بغية تخفيف المخاطر الناتجة عن الاموال الفائضة فى بورصات الصين, طرح مجلس الدولة الصينى / مجلس الوزراء/ سياسة جديدة قبل أيام تتضمن 9 مقترحات لاصلاح وتطوير سوق رأس المال. وبعد صدور هذه السياسة شهدت بورصة شنتشن ارتفاعا متزايدا مع مرور الايام.
قال محللون فى مجال الاوراق المالية ان هذه الوثيقة المنهجية قد أرست أساسا متينا لتنمية سوق رأس المال الصينى فى المستقبل.
اذا نظرنا الى هذه السياسة من ناحية الزمان والمكان فانها تتحلى بمغزى عظيم الشأن ناهيك عن حفز البورصة فهى تعد بمثابة مفتاح لتخفيف حدة المخاطر الناتجة عن الاموال الفائضة.
تجدر الاشارة الى ان احد المخاطر الكامنة فى التنمية الاقتصادية الصينية فى الوقت الحاضر هو تدفق الاستثمارات الاجنبية الى الصين بلا انقطاع وازدياد الودائع الادخارية المحلية باطراد. ففى النصف الاول من عام 2003, وصل فائض الصين من الايرادات الدولية بعد خصم النفقات الى 55.5 مليار دولار أمريكى بزيادة 1.6 ضعف عن العام الاسبق بينما وصل رصيد العملة الصعبة عند نهاية عام 2003 الى 403.3 مليار دولار أمريكى بزيادة سنوية قدرها 116.8 مليار دولار أمريكى.
علاوة على ذلك, وصل رصيد الودائع الادخارية بالعملة الصينية والعملات الاجنبية لدى جميع المؤسسات المالية 22 تريليون يوان / اكثر من 2.4 تريليون دولار أمريكى/ عند نهاية عام 2003 بزيادة سنوية قدرها 3.7 تريليون يوان /حوالى 460 مليار دولار أمريكى/ منها 10.4 تريليون يوان / حوالى 1.2 تريليون دولار أمريكى/ بزيادة سنوية قدرها 1.7 تريليون يوان / حوالى 200 مليار دولار أمريكى/.
من المعلوم ان الايداع والاستثمار مثلهما مثل العرض والطلب يتطلبان بالضرورة التوازن. وبتعبير اخر يرغب اى بنك بالحاح فى الاقراض او الاستثمار فور تلقى الودائع والا فان من الصعب عليه ان يدفع الفائدة المستحقة.
يذكر ان الرساميل المتراكمة الضخمة فى الصين تفتقر الى اسواق. ولكن بالنسبة لسوق الاستثمار بالعملات الاجنبية فانه من الصعب تحقيق الارباح لان فائدة الاستثمار بالدولار الامريكى حاليا فى أدنى مستوى فى تاريخها. اما سوق الاستثمار بالعملة الصينية فان الرساميل تتركز فى مجالات معينة. ففى عام 2003 تجاوزت زيادة الامدادات من المال الواسع ( ام 2 ) والمال الضيق ( ام 1) نسبة زيادة الناتج المحلى الاجمالى.
حذر // قو شو تشينغ // رئيس مصلحة الدولة لادارة النقد الاجنبى من الفائض المفرط من الاموال الموجهة للتنمية الاقتصادية فى الصين. وعليه اقترح على تشجيع الاستثمار الصينى فى الخارج الى جانب استقطاب الاستثمارات الاجنبية والا فان الامر سيزيد الاصول فى المناطق الداخلية فقاقيع وبالتالى تنتج عنه مشكلات اقتصادية واجتماعية شديدة الخطورة.
فى ظل هذه الحال طرحت الحكومة الصينية سياسات جديدة واحدة تلو الاخرى هى :
-- كشف مسؤول فى بنك الشعب الصينى ( البنك المركزى) النقاب عن تعدد وحدات العملات الاجنبية كاحتياط بدلا من وحدة الدولار الامريكى وحدها منذ النصف الثانى من عام 2003 تحسبا لمخاطر الدولار الامريكى وحده كاحتياط.
-- اعلنت الجهة المختصة عن تعديل << قانون البنوك التجارية >> فى ديسمبر 2003 وبموجب القانون المعدل يسمح للبنوك التجارية بالتسجيل فى البورصات باستخدام الودائع الادخارية لديها
-- اعلنت الدوائر المعنية عن السماح للبنوك التجارية وتعاونيات الائتمان الحضرية بتعميم فائدة القروض بما يتراوح بين 4.78 و9.03 فى رأس هذه السنة - قررت السلطات المركزية تغذية البنوك التجارية الاربعة بأموال من احتياطى العملات الاجنبية ليتسنى لها ان تقيد اسماءها فى بورصات خارج البلاد بعد تسوية الديون الهالكة فى يناير هذا العام
-- اضيفت فى (( السياسة الجديدة )) عبارة // المعالجة الصحيحة للعلاقة بين تسريع سوق رأس المال وتجنب مخاطر السوق// وعبارة // أخذ عائدات الاستثمار لسوق رأس المال بعين الاعتبار//.
يمكن القول ان المقدمات الصحيحة ستؤدى الى نتائج صحيحة.
وبالتأكيد سيسير الاقتصاد الصينى فى مساره الطبيعى بعد طرح السياسة الجديدة وسيكون للتنمية الاقتصادية مستقبل مشرق فى ظل هذه السياسة الجديدة.
بغية تخفيف المخاطر الناتجة عن الاموال الفائضة فى بورصات الصين, طرح مجلس الدولة الصينى / مجلس الوزراء/ سياسة جديدة قبل أيام تتضمن 9 مقترحات لاصلاح وتطوير سوق رأس المال. وبعد صدور هذه السياسة شهدت بورصة شنتشن ارتفاعا متزايدا مع مرور الايام.