكبيرة المحملة فى طائرات او حاويات وشاحنات. وبعد الدفع لما يسمى " شركات التخليص الجمركى " لا يتعامل متلقى السلع مع سلطات الجمارك الروسية شخصيا. ومثل هذه الممارسات التجارية " غير التقليدية " ليست فريدة فى التجارة الصينية الروسية فالتجار من تركيا وباكستان وحتى من بعض الدول الاوروبية يلجأون الى نفس الاجراء. ولكن الذين يتلقون السلع التى تتدفق على روسيا من خلال " التخليص الرمادى" يتركون دون وثائق اقرار جمركى رسمى.
وقد سبق ان شنت السلطات الروسية غارات مشابهة ايضا لنقص اوراق الافراج الرسمية. وفى الوقت الذى تعهدت فيه السفارة الصينية بالعمل جاهدة لحماية المصالح الحيوية لمواطنيها حثت الشركات داخل الصين الى الانتباه للمخاطر المصاحبة لممارسات " التخليص الجمركى الرمادى". (شينخوا)