صحيفة صينية .. الولايات المتحدة تهدد بمواصلتها لفرض العقوبات العسكرية على الصين
بكين 6 فبراير/ نشرت صحيفة غلوبل تايمز الصينية مؤخرا مقالا تشير فيه الى ان الولايات المتحدة تهدد بمواصلتها لفرض العقوبات العسكرية على الصين وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا المقال..
الولايات المتحدة تقدم سلسلة من الاحتجاجات
خلال الفترات الاخيرة, تزايد ارتفاع صوت الدول الاوربية حول انهاء حظر نقل الاسلحة الى الصين. خلال الفترة من يونيو عام 2003 الى الايام الاخيرة, اصدرت فرنسا والمانيا وايطاليا وهولندا بيانات على التوالى دعت فيها الى انهاء حظر نقل الاسلحة الى الصين باسرع ما يمكن. وبفضل دفع عدد كبير من الدول الاعضاء, بدأ الاتحاد الاوربى يتحرك. فوقع فى اكتوبر عام 2003 مع الصين اتفاق للتعاون فى ملاحة الاقمار الصناعية. وكانت هذه هى الخطوة الاولى للاتحاد الاوربى بشأن انهاء حظر نقل الاسلحة الى الصين. وفى العشرة ايام الاخيرة من يناير عام 2004, ناقش وزراء الخارجية من الاتحاد الاوربى مسألة انهاء حظر نقل الاسلحة الى الصين دون تفكير فى معارضة الولايات المتحدة. هذه هى المرة الاولى التى راجع فيه الاتحاد الاوربى من جديد حظر بيع الاسلحة للصين خلال ال15 عاما الاخيرة.
قدمت الحكومة الامريكية ازاء ذلك سلسلة من الاحتجاجات الشديدة. فقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة غير موافقة على انهاء حظر نقل الاسلحة للصين معربا عن ان الاتحاد الاوربى يتعين ان يظل يحافظ مع الولايات المتحدة على فرض العقوبات العسكرية على الصين. كما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ايضا ان الولايات المتحدة لم تفكر بتا انهاء حظر نقل الاسلحة للصين.
3 مراحل لحظر نقل الاسلحة للصين
تفرض الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى العقوبات العسكرية ضد الصين فى 3 مراحل..
المرحلة الاولى, تم تنفيذ حظر نقل الاسلحة ضد الدول الاشتراكية بما فيها الصين. فى عام 1949, وضع الكونغرس الامريكى // قانون الرقابة التصديرية// الذى كان الاول من نوعه وذلك لاجل منع تصدير الغرب منتجاته وتقنياته العسكرية للدول الاشتراكية. وفى نوفمبر عام 1949, اقامت الولايات المتحدة وحلفاؤها فى باريس // لجنة التخطيط الشامل لمراقبة النقل// للدول الاشتراكية. وبعد اندلاع الحرب الكورية, اعلنت الولايات المتحدة رسميا ان الصين ادرجت على قائمة فرض العقوبات العسكرية, اذ بدأت وزارة التجارة الامريكية تنفذ بصورة شاملة حظر نقل الاسلحة للصين. وتابعتها حلفاؤها جميعا لترفض العقوبات العسكرية على الصين. المرحلة الثانية, شهدت العقوبات العسكرية ضد الصين مرونة تدريجية. وفى عام 1971, انهت حكومة نيكسون حظر النقل ضد الصين جزئيا فصدرت الولايات المتحدة 10 طائرات بوين الى الصين. وخلال العشر سنوات من بعد ذلك, وافقت الولايات المتحدة اولا وقبل كل شىء على اكثر من 20 اذونا للتصدير بما فى ذلك الرادار للدفاع الجوى للصين وطائرات النقل العمودية واجهزة المرابقة الالكترونية. وسمحت ببيع منتجاتها وتقنياتها العسكرية والمدنية للصين ووافقت ايضا على ان تشترى الصين من الولايات المتحدة تجهيزات عسكرية لا تستخدم ضد الاشخاص. كما اكدت لحفاؤها ايضا انها لم تعارض بيع الاسلحة الدفاعية للصين. فى عام 1984, وافق ريغن على بيع 24 طائرة مروحية للصين بدون انظمة سلاحية. وفى ديسمبر عام 1985, تم سماح لجنة التخطيط الشامل للنقل للدول الاعضاء ببيع اكثر من 27 نوعا من منتجاتها ذات التكنولوجيا الفائقة للصين بما فى ذلك اجهزة الكمبيوتر الالكترونية واجهزة الاتصالات واجهزة الليزر. المرحلة الثالثة, هى المرحلة التى يتم فيه حظر نقل الاسلحة للصين وتستمر حتى اليوم. فى اواخر الثمانينات من القرن العشرين, وقعت العلاقات الصينية الامريكية فى توتر. فى يونيو عام 1989, اعلن الرئيس الامريكى بوش عن تنفيذ الاجراءات ضد الصين فاوقفت الولايات المتحدة بيع جميع المبيعات العسكرية للصين, واوقفت مراجعة // المرونة فى مراقبة التصدير الى الصين //, واوقفت مؤقتا نقل الاسلحة للصين…… كما طلب مجلس الشيوخ الامريكى فى قراره من حلفائها ان تفرض معها العقوبات العسكرية ضد الصين واستمر ذلك 15 عاما. فدخلت العلاقات العسكرية بين الصين والغرب الى فصل // الشتاء// الطويل.
كيف يتم تنفيذ حظر نقل الاسلحة للصين
يتم الحظر المطلق لتصدير الاسلحة للصين. ويتم ايضا حظر نقل التكنولوجيا لغرض الشؤون العسكرية. اذ يتم حظر نقل تكنولوجيا الاتصالات بالاقمار الصناعية والصواريخ والاسلحة النووية. ووضعت الولايات المتحدة قوانين واحدا تلو الاخر لمنع وقوع حالة تسليح الجيش الصينى باسلحة امريكية. وتعمل مع حلفائها على تنفيذ حظر نقل الاسلحة للصين .وتراقب جميع حلفائها بشدة لتمنعها بيع اسلحتها للصين.
ما هو قصد الحكومة الامريكية بهذا الشأن؟
قال كبار المسؤولين الامريكيين ان يجب على الولايات المتحدة ان تحافظ على تفوقها الرائد فى المجالات الحاسمة استراتيجيا لمدة ثلاثين عاما. كما جاءت فى الصحف الامريكية ان الولايات المتحدة تثابر على تنفيذ فرض العقوبات العسكرية على الصين والسبب فى ذلك يرجع الى ان لا تقلقها هزيمة قد تتكبدها مع الصين فى اشتباك عسكرى, بل الى ضمان الولايات المتحدة لدفع اصغر ثمن فى هذا الاشتباك. قال الخبراء انه بعبارة اخرى, سبب حظر الولايات المتحدة لنقل اسلحتها للصين هو ان ثمة اشخاصا فى الجانب العسكرى الامريكى ترون الصين قد تصبح عدوا للقوات الامريكية, لذلك فان فرض العقوبات على العدو شىء طبيعى. فانطلقت الولايات المتحدة الى تحذير الاتحاد الاوربى لعدم انهاء حظر نقل الاسلحة للصين وذلك يدل على ان الولايات المتحدة تشعر بضغوط قلقا بان حظر نقل الاسلحة للصين سيذهب مع ادراج الرياح اذا حقق الاتحاد الاوبى نجاحا فى هذا المجال. هل لدى تحذير الولايات المتحدة واحتجاجاتها فائدة اذن ؟ قال الرئيس الفرنسى شيراك ان الاتحاد الاوربى قد ينهى حظر نقل الاسلحة للصين فى غضون عدة اشهر. ومعنى ذلك ان هذا هو اتجاه التيار بالنسبة للدول الاوربية. ولكن مسؤولا من الاتحاد الاوربى قال ايضا, انه من الطبيعى ان يكون ذلك امرا صعبا اذا جعلنا جميع الدول فى الاتحاد الاوبى تقول // لا // فى ان واحد وجعلنا مثل هذه الاعداد الكبيرة من الدول تشعر بضغط من الولايات المتحدة. لذا فان // انهاء حظر نقل الاسلحة للصين شىء طبيعى ولكن متى؟ يجب علينا ان نرى كيف تشحذ دول الاتحاد الاوربى عزمها على ذلك //.
اشار الخبراء الصينيون الى انه بالنسبة للصين, فان مواصلة الولايات المتحدة لتنفيذ حظر نقل الاسلحة ليس لها مغزى واقعى. تستطيع الصين ان ترسل مركبة فضائية مأهولة بنجاح بدون استخدام الاجهزة والتقنيات الامريكية وان صواريخ الصين الغابرة للقارات تضاهىنظيراتها الاجنبية كما نجحت الصين فى صنع رقائقها الكمبيوترية الخاصة. هذه ليست الا ردود فعل رائعة على العقوبات العسكرية التى يفرضها الغرب على الصين. لا عجب فى ان تعترف حلفاء الولايات المتحدة بان حظر نقل الاسلحة للصين ليس له اى مغزى حتى تدعو شخصيات فى المجال الفضائى الامريكى الى انه يجب على الولايات المتحدة والصين ان تتجنب المنافسة فى الفضاء ويجب ان تقوما بالتعاون فى التكنولوجيا الفضائية.
بكين 6 فبراير/ نشرت صحيفة غلوبل تايمز الصينية مؤخرا مقالا تشير فيه الى ان الولايات المتحدة تهدد بمواصلتها لفرض العقوبات العسكرية على الصين وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا المقال..