تحليل اقتصادى : الاقتصاد الصينى يحافظ على نمو سريع فى عام 2004
بالرغم من تراجع طفيف فى النمو الاقتصادى الصينى ولكن خبراء الاقتصاد الصينيون يعتقدون بالاجماع بان الاقتصاد الصينى سيحافظ على نمو سريع فى عام 2004.
تتوقع اكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية حسبما ذكرت فى الكتاب الاقتصادى الازرق لعام 2003 ان الاقتصاد الصينى سينمو بمعدل 8.5 بالمائة فى عام 2004 بان خفاض طفيف عن عام 2003 ولكنه يبقى يحافظ على نمو سريع . وقال تقرير حول التوقعات العشرة للاقتصاد الصينى فىعام 2004 اصدره مركز المعلومات الوطنى مؤخرا ان الاقتصاد الصينى فى عام 2004 سيحافظ على اتجاه نمو سريع مثلما كان الحال فى عام 2003 ومن المتوقع ان تصل نسبة النمو الى 8.5 بالمائة تقريبا . وهذا يعنى ان دورة النمو الاقتصادى ستنتقل من مرحلة الانتعاش الى الازدهار.
ان الاستثمارات والصادرات والاستهلاكات ظلت ثلاثة عوامل رئيسية للنمو الاقتصادى الصينى. فالاستثمارات هى قوة دافعة للنمو السريع للاقتصاد الصينى فى عام 2003. وقد وصلت الاستثمارات فى الاصول الثابتة الاجتماعية الى 3435. 1 م ليار يوان / حوالى 415.37 مليار دولار امريكى / فى عام 2003 بزيادة 30.5 بالم ائة على اساس سنوى محققة اعلى مستوى فى خلال السنوات الاخيرة .
قال مسؤول فى هيئة الخبراء لمركز المعلومات الوطنى فى مقابلة مع مراسل شينخوا ان النمو الاقتصادى لعام 2003 قد ارسى اساسا لجذب الاستثمارات هذا العام . وستحافظ الاستثمارات عام 2004 على زيادة مزدوجة الرقم مشيرا الى ان اجمالى ارباح المؤسسات الصينية وصلت الى 572.77 مليار يوان / حوالى 69.25 مليا ر دولار امريكلا / فى الارباع الثلاثة الاولى من العام الماضى بزيادة 49 بالما ئة عن العام الاسبق. وفى نفس الوقت شهدت الاستثمارات الشعبية زيادة عالية نادرة فى خلال السنوات الاخيرة. ويتوقع هذا المسؤول ان تزيد الاستثمارات الشعبية بمعدل 19 بالمائة تقريبا فى عام 2004 وستقدم مساهمات اكبر فى النمو الاقتاصدى الوطنى.
لكن الصادرات التى شهدت نموا سريعا فوق العادة فى خلال السنوات الاخيرة ستتراجع طفيفا فى عام 2004 بسبب الحواجز التجارية وسياسة الاسترداد الضريبى للصادرات. ولكن سيزيد الانتعاش المتواصل للاقتصاد العالمى والنمو المتسارع للتجارة العالمية من توسيع فضاء الاسواق لصادرات الصين. الى جانب ذلك المناخ الاستثمارى الممتاز والايدى العاملة الرخيصة ذات الجودة الممتازة سيجذبان المزيد من الاستثمارات الاجنبية الى الصين وتسريع نقل مؤسسات التصنيع بالعالم لمقارها الى الصين.
بعد الانضمام الى منظمة التجارة العالمية تحسن مناخ الصادرات فى الصين. وحسب التقدير الاولى ان صادرات الصين ستحقق تقدما اختراقيا فى عام 2004.
ان سياسات تشجيع الاستهلاك الصادرة فى خلال السنوات الاخيرة قد عززت ثقة المستهلكين ورفعت حجم الاستهلاك ويتوقع الخبراء ان يزداد اجمالى مبيعات المنتجات الاستهلاكية بالتجزئة بنسبة 10.3 بالمائة فى عام 2004 وسترتفع مساهمات الاستهلاك فى النمو الاقتصادى الى حد معين.
ولكن الخبراء يحذرون من صعوبات فى زيادة دخل الفلاحين وضغوط فى التشغيل لستشكل تناقضات بارزة تكبح الاداء الاقتصادى لعام 2004 والزيادة المفرطة للقروض المصرفية وتكرار البناء المنخفض المستوى والتناقضات فى الهياكل الاقتصادية والتغيرات الجديدة فى علاقات العرض والطلب للمنتجات الزراعية الرئيسية مثل الحبوب الغذائية والقطن كلها تطلب الحكومة بتسويتها المعقولة لضمان نمو سريع وسلس للاقتصاد الوطنى الصينى.