الرئيس الصينى : التعاون الاستراتيجى الصينى ـ المصرى يصب فى فائدة السلام العالمى
القاهرة 29 يناير / ان التكامل والتطور المتواصلين لعلاقات التعاون الاستراتيجية الصينية ـ المصرية يتطابقان مع مصالح الشعبين ويصبان فى فائدة السلام والاستقرار والتنمية الدولية والاقليمية .
ادلى بهذا التصريح هنا الرئيس الصينى الزائر هو جين تاو خلال مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره المصرى حسنى مبارك يوم الخميس .
وقال هو ان البلدين تربطهما علاقات جيدة منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية منذ نحو نصف قرن من الزمان وحققا انجازات متميزة , لا سيما بعد ان دعا الرئيسان حسنى مبارك وجيانغ تسه مين بشكل مشترك الى اقامة علاقات التعاون الاستراتيجية الصينية ـ المصرية فى عام 1999 .
واضاف هو انه ومبارك يتشاطران فكرة انه يتوجب على البلدين وانطلاقا من الافاق المستقبلية الاستراتيجية , مواصلة العلاقات السياسية الوثيقة وتشجيع التعاون فى مجالات مثل الاقتصاد والتجارة والثقافة والتعليم والسياحة , بالاضافة الى تعزيز التعاون فى الشؤون الدولية والاقليمية .
وعد الرئيس الصينى التعاون الاقتصادى والتجارى جزءا هاما من التعاون الاستراتيجى , مشيرا الى ان هذه كانت ايضا من بين القضايا التى ناقشها مع الرئيس مبارك . وذكر هو ان التجارة الثنائية شهدت خلال السنوات الاخيرة توسعا مطردا بفضل الجهود المشتركة للصين ومصر , وتجاوزت قيمتها مليار دولار امريكى لاول مرة فى عام 2003 .
وايد الرئيس الصينى حل المشاكل القائمة فى التجارة الثنائية من خلال التنمية ومعالجتها بشكل جاد من اجل تعزيز التجارة الثنائية .
وأكد الرئيس الصينى ان الصين اولت اهمية كبيرة للمشاكل وستتخذ جميع الاجراءات الايجابية والفاعلة لتشجيع الاستيراد من مصر , بالاضافة الى خلق ظروف ملائمة للتجارة الثنائية .
وذهب هو الى القول انه والرئيس المصرى قررا تعزيز التعاون الثنائى فى مجالات مثل النفط وانشاء قطارات الانفاق والسياحة .
وبخصوص تطوير منطقة قناة السويس الاقتصادية , قال هو ان الصين تولى اهمية بالغة للمشروع واستثمرت مصادر مالية وبشرية ومادية كبيرة فيه . واشار الى ان الصين ترغب فى تعزيز الاتصالات والتنسيق مع مصر وتشجيع المزيد من الشركات الصينية للمجئ الى هذه المنطقة .
وذكر الرئيس الصينى ان عمق الصداقة التقليدية بين الصين ومصر قد حقق تطورا جديدا يشهد عليه كثرة الزيارات المتبادلة للمسؤولين الرفيعى المستوى وزيادة حجم التجارة . واوضح ان حجم التجارة بين الصين والدول العربية قد تضاعف عشر مرات خلال السنوات العشر الماضية , وان اجمالى قيمة التجارة بين الصين والدول ال 22 الاع ضاء فى جامعة الدول العربية قد تجاوز مبلغ 25.4 مليار دولار امريكى فى عام 2003 , اى اكثر بـ 43 فى المائة مقارنة مع عام 2002 .
وأكد هو ان الصين تولى تقديرا كبيرا للدور المؤثر الهام للدول العربية فى الشؤون الدولية والاقليمية , معربا عن اعتقاده بانه ما زالت هناك امكانيات كبيرة لتعاونها مع الدول العربية .
واشاد الرئيس الصينى بالمقترح المقدم من قبل الدول العربية بشأن اقامة منتدى للتعاون الصينى ـ العربى , قائلا انه آلية تفضى الى تعزيز تطور علاقات التعاون الصينية ـ العربية . واستطرد هو قائلا " تتمتع مصر بمكانة كبيرة فى العالم العربى , واعتقد ان تطور علاقات التعاون الاستراتيجية الصينية ـ المصرية سيؤثر بشكل ايجابى على تطور العلاقات بين الصين والدول العربية الاخرى ".
وصرح مبارك للصحفيين بان زيارة الرئيس الصينى تؤكد مرة اخرى اهمية الدور الذى تلعبه كل من مصر والصين فى الشؤون الاقليمية والدولية , وكذلك على عمق الصداقة بين زعيمى وشعبى البلدين . واشاد مبارك بمقترحات الرئيس الصينى الداعية الى تعزيز العلاقات الثنائية .
وقال مبارك ان الجانبين بحثا اهمية تعزيز التعاون بين الدول العربية والصين , الامر الذى من شأنه تشجيع اقامة نظام سياسى واقتصادى عالمى جديد وعادل . واضاف الرئيس ان الجانبين اتفقا على اهمية تشجيع التجارة والاستثمار المتبادلين بين الصين ومصر , وانهما سيوقعان سلسلة من اتفاقيات التعاون الهامة فى مجالات مثل البث الاذاعى والتلفزيونى والنفط والغاز الطبيعى واجتذاب الاستثمارات الصينية الى منطقة قناة السويس الاقتصادية . واتفق الرئيسان ايضا على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتسوية القضية الفلسطينية وان الحل يكمن فى اقامة دولتين , اى دولة فلسطين ودولة اسرائيل , تتعايشان بسلام .
واشار الرئيس المصرى الى انهما تحدثا ايضا عن استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا , معتبرين ذلك شرطا مسبقا لتحقيق السلام الشامل فى الشرق الاوسط .
وذكر مبارك " لقد بحثنا كذلك المبادرة المصرية حول اخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية , ونعتقد انها تعد اساسا لبلدان المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار . "
وبخصوص جهود استئناف محادثات السلام فى الشرق الاوسط , قال مبارك ان العنف " لن يتوقف طالما ان الجانبين يرفضان استئناف المفاوضات . ويتوجب علينا العمل بجد لوقف حلقة العنف الرهيبة ." وأكد مبارك " ان العودة الى طاولة المفاوضات قد تستغرق بعض الوقت , لكنها على الاقل ستجعل من الممكن منح الامل للشعبين الفلسطينى والاسرائيلى بان السلام ممكن وانها يمكن ان تخفف من حدة اعمال العنف ."
وذكر ان الجانبين المصرى والصينى اتفقا على ضرورة لعب الامم المتحدة دورا رئيسيا فى احلال السلام والاستقرار فى العراق فى اقرب وقت ممكن , وان افضل سبيل لتحقيق ذلك يتمثل فى تمكين الشعب العراقى من اعادة بناء وطنه .
واوضح الرئيس المصرى ان الجانبين يؤيدان ايضا عقد مؤتمر دولى برعاية الامم المتحدة لمحاربة الارهاب . / شينخوا/
القاهرة 29 يناير / ان التكامل والتطور المتواصلين لعلاقات التعاون الاستراتيجية الصينية ـ المصرية يتطابقان مع مصالح الشعبين ويصبان فى فائدة السلام والاستقرار والتنمية الدولية والاقليمية .