تقرير اخبارى: القوات الامريكية تبدأ بتخفيض قواتها فى العاصمة العراقية
إعادة انتشار قوات الاحتلال خارج بغداد قد تخفف من حدة حنق العراقيين (الفرنسية)
اعلن قائد عسكرى امريكى يوم الاثنين ان القوات الامريكية بدأت بتخفيض وجودها داخل العاصمة العراقية بغداد مع قرب وصول طلائع قوات جديدة من المتوقع ان تحتل قواعد لها على ضواحى المدينة.
وقال البريجادير جنرال مارك هيرتلنج مساعد قائد الفرقة المدرعة الاولى التى بدأت فى مغادرة بغداد للصحفيين أمس خلال مؤتمر صحفى عقده في بغداد يوم الإثنين ان فرقة الفرسان الاولى ستحل محل فرقته وستنتشر على ثماني قواعد حول مدينة بغداد وواحدة فى وسطها. وستضم هذه القواعد حول بغداد مابين25 -30 الف جندى من جنود فرقة الفرسان الاولى بعد ان تتولى مهامها العسكرية الجديدة فى منتصف شهر ابريل المقبل.
وكانت الولايات المتحدة قد ذكرت أنها ستحول قواتها الى محيط بغداد لتسهيل مهمة ضباط الشرطة وقوات الدفاع المدنى العراقية الذين تلقوا تدريبات مؤخرا فى القيام بدورهم فى حراسة العاصمة.
وصرح هرتلينج للصحفيين بان "هذا يتزامن مع تولى قوات الدفاع المدنى مهامها وزيادة عدد أفراد الشرطة العراقية الموجودين فى بغداد." ومن جانبه اعلن الكولونيل مايك فورميكا قائد الوحدة الاولى التى من المقرر وصولها ضمن فرقة الفرسان الاولى التى ستنتشر حول بغداد " ان قواته ستكون اكثر فاعلية واقل فضولية " وشرح فورميكا خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده فى بغداد الفوارق بين جنود الفرقة الجديدة وجنود الفرقة المنتشرين حاليا فى بغداد وقال " ان جنود فرقته كانوا قد تلقوا دورة تعليمية تتعلق بالحساسيات الثقافية فى العراق وذلك قبل مغادرة الولايات المتحدة ". كما اكد ان قواته الجديدة ستستبدل الدبابات الثقيلة بعربات مدرعة لتتمتع بقابلية الحركة الخفيفة فى تجوالها فى شوارع المدينة.
وقال الجنرال مارك كيمت المتحدث باسم القوات الامريكية فى مؤتمر صحفى مشترك عقده هنا مع دان سينور المتحدث باسم سلطة الائتلاف المؤقتة ان القوات الامريكية صادرت رسالة تعود لابو مصعب الزرقاوى تدعو الى اشعال حرب اهلية فى العراق " مؤكدا " نحن نعتقد بان هذه الوثيقة صحيحة واننا نأخذ التهديد الموجود فيها محمل الجد " من جهته قال المتحدث باسم سلطة التحالف دان سينور إن الرسالة تتحدث عن استراتيجية لإثارة العنف عن طريق استهداف زعماء الشيعة مما قد يؤدى إلى إثارة سلسلة من الأعمال الانتقامية ضد الأقليات الدينية الأخرى فى البلاد مضيفا أن الاستراتيجية تركز على إثارة النزاع الطائفى فى البلاد على أمل تقطيع أوصالها. وذكر متحدث عسكرى امريكى اليوم ان جنديين امريكيين قتلا واصيب ستة اخرون بجروح فى انفجار بشمال العراق.
وقال البريجادير جنرال مارك كيمت للصحفيين ان الانفجار وقع فى مدينة سنجار القريبة من مدينة الموصل التى تبعد 400 كم شمال بغداد الا انه كان نتيجة حادث عرضى ولم يكن عملا عدائيا.
وفى مدينة كركوك شمالى العراق اعتقلت الشرطة خمسة عراقيين حاولوا زرع عبوات ناسفة أمام مقرى حزب الاتحاد الوطنى الكردستانى والحزب الديمقراطى الكردستانى فى المدينة. وقالت الشرطة العراقية إن "المعتقلين قدموا إلى كركوك من مدينة العمارة بجنوب شرق العراق وأنهم حاولوا استغلال الظلام الناتج عن انقطاع التيار الكهربائى لمحاولة زرع أربع عبوات ناسفة أمام مقرى الحزبين عندما اكتشفت الشرطة وجودهم واعتقلتهم".
ومن جهة اخرى وزعت القوات الامريكية ملصقا يشير الى اطلاق مكافآت مجموعها 5.16 مليون دولار مقابل القاء القبض على ابرز خمسة اشخاص مطلوبين لديها تشتبه بانهم يقودون هجمات مسلحة ضد قواتها فى العراق. وتأتى صورة عزة ابراهيم الدورى نائب رئيس مجلس قيادة الثورة فى عهد النظام السابق على رأس الملصق بمكافأة مالية قدرها عشرة ملايين دولار.
فيما تأتى صورة ابو مصعب الزرقاوى فى المرتبة الثانية حيث خصصت مكافأة مقدارها 5 ملايين دولار لكل من يدلى بمعلومات تؤدى الى قتله او القاء القبض عليه. وخصصت القوات الامريكية مكافأة قدرها مليون دولار اخرى لمن يدلى بمعلومات تؤدى للقبض على محمد يونس الاحمد احد قياديى حزب البعث الذى حكم العراق فى عهد صدام. (شينخوا)