وزير الخارجية البريطانى : القرار الليبى بتفكيك أسلحة الدمار الشامل سوف يجعل العالم أكثر أمنا
أشاد وزير الخارجية البريطانى جاك سترو يوم الثلاثاء بقرار ليبيا التخلى عن برامج أسلحة الدمار الشامل ، ووصفه بأنه قرار " شجاع "، قائلا ان ذلك سوف يجعل العالم مكانا أكثر أمنا .
وقال سترو فى مؤتمر صحفى مشترك مع وزير الخارجية الليبى الزائر عبد الرحمن محمد شلجم أن بريطانيا تحرز تقدما طيبا مع ليبيا فى التعهد الذى صدر عن الأخيرة فى ديسمبر الماضى بالتخلى عن برامج انتاج أسلحة الدمار الشامل .
وقال سترو أن زيارة شلجم لبريطانيا تعد " زيارة تاريخية بحق " على مدار أكثر من 30 عاما، وأنها " دليل ملموس " على تحسن العلاقات بين بريطانيا وليبيا، مؤكدا على أن البلدين سوف يسعيان إلى مزيد من تحسين الروابط الاقتصادية والتجارية والثقافية، وإيجاد سبل لتعزيز التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب .
وقال سترو للصحفيين أن الجانبين وافقا على التعاون لحل قضية مقتل ضابطة الشرطة البريطانية ييفون فليتشر عام 1984، والتى أطلق عليها النار خارج السفارة الليبية فى لندن أثناء مظاهرة .
وأضاف سترو أن بريطانيا سوف تشجع ليبيا أيضا على المضى قدما فى مجال احترام حقوق الإنسان .
وقال سترو " إننا ننظر إلى ليبيا دائما على أنها دولة جيدة "، مضيفا " بل ونتطلع إلى تنحية الخلافات وراء ظهورنا".
واضاف سترو قائلا للصحفيين أن رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير دعى لزيارة ليبيا، بيد أنه لم يحدد موعد الزيارة بعد .
وأضاف " لقد ناقشنا ذلك، ونأمل فى ترتيب هذه الزيارة فى أسرع وقت ملائم، بيد أنه لم يتم تحديد موعد للزيارة ".
من جانبه، قال شلجم للصحفيين أنه ناقش مختلف القضايا مع رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير فى وقت سابق اليوم، وأن مباحثاته مع الجانب البريطانى شملت التقدم الذى أحرزته ليبيا فى مجال تفكيك الأسلحة المحظورة، والعلاقات بين ليبيا وبريطانيا والولايات المتحدة من جانب ، وبين ليبيا والاتحاد الأوروبى من جانب آخر .
كما نفى شلجم أن تكون ليبيا قد قدمت أى تنازلات خلال اعلان ديسمبر الماضى بالتخلى عن الأسلحة المحظورة .
وقال للصحفيين أنه على الرغم من أن ليبيا لديها الخبرة الكافية، إلا أنه لم يكن لديها خططا لانتاج أسلحة دمار شامل .
وفيما يخص قضية فليتشر، قال وزير الخارجية الليبى أن بلاده ترغب فى مناقشة " أى ملف".
تم قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فى عام 1984 بسبب الخلاف حول مقتل فليتشر، ثم أعيدت العلاقات عام 1999 بعد تسليم السلطات الليبية ليبيين اثنين مشتبه فى ضلوعهما فى تفجير طائرة بان امريكا عام1988 فوق لوكيربى باسكتلندا لمحاكمتهما .
تم ادراج ليبيا على القائمة التى وضعتها الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وخضعت لعقوبات فرضتها منظمة الأمم المتحدة بسبب قضية لوكيربى حتى سبتمبر الماضى . وقد رفعت تلك العقوبات بعد اعلان طرابلس المسؤولية عن تفجير لوكيربى، وموافقتها على دفع تعويضات تقدر بـ 2.7 مليار دولار أمريكى إلى أسر 270 من ضحايا الطائرة المنكوبة .
اشتركت بريطانيا فى مفاوضات شاقة لضمان تنفيذ التعهد الليبى بالتخلى عن الأسلحة المحظورة بعد عام تقريبا من المباحثات السرية بين ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا .
وفى الأسبوع الماضى، استضافت لندن أيضا مباحثات ثلاثية شملت مسؤولين كبار من بريطانيا وليبيا والولايات المتحدة لبحث تفكيك ليبيا لأسلحتها المحظورة .
أشاد وزير الخارجية البريطانى جاك سترو يوم الثلاثاء بقرار ليبيا التخلى عن برامج أسلحة الدمار الشامل ، ووصفه بأنه قرار " شجاع "، قائلا ان ذلك سوف يجعل العالم مكانا أكثر أمنا .