الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 10:58, 20/01/2004
رأي

تشيان: الولايات المتحدة تعدل استراتيجيتها الامنية بعد احداث 11 سبتمبر

شهدت استراتيجية الامن القومى الامريكية تعديلات جوهرية منذ هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة فى 2001 . وهذه التعديلات بدورها تحدث تغيرا فى العلاقات الدولية ، حسبما ذكر نائب رئيس مجلس الدولة الصينى السابق تشيان تشى تشن يوم الاثنين فى كبرى الصحف الصينية.

وفى مقال موقع بصحيفة الشعب اليومية، قال تشيان ان واشنطن- بعد هجمات 11 سبتمبر التى راح ضحيتها اكثر من 3000 شخص- حولت هدفها الاستراتيجى العالمى الرئيسى من الحذر من الاعداء المحتملين الى استباق التهديدات التى تشكلها المنظمات الارهابية العالمية المستعدة لاستخدام وسائل غير تقليدية او اسلحة دمار شامل . ومن ثم شنت الحرب فى العراق وفى افغانستان.

واضاف تشيان ان هذه التعديلات مرت بثلاث مراحل .

ففى المرحلة الاولى وحتى بداية 2002، ضاعفت الولايات المتحدة الدفاع الداخلى ، وعززت اقامة تحالف دولى ضد الارهاب ، واطاحت بسرعة بنظام طالبان فى افغانستان ، ودمرت مقر قيادة شبكة القاعدة الارهابية بقيادة اسامة بن لادن.

وخلال هذه المرحلة ، اصبحت محاربة الارهاب اهتماما عاما للمجتمع الدولى ، وطورت القوى الكبرى بنشاط التعاون مع واشنطن التى اعتبرت ان هذه القوى شركاء تعاون فى تحسين العلاقات الثنائية. وقد وافقت روسيا ، على سبيل المثال ، على وجود امريكى فى اسيا الوسطى ، وقدمت الدعم للعمليات العسكرية الامريكية فى افغانستان ، حسبما ذكر تشيان.

وقال تشيان انه فى اوائل فترة المرحلة الثانية حتى فبراير 2003، استمر اتجاه التحسن فى العلاقت بين الدول الكبرى ، وخاصة بين موسكو وواشنطن . وساعدت موسكو واشنطن فى انشطة مكافحة الارهاب ، وقدمت تنازلات كبرى فى معاهدات الانظمة المضادة للصواريخ ، وتخفيض الاسلحة الاستراتيجية ، وتوسع الناتو شرقا. ومن ناحية اخرى ، اعلن الرئيس الامريكى جورج و. بوش انهاء العداوة بين البلدين.

غير ان اتباع استراتيجية " الضربات الوقائية " الامريكية ضد العراق اثارت مخاوف بين العديد من الدول من ان الاستخدام المنفرد للقوة فى تغيير الانظمة فى الدول الاخرى ، سيهدد الالية الدولية القائمة ، المستندة الى ميثاق الامم المتحدة .

واضاف تشيان ان هذه الدول بدأت الضغط من اجل التوصل الى حل فى اطار الامم المتحدة ، مما ادى الى تبنى القرار رقم 1441 لاستئناف وتكثيف البحث عن اسلحة الدمار الشامل فى العراق.

كما اكد تشيان ان اهمية القرار كانت فى استبعاده امكانية التفويض التلقائى باستخدام القوة ، ومحافظته على دور مسيطر للامم المتحدة فى مسألة العراق.

وشهدت المرحلة الثالثة ، التى بدأت فى مارس 2003 تنفيذ استراتيجية " الضربات الوقائية " متمثلا فى غزو للعراق .

ومضى تشيان يقول ، بيد ان الانتصار على ارض المعركة عقد القضية العراقية بدلا من ان يحقق السلام والاستقرار فى العراق. ولم يتحقق الاحساس بالامن او الشرف للامريكيين ، بل على العكس، خلقت الحرب مشكلات اكثر تعقيدا بكثير .

وقال تشيان انه حتى الان ، عثرت قوات التحالف التى تقودها الولايات المتحدة على صدام والقت القبض عليه ، لكنها لم تعثر على اية اسلحة دمار شامل او دليل يربط بين صدام والقاعدة . وهنا ثارت علامات استفهام واسعة حول مبرر وفاعلية " الضربات الوقائية ".

وتحت ضغوط داخلية ودولية ، اضطرت ادارة بوش الى تغيير سياستها العراقية بوضع خطة " العراقيون يحكمون العراق"

واشار تشيان فى المقال الى ان هذه التعديلات الاستراتيجية ترتبط بشكل وثيق بظهور النزعة المحافظة الجديدة فى الولايات المتحدة.

وقال ان هذه النزعة ، والتى تحكم السياسة الامريكية ، تهدف الى رؤية القيم الامريكية مطبقة فى العالم باسره ، وتشجيع الاستغلال الكامل للقوة الامريكية غير المسبوقة لنشر القيم الامريكية ، واحداث نظام عالمى تحت لواء دولة الولايات المتحدة العظمى .

غير ان المعضلة الامريكية فى العراق ، وارتفاع عدد القتلى من الجنود الامريكيين هناك ، اديا الى تصاعد الانتقادات للنزعة المحافظة الجديدة ، واستراتيجية " الضربات الوقائية" التى تدعمها.

واشار تشيان الى اعلان مدفوع الاجر نشرته صحيفة نيويورك تايمز ل 32 من الخبراء الامريكيين المشهورين فى السياسات الدولية يعارضون استراتيجية " الضربات الوقائية" . وقد حذر الخبراء من ان هذه الاستراتيجية قد تؤدى الى انعدام تام للامن بالنسبة للولايات المتحدة ، وانحسار " الامبراطورية الامريكية " نتيجة الافراط فى التوسع.

/ شينخوا /

في هذا القسم

شهدت استراتيجية الامن القومى الامريكية تعديلات جوهرية منذ هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة فى 2001 . وهذه التعديلات بدورها تحدث تغيرا فى العلاقات الدولية ، حسبما ذكر نائب رئيس مجلس الدولة الصينى السابق تشيان تشى تشن يوم الاثنين فى كبرى الصحف الصينية.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة