تعليق .. مجابهة التحديات للتنمية المستدامة لاقتصاد الصين
نشرت صحيفة //اكانوميك تايمز // الصينية فى عددها الصادر اليوم تعليقا على التنمية المستدامة لاقتصاد الصين وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق..
منذ 25 سنة من تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح, ظل اقتصاد الصين يحافظ على نموه السريع. وبفضل النمو المتواصل لاقتصاد الصين, سيتجاوز اجمالى الناتج الوطنى الصينى 11.000 مليار يوان / الدولار الامريكى يساوى 8.3 يوان/ فى عام 2003, كما سيتجاوز نصيب الفرد من الناتج الوطنى لاول مرة الف دولار امريكى وتدخل الصين بذلك الى مرحلة تنمية اسرع. ولكن, علينا ان نعامل التنمية السريعة لاقتصاد الصين معاملة علمية ونحلل تحليلا عقلانيا الصعوبات التى يواجهها اقتصاد الصين فى تنميته المستدامة وذلك يتجلى باهمية واقعية بالنسبة لاقتصاد دولة كبرى فى توجهه الى النضوج.
1, // الاعجوبة الاقتصادية // ينتج عنها //النمو الاقتصادى الذاتى//
تعد التنمية السريعة لاقتصاد الصين //اعجوبة// تم خلقها بفضل تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح و//الية النمو الاقتصادى الذاتى. ولكن السرعة الخاطفة لنمو اقتصاد الصين لم تعجبنا فى الحقيقة لان ذلك تحقق تحت خلفية // الاقتصاد الناقص// فى اوائل التسعينات من القرن العشرين, ولكن طريق النمط الانتشارى للنمو الاقتصادى لم يأت للشعب بمنفعات اكثر كما لم يحقق التنمية المستدامة. بعد عام 1996 انتهت خلفية // الاقتصاد الناقص// فى الصين, فاصبح //الاقتصاد الفائض // عاملا رئيسيا لكبح نمو اقتصاد الصين وتقرير تحول النمط الاقتصادى الصينى. بدأت حكومة الصين تواجه تحديات // النقصان فى المطلب الفعال// وتعامل // الاقتصاد الفائض// معاملة عقلانية وبذلت قصارى جهودها فى اعداد الية للنمو الذانى لاقتصاد الصين. فطرحت دعوتها الثابتة الى // التوسع فى الطلب المحلى// و// تنفيذ السياسة المالية الايجابية وسياسة النقود السليمة// مما حقق // اعجوبة// تجتذب انتباه العالم فى النمو الاقتصادى.
2, النمو الذاتى لاقتصاد الصين يواجه تحديات من // انخفاض القدرة على التنمية المستدامة//
ان // النمو غير الذاتى للاقتصاد // او النمو الذاتى للاقتصاد يشكل كلاهما مجرى ل // الاستثمار - الانتاج//. لذا فان حجم الموارد المادية وقدرة التموين المتواصلة تشكلان مفتاحا لتنمية الاقتصاد المستدامة.تبقى بلادنا فى النقصان فى الموارد, وتعداد سكانها كبير فاراضيها المزروعة قليلة وتشهد ايضا قلة فى المياه والبترول والمناجم المخصبة. اذ وصل نصيب الفرد من الاراضى المزروعة الى 0.1 هكتار وذلك يساوى 42 بالمائة من المستوى العالمى. واجمالى حجم الموارد المائية 2810 مليار امتار مكعبة, ونصيب الفرد من المياه العذبة 2257 مترا مكعبا وذلك يساوى 27 بالمائة من المستوى العالمى. تشهد بلادنا ايضا نقصانا فى الغابات, مساحة الغابات الحالية 159 مليون هكتار وذلك يمثل حوالى 4 بالمائة من اجمالى مساحة الغابات فى العالم ونصيب الفدر من مساحة الغابات 0.12 هكتار فقط ونصيب الفرد من حجم احتياطيها 8.9 متر مكعب يمثلان 20 بالمائة و12.5 بالمائة من مستوى نصيب الفرد العالمى. وصل احتياطى حجم النفط المكتشف الى 13 مليارا الى 15 مليار طن ويمثل ذلك حوالى 3 بالمائة من اجمالى حجم احتياطى النفط العالمى, بيد ان الطلب المحلى الى النفط يزداد مع مر الايام, ومن المتوقع ان تحتاج الصين الى اكثر من 300 مليون طن فى عام 2010 والى 400 مليون طن فى عام 2020. اضافة الى ذلك تشهد بلادنا نقصانا فى الموارد وتلويثا بالبيئة وتسربا فى التربة وتصحرا فى الاراضى والمروج.
ان الموارد البشرية تشكل // الموارد الاولى// لتقرير النمو الاقتصادى, ولكن ذروة الزيادة السكانية وذروة التوظيف وذروة الشيخوخة تأتى فى ان واحد مما يكبح التنمية المستدامة لاقتصاد الصين. تعداد سكان الصين اكثر من 1.2 مليار نسمة, وستشهد زيادة صافية قدرها 10 ملايين رغم السيطرة على نسبة الولادات فى حدود 10 بالمائة.
تشهد البنية الاقتصادية عيوبا والهياكل الاقتصادية غير معقولة والمواهب الفنية الصناعية منخفضة والوسائل الادارية متخلفة مما ادى الى الفعاليات المنخفضة للاستنفاع من الموارد ناهيك عن كونها // حجرة عثرة// للتنمية المستدامة لاقتصاد الصين.
3, اخذ مخرج التنمية المستقبلية لاقتصاد الصين فى الحسبان
من المعروف ان المحافظة على النمو السريع المستقر يشكل مطلبا اساسيا لبناء مجتمع رغيد الحياة وتحقيق التحديثات فى الصين. فعلينا ان نبحث عن طريق جديد. اولا, علينا ان نمشى فى // طريق التصنيع الجديد// بفضل //ارتقاء المعلوماتية بالتصنيع// . ثانيا, يجب ان نبذل قصارى جهودنا لتنفيذ استراتيجية نهوض البلاد بالعلوم والتكنولوجيا والتنمية المستدامة ونقيم الية خاصة لدفع التنمية المستدامة لدفع المجتمع الاقتصادى قدما الى الامام. ثالثا, يجب ان نعمق اصلاح النظام الاقتصادى ليتحول الى اقتصاد السوق ونزيل عقبات نظامية تعرقل نمو القوة الانتاجية. رابعا, يجب ان نقيم نظام علميا لتقييم الجهود الادارية ونوجه المسؤولين الى اقامة وعيهم العلمى لتقييم جهودهم الادارية. واخيرا, علينا ان نوحد الجهود للاصلاح, وسرعة التنمية ومدى تحمل المجتمع لنحقق التنسيق والسيطرة الكلية على الاقتصاد مع المرونة الجزئية للاقتصاد والتنسيق بين اصلاح المجال الاقتصادى واصلاح المجال الاجتماعى وبين الاصلاح الحضرى والاصلاح الريفى وبين اصلاح النظام الاقتصادى واصلاح النظام السياسى وذلك لاجل تحقيق التنمية المستدامة من خلال التنسيق والسيطرة.