ليبيا تطبع علاقاتها مع واشنطن فى سبيل العودة الى المجتمع الدولى
اعلنت وزارة الخارجية الامريكية يوم الثلاثاء ان دبلوماسيا امريكيا يعمل فى ليبيا للمرة الاولى منذ حوالى 25 عاما الامر الذى يعد تحولا ايجابيا في العلاقات الثنائية بين ليبيا والولايات المتحدة.
قال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان وجود الدبلوماسى الامريكى يهدف الى تسهيل جهود الخبراء الامريكيين الذين يساعدون ليبيا فى التخلص من برامج اسلحة الدمار الشامل مضيفا "يفترض ان يكون لنا من الان فصاعدا دبلوماسيون فى طرابلس بشكل مستمر". وفى الوقت نفسه, قالت طرابلس ان دبلوماسيين ليبيين سيتوجهون قريبا الى واشنطن.
وانسحب السلك الدبلوماسى الامريكى من طرابلس فى ديسمبر 1979 بعد اقدام متظاهرين على نهب السفارة الامريكية. ومنذ عام1980 ظلت بلجيكا تقوم بتمثيل المصالح الاملايكية فى ليبيا. ومن ثم اقفلت السفارة الليبية فى واشنطن فى مايو 1981. وبعد 24 عاما من ذلك تحسنت العلاقات بين البلدين وذلك فى اعقاب صدور اعلان ليبيا فى 19 ديسمبر الماضى رغبتها بالتخلى عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل وموافقتها لدفع مبلغ 2,7 مليار دولار امريكى كتعويضات لعائلات ضحايا الطائرة الامريكية التى انفجرت فوق لوكربى الاسكتلندية فى ديسمبر 1988.
يذكر ان وفدا من الكونجرس الامريكى يضم اعضاء من الحزبين الجمهورى والديمقراطى قد قام بزيارة الى ليبيا فى يناير 2004 والتى تعد الاولى من نوعها منذ اكثر من 30 سنة تلبية لدعوة من القيادة الليبية والتقى الوفد خلالها مع الزعيم الليبى العقيد معمر القذافى وغيره من المسؤولين الليبيين.
اعرب احد اعضاء وفد الكونجرس الامريكى فى مؤتمر صفحى بعد للقاء مع القذافى عن امله فى تحقيق تقارب اكبر بين الولايات المتحدة وليبيا يمهد لعودة العلاقات بين البلدين.
كما قال نائب رئيس اللجنة الشعبية للاتصال الخارجى الليبى حسونة الشاوش خلال ذلك "لدينا جداول زمنية ولقاءات مع المسؤولين الامريكيين وسنعالج كل المسائل العالقة بالحوار والتفاهم ولدينا القدرة المشتركة من الطرفين على تجاوز جميع العراقيل او الصعوبات."
كانت طرابلس تسعى الى طى صفحة الخلافات التاريخية مع واشنطن بيد ان مسؤولا بارزا بالخارجية الامريكية قال ان بلاده ليست جاهزة بعد لاقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع ليبيا.
ونقلت وكالة انباء // اسوشيتد برس // عن المسؤول قوله "اننا فى مرحلة لسنا جاهزين فيها لاقامة علاقات دبلوماسية دائمة بعد". وقد طالبت طرابلس من واشنطن عدة مرات رفع العقوبات المفروضة عليها منذ عشرات السنوات كمكافأة عن تعاون ليبيا مع المجتمع الدولى للحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل وجهودها فى مكافحة الارهاب.
قالت مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة تفكر فى رفع او تخفيف الحظر المفروض على ليبيا وذلك بالسماح لمواطنيها بالسفر الى هناك بجوازات سفرهم الامريكية وانفاق الاموال اثناء تلك الرحلات.
فرضت الولايات المتحدة الحظر فى ديسمبر 1981 بسبب مخاوف من احتمال تعرض المواطنين الامريكيين لهجوم فى ليبيا بعد ان اسقطت مقاتلات امريكية طائرتين ليبيتين اطلقتا النار عليها اثناء مناورة للبحرية الامريكية فى البحر المتوسط فى وقت سابق من ذلك العام. وتشمل العقوبات الامريكية على ليبيا حظرا على تصدير النفط الليبى الى الولايات المتحدة فرض عام 1982 وجرى توسيع العقوبات عام 1986 لتشمل حظرا على التجارة المباشرة والعقود التجارية والانشطة المتصلة بالسفر.
حدث انفراج كبير فى العلاقات التى شهدت الكثير من التوتر فى الماضى رغم ان ذوبان جليد الحقد والارتياب يحتاج الى وقت غير قصير. (شينخوا)
اعلنت وزارة الخارجية الامريكية يوم الثلاثاء ان دبلوماسيا امريكيا يعمل فى ليبيا للمرة الاولى منذ حوالى 25 عاما الامر الذى يعد تحولا ايجابيا في العلاقات الثنائية بين ليبيا والولايات المتحدة.