الرئيس الإسرائيلى موشيه كاتساف دعا يوم الاثنين نظيره السورى بشار الأسد لزيارة القدس لاجراء محادثات سلام
أفاد راديو إسرائيل العام أن الرئيس الإسرائيلى موشيه كاتساف دعا يوم الاثنين نظيره السورى بشار الأسد لزيارة القدس لاجراء محادثات سلام .
وصرح كاتساف للراديو بقوله " أدعو الرئيس الأسد للقدوم إلى القدس للتفاوض بجدية مع الزعماء الإسرائيليين حول شروط اتفاق سلام ".
وأضاف ان " السيد الأسد سيلقى ترحيبا ، بيد أنه يتعين الا تكون هناك شروط مسبقة".
كان أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلى قد ذكر الليلة البارحة أن إسرائيل مستعدة لمحادثات سلام مع سوريا فى حالة توقفها عن دعم الإرهابيين .
وقال شارون للصحفيين فى القدس " أعتقد أنه ما يتعين القيام به هو أن تكف سوريا عن مساعدة ودعم الإرهابيين وفى حالة حدوث ذلك أعتقد أن إسرائيل ستكون مستعدة . "
وكرئيس شرفى لإسرائيل يتمتع كاتساف بسلطات محدودة على الساحة السياسية فى بلاده .
وذكر كاتساف " إننى رئيس إسرائيل ولدى السلطة لدعوة الرؤساء الأجانب للقدوم إلى إسرائيل . "
تعتبر الدعوة بشكل عام ردا على مبادرة الأسد الذى صرح لصحيفة نيويورك تايمز فى أوائل ديسمبر الماضى بأنه مستعد لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل . وكانت المحادثات بين الجانبين قد انهارت عام 2000 .
وقد حث كثير من السياسيين الإسرائيليين ، الذين ألقيت الكرة فى أيديهم الآن ، رئيس الوزراء شارون على الرد على مقترحات الأسد بهدف تجنب الضغوط التى يمارسها المجتمع الدولى .
ذكر بنيامين نتنياهو وزير المالية الإسرائيلى يوم الخميس الماضى "أعتقد أن هناك فرصة اليوم لبحث الاتصالات المحتملة مع سوريا . "
وذكر رئيس الوزراء السابق " إنهم ( سوريا ) يحتاجون إلى السلام معنا مثلما يحتاجون الهواء للتنفس . هم يحتاجون السلام أكثر مما نحتاجه نحن . وقد اصبح هذا الامر لصالحنا تماما . "
وكدولة مجاورة للعراق رفضت سوريا بشدة حرب العراق بقيادة الولايات المتحدة وتم تحذيرها مرات كثيرة من قبل إدارة بوش بسبب عدم انسجام موقفها .
يعتقد المحللون أنه بعد أن حققت الولايات المتحدة انتصارا ساحقا فى العراق فإن سوريا تحتاج بجدية إلى السلام مع إسرائيل ، التى يعتقد أنها محمية أمريكية رئيسية ، وذلك فى إطار محاولات لتحسين الظروف الخارجية والمصالحة مع واشنطن .
قامت إسرائيل ، التى مازالت تكنيكيا فى حرب مع سوريا ، بغزو مرتفعات الجولان الاستراتيجية الإسرائيلية فى حرب 1967 وضمتها إليها فى عام 1981 .
وخلال المفاوضات فى عام 2000 اتفق الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد ، والد الرئيس الحالى بشار الأسد ، وايهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلى آنذاك على الانسحاب كاملا تقريبا من مرتفعات الجولان باستثناء قطاع ضيق يطل على الضفة الشرقية من بحر جليلى .
رفضت دمشق الاقتراح وطالبت بعودة مرتفعات الجولان كاملة واعتبرت هذا جزءا من أى اتفاق محتمل .