الاقتصاديون الصينيون .. الاقتصاد الصينى سيظل ينمو بسرعة عالية فى عام 2004
بكين 19 يناير/ سيظل الاقتصاد الصينى يشهد نموا سريعا فى عام 2004 رغم العودة الى الهبوط الطفيف. هذا هو تفاهم مشترك للاقتصاديين الصينيين حول تنبؤات سير اقتصاد الصين فى العام الجديد.
جاء فى الكتاب الاقتصادى الازرق الذى نشرته اكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية فى العام الماضى ان اقتصاد الصين سينمو بنسبة 8.5 بالمائة فى عام 2004 ويظل ينمو بسرعة عالية رغم العودة الى الهبوط الطفيف عن العام الماضى. كما ذكر مركز الدولة للمعلومات مؤخرا ان اقتصاد الصين سيظل يحافظ على النمو السريع ليصل الى حوالى 8.5 بالمائة, فتتطور دورة نمو الاقتصاد من مرحلتها الانتعاشية الى مرحلة ازدهارية.
تعد الاستثمارات والصادرات والاستهلاكات دائما عوامل ثلاثة لحفز نمو اقتصاد الصين. فخلال الارباع الثلاثة الاولى من العام الماضى, وصلت الاستثمارات فى الاصول الثابتة الى 3435.1 مليار يوان / الدولار الواحد يساوى 8,2 يوان/ بزيادة 30.5 بالمائة عن الفترة المماثلة من العام الاسبق. قال قاو هوى تشينغ عضو لجنة الخبراء التابعة لمركز الدولة للمعلومات ان نمو اقتصاد الصين عام 2003 قد ارسى اساسا للاستثمار فى عام 2004, وسيظل معدل نمو الاستثمار برقم مزدوج فى هذا العام. وفى الارباع الثلاثة الاولى من العام الماضى, حققت المؤسسات الصينية ارباحا يبلغ اجمالى قيمتها 572.77 مليار يوان بزيادة 49 بالمائة عن نفس الفترة من العام الاسبق, وان الزيادة السريعة التى حققتها المؤسسات من الارباح سيحدث تأثيرا ايجابيا فى توسيع مدى الاستثمار. وفى الوقت نفسه, تحسنت بيئة تنمية الاقتصاد الشعبى, ويتوقع ان ينمو الاستثمار الشعبى ب 19 بالمائة فى عام 2004 مما يقدم مساهمات اكبر لنمو الاقتصاد الوطنى الصينى.
بتأثيرات من الحاجز التجارى وسياسة الصين حول اعادة ضريبة الصادرات, ستشهد التجارة الخارجية الصينية من الصادرات التى تطورت تطورا سريعا خلال العامين الماضيين هبوطا طفيفا فى عام 2004, ويعد هذا سببا رئيسيا يؤثر فى نمو اقتصاد الصين هذا العام. ولكن انتعاش الاقتصاد العالمى ونمو التجارة العالمية سيوسعان مدى سوق صادرات الصين بصورة متزايدة. ان البيئة الاستثمارية الحسنة والايدى العاملة الرخيصة والممتازة المواهب ستظل تجذب تدفق كميات كبيرة من الاستثمارات الاجنبية فى الصين وذلك سيعجل خطوات انتقال قطاع التصنيع العالمى الى الصين.
وبعد انضمامها الى منظمة التجارة العالمية, شهدت الصين بيئة حسنة لصادراتها. اكد البروفيسور لى شياو شى من جامعة بكين للمعلمين ان ارتقاء منتجات الصادرات الى مستوى اعلى سيظل يدفع تنظيم الهيكلة التجارية, فتظل منتجات الماكينات والالكترونيات قوة رئيسية لصادرات الصين. وفقا للتقدير الاولى, سيشهد حجم صادرات الصين انخفاضا ملحوظا فى عام 2004 عن العام الماضى الا ان حجم صادراتها سيشهد تقدما اختراقيا كبيرا نسبيا.
اظهرت المعلومات ان الحكومات المحلية اصدرت سياسات حول تشجيع الاستهلاك خلال السنوات الاخيرة. وفى ظل مساعدة هذه السياسات, ازدادت ثقة المستهلكين تدريجيا اذ يزداد الطلب من هذا النوع ازديادا سريعا. يتوقع الخبراء ان ترتقى هيكلة استهلاك المواطنين الى مستوى اعلى بصورة متزايدة, ويزداد دخل الفلاحين ازديادا سريعا نوعا ما, ويشهد نظام الاستهلاك اصلاحا اكثر. عليه يزداد بيع المنتجات الاجتماعية بالتجزئة بنسبة 10.3 بالمائة فى عام 2004 فترتفع نسبة مساهمات الاستهلاك فى النمو الى حد معين.
وحذر الاقتصاديون ان بعض المشاكل يظل قائمة فى عام 2004 مثل صعوبة زيادة دخل الفلاحين والضغط الكبير على التوظيف, والزيادة المفرطة للقروض البنكية واعادة التعمير المنخفض المستوى والتناقضات الهيكلية وظهور التغير الجديد للعلاقات بين العرض والطلب لكل من الحبوب والقطن ومنتجات زراعية اخرى, فيجب على الحكومة ان تستغل الفرصة لتسوية هذه المشاكل بدقة وذلك لاجل المحافظة على تنمية الاقتصاد بصورة سريعة وصحية.
بكين 19 يناير/ سيظل الاقتصاد الصينى يشهد نموا سريعا فى عام 2004 رغم العودة الى الهبوط الطفيف. هذا هو تفاهم مشترك للاقتصاديين الصينيين حول تنبؤات سير اقتصاد الصين فى العام الجديد.