مراقبة شعبية .. خلط الورق من جديد فيما يتعلق بتطورات الوضع فى الشرق الاوسط
بكين 13 يناير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا على تطورات الوضع فى الشرق الاوسط وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق..
طرأت على وضع الشرق الاوسط التغيرات الجديدة, وذلك له صلة وثيقة بالاطاحة بالسلطات العراقية السابقة والقبض على صدام. فظهر //عصر بعد الصدام// فى الدول العربية, وذلك يشهد الان تغيرات واضحة وحادة مما يجتذب الاهتمام البالغ.
وبين هذه التغيرات, اصبحت التغيرات فى ليبيا ابرز, ووالاوضح والابرز من ذلك ان تبدأ سياستها الخارجية تتوجه نحو الاعتدال. مع موافقة طرابلس على تحمل مسؤولياتها عن // قضية لوكوبى// فى اغسطس من العام الماضى, وموافقتها ايضا على دفع التعويضات الهائلة لافراد عائلات ضحايا القضية, اعلنت ليبيا فى يوم 19 ديسمبر الماضى رسميا انه تخلت عن خطتها الرامية الى تطوير اسلحة الدمار الشامل. كما يجتذب موقف ليبيا من اسرائيل اهتماما بالغا ايضا. ذلك لانها كانت تنفذ دائما سياسة // عدم التسامح وعدم اجراء المفاوضات وعدم الاعتراف // مع اسرائيل وتندد بمؤتمرات الصلح والاتفاقيات من شتى الاشكال فى الشرق الاوسط. ولكن, افادت الانباء ان العلاقات بين ليبيا واسرائيل شهدت شيئا من المرونة والتخفيف حتى اتصلت بعضهما بالبعض سريا. وذلك يجتذب اكبر اهتمام.
على الرغم من ان ليبيا رفضت ذلك, الا ان المحللين واثقون بان الاتصالات التى جرت بين ليبيا واسرائيل منطقية نسبيا. جاء فى نبأ اوردته صحيفة عربية مقرها فى لندن فى يوم 9 من الشهر الحالى ان ليبيا نقدت اسرائيل عن طريق الجانب الثالث قائلة انها فقدت اخلاقا اساسية بشأن العلاقات الدولية لانها كشفت المفاوضات بين الجانبين امام الاوساط الاعلامية, اذ انهت الاتصالات السرية بين البلدين.
ولكن الوسائل الاعلامية الاسرائيلية كانت قد كشفت منذ الزمان الاتصالات الليبية الاسرائيلية حول اقامة الاعلاقات الخارجية, فاجتمع المسؤولون من ليبيا واسرائيل فى باريس, كانت اسرائيل تحاول ان ترسل وفدا عالى المستوى من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ووكالة المخابرات لزيارة ليبيا فى هذا الشهر. ولكن مسؤولى اسرائيل قالوا ان حكومة شارون خائفة من ارتفاع الحرارة الاسرع من اللازم لهذه القضية وفكرت بحذر فى هذه القضية ف//كشفتها// عمدا امام الوسائل الاعلامية وذلك لاجل تأخير هذه القضية وتعتزم دفعها بخطوات ثابتة فى المستقبل.
عندما اجرى الرئيس السورى بشار الاسد مقابلة صحفية مع // صحيفة نيويورك تايمز// فى ديسمبر الماضى دعا الى اجراء المفاوضات مع اسرائيل بدون شرط مسبق وبعد ذلك كرر ايضا موقفه هذا. وبالنسبة لدعوة سوريا, طالبت اسرائيل بان تكبح دمشق تصرفات عصابة حزب الله اللبنانية من ناحية ومن ناحية اخرى, اكدت ايضا ان المفاوضات من اللازم ان تبدأ من الصفر محاولة الرفض التام لمضمونات المحادثات بين رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق براك وسوريا.
وان استئناف العلاقات الخارجية بين مصر وايران تجتذب اهتمام الناس أيضا. وافادت الانباء بان المفاوضات بين مصر وايران قيد التناول وثمة احتمال كبير لاستئناف العلاقات الخارجية التى قطعت لمدة ربع القرن بين البلدين. وان مصر وايران دولتان كبيرتان وقويتان فى المنطقة. ولا بد ان يحدث استئناف العلاقات الخارجية بينهما تأثيرا هاما فى السياسة والشؤون الخارجية والاقتصاد بهذه المنطقة.
ولكن الان, لم نشاهد شيئا واضحا لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل وفلسطين رغم // خارطة الطريق//.
يتجه وضع الشرق الاوسط نحو // طريق تخفيف توتره, وان هذا التغيير قد يشكل بداية للتغيرات التاريخية العظيمة فى منطقة الشرق الاوسط, وقد يحدث ذلك ايضا تغييرا فى التشكيلة الاستراتيجية لهذا المنطقة واعادة توزيع مصالح الدول الكبرى فيها.