تقرير اخبارى: الصين وفرنسا تعتزمان دفع التعاون الى مستوى اعلى
تحيى كل من الصين وفرنسا الذكرى ال40 لاقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما وتقيمان احتفالات كبيرة لاظهار رغبتهما فى تعزيز التبادلات والتعاون بينهما الى مستوى لم تشهده من قبل. وخلال زيارته الرسمية التى تبدأ فى وقت متاخر من يوم الاثنين, وتستمر لثلاثة ايام, سيحضر الرئيس الصينى هو جين تاو احتفالات احياء هذا الحدث الذى كان له وقع كبير فى العالم قبل 40 عاما.
واشار محللون الى ان الزيارة, وهى الثانية منذ توليه للرئاسة, تتمتع باهمية تاريخية. وكان هو قد حضر الاجتماع غير الرسمى لزعماء الجنوب - الشمال فى ايفيان فى شهر يونيو من العام الماضى.
وفى شهر اكتوبر عام 1963, توجه رئيس الوزراء الفرنسى الاسبق ايجار فورى الى الصين حاملا معه رسالة خطية من الرئيس تشارليز دى جاولى, يخوله فيها باجراء محادثات بشأن اقامة العلاقات الدبلوماسية مع الزعماء الصينيين. وبعد شهور من المفاوضات, اصدرت الصين وفرنسا بيانا مشتركا يوم 27 يناير عام 1964, اعلنتا فيه اقامة العلاقات الدبلوماسية وتم تعيين السفيرين فى غضون ثلاثة اشهر. ثم اصبحت فرنسا اول الدول الغربية المهمة التى اقامت العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع الصين.
واكد السفير الصينى لدى فرنسا تشاو جين جون " كلانا ندافع عن الاستقلال والسيادة ونعارض التدخل الاجنبى او انتهاك الحرمة. وكان من الواضح ان الصين وفرنسا اعترفتا ببعضهما البعض رغم الضغط السياسى فى عصر الحرب الباردة". واشار السفير الصينى لدى باريس تشاو الى " ان هذا الحدث التاريخى يمكن ان يفسر عن انه بداية لفكرة دولية متنامية فى وجود عالم متعدد الاقطاب". واضاف " ان40 سنة من التعاون المكثف برهنت بصورة اكثر على ان دولا تختلف فى الايديولوجية والنظام والثقافة والتقاليد قد تتعايش فى توافق وتبادل المنافع المشتركة".
وقال يفيس جوينا رئيس المجلس الدستورى الفرنسى ان اقامة تعاون فرنسى - صينى وتطويره يشكل امرا طبيعى جدا. واوضح جوينا " ان دولة كبيرة بهذا العدد الهائل من السكان تقع فى الشرق. ولدى الجنرال دى جاولى نفس الشعور المشترك لأنه من السخف عدم الاعتراف بالصين".
من جانبه, اكد السفير تشاو ان اهمية التعاون بين البلدين فى الساحة الدولية واضحة لأن كلاهما عضو دائم فى مجلس الامن الدولى , الى جانب ان الصين تعد اكبر دولة نامية تشهد تغيرات كبيرة فى الوقت الذى تملك فيه فرنسا نفوذا خاصا فى الشؤون الاوروبية. واكد ان زعماء البلدين يعلقون اهمية على العلاقات الثنائية بين البلدين.
تجدر الاشارة الى انه فى عام 1997, وقع الرئيس جاك شيراك والرئيس جيانغ تسه مين بيانا مشتركا تعهدا فيه ببناء شراكة شاملة نحو القرن 21, مما يقود علاقات بلديهما الى مرحلة جديدة. وشهدت السنوات الاخيرة زيادة كبيرة فى الزيارات المتبادلة بين زعماء البلدين, والحوارات السياسية والاتصالات الشعبية. ويتبادل دائما رئيسا الوزراء والوزراء فى كلا البلدين الزيارات. وقد ادت الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات بين الصين وفرنسا الى التعاون الذى وصل الى افضل مستوى له فى التاريخ فى مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا. ووصل اجمالى قيمة التجارة الثنائية بين البلدين عام 2003 الى 13.39 مليار دولار امريكى بزيادة 60.9 فى المائة عن السنة السابقة. وقد شهدت شركات فرنسية رئيسية مثل " الكاتيل " و"الستوم " و" اير باص " و"كاريفور", زيادة فى تجارتها فى الصين. وفى نوفمبر عام 2003, حصلت شركة " تومسون " الفرنسية للادوات الالكترونية الاستهلاكية على نسب عالية من قبل المستثمرين والمحللين بسبب صفقة ضخمة توصلت اليها الشركة لاقامة اكبر مصنع لصناعة الاجهزة التلفزيونية فى العالم مع شركة " تى سى ال ", اكبر شركة لصناعة الاجهزة التلفزيونية فى الصين.
ودعا وزير الاقتصاد الفرنسى فرانسيس مير مؤخرا رجال الاعمال الفرنسيين الى اظهار فعالية اكثر مثل منافسيهم الالمان فى السوق الصينية. ومن المعتقد ان هذه الدعوة ستعطى قوة دافعة جديدة للتعاون الاقتصادى بين البلدين.
وفيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا, وقع البلدان على اتفاقيات بشأن التعاون فى مجالات مثل التبادلات فى العلوم والتكنولوجيا وحماية البيئة وتطوير الطاقة الذرية واستخدامها سلميا والتعليم الصحى والطبى وبحوث الفضاء واستخدامه سلميا. وقد اصبح التعاون بين العلماء والباحثين الصينيين والفرنسيين اكثر قوة, اذ شاركوا فى اكثر من700 مشروع مشترك واقاموا ثمانية مختبرات مشتركة.
كما حققت التبادلات فى مجال التعليم تطورا كبيرا بحيث يدرس حوالى20 الف طالب صينى فى فرنسا واقامت حوالى120 زوجا من الجامعات واكثر من20 زوجا من المدارس علاقات ثنائية مشتركة. وسيعزز الاتفاق الذى توصل اليه البلدان بشأن الاعتراف المتبادل بشهادة الدبلوم تحقيق المزيد من التبادلات. وظلت الثقافة والتاريخ تحتلان موقعا هاما جدا فى التبادلات بين الشعبين, واللتان دفعهما الى الامام عام الثقافة الذى اطلقته الصين وفرنسا معا فى عام 2003 ويستمر حتى عام 2005. ووفقا لبرنامج عام الثقافة, تم دعوة الجمهور الفرنسى من شهر اكتوبر عام 2003 الى شهر يوليو عام 2004, للتمتع باكثر من300 حدث والتى ستقدم بشكل تفصيلى التراث الثقافى العظيم للمملكة الوسطى.
واشار رئيس المجلس الدستورى الفرنسى جوينا الى ان فرنسا تصبح " صينية جدا " هذا العام. ثم سياتى دور الشعب الصينى للتمتع بالحضارة الفرنسية فى عام الثقافة لفرنسا من شهر اكتوبر عام 2004 الى شهر يوليو عام 2005. وبمناسبة الذكرى ال40 لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفرنسا, والاحتفال بعيد الربيع, السنة الصينية الجديدة, ولاجل التعبير عن اعجابها بالحضارة الصينية, تستضيف فرنسا مسيرة شعبية صينية على طول شارع تشامبس - اليسيه فى قلب باريس. كما زين برج ايفل, احد الرموز الفرنسية الكبيرة, بالزخارف والفوانيس الشرقية هذا الاسبوع.
واكد جيان بيير انجريمى رئيس لجنة عام الثقافة الفرنسية - الصينية "اعتقد ان العلاقات الثقافية, من خلال هذه المظاهر والمعارض, تعد اسهل وسيلة لاظهار التنوع المميز لكلا الحضارتين ". (شينخوا)
تحيى كل من الصين وفرنسا الذكرى ال40 لاقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما وتقيمان احتفالات كبيرة لاظهار رغبتهما فى تعزيز التبادلات والتعاون بينهما الى مستوى لم تشهده من قبل. وخلال زيارته الرسمية التى تبدأ فى وقت متاخر من يوم الاثنين, وتستمر لثلاثة ايام, سيحضر الرئيس الصينى هو جين تاو احتفالات احياء هذا الحدث الذى كان له وقع كبير فى العالم قبل 40 عاما.