تقرير اخبارى : تراجع كبير فى سعر الدولار الأمريكى أمام الدينار العراقى الجديد
تراجع سعر الدولار الأمريكى أمام الدينار العراقى الجديد حيث فقد الدولار أكثر من 25 فى المائة من قيمته خلال الأسبوع الماضى فقط.
فقد بيع الدولار بـ 1300 دينار يوم السبت الماضى فى مدينة البصرة 550 كيلومترا جنوب بغداد بعد أن كان سعر الأربعاء الماضى 1600 دينار لكنه استعاد شيئا من قيمته الأحد حيث بيع بـ 1400 دينار.
ويعزى ارتفاع قيمة الدينار العراقى فى البصرة إلى ازدياد الطلب عليه من قبل المستثمرين الكويتيين الذين بدأوا بعملية استثمار واسعة فى البصرة الملاصقة لحدود الكويت مدفوعين بثقتهم العالية بمستقبل زاهر للاقتصاد العراقى.
كما أن قيمة الدولار فى بغداد هبطت من أكثر من 1700 دينار أواخر ديسمبر الماضى إلى 1500 السبت الماضى.
ويفسر المحللون الماليون ارتفاع قيمة الدينار الجديد إلى ثقة العراقيين بعملتهم الجديدة التى يصعب تزويرها.
وكانت العملة العراقية التى تحمل صورة رئيس النظام العراقى السابق صدام حسين الذى أطاحت به قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة فى أبريل الماضى قد بدأ استبدالها فى 15 أكتوبر الماضى بالدينار العراقى الجديد الذى يحمل رموزا عراقية تاريخية ومناظر طبيعية جميلة وطبعت بست فئات هى 50 و250 و1000 و5000 و10000 و250000 دينار.
وتنتهى عملية استبدال العملة القديمة الخميس القادم حيث جرى حتى الآن استبدال أكثر من 90 فى المائة من الدينار الصدامى بالدينار الجديد. ونفى مصدر فى وزارة المالية العراقية وجود نية لتمديد عملية استبدال العملة بعد 15 يناير حيث يسقط الدينار الصدامى من التداول.
ويتميز الدينار الجديد بصعوبة تزويره لوجود إشارات ضمان عليه ضد التزوير على عكس الدينار الصدامى الذى كان يسهل تزويره.
وأعلن البنك المركزى العراقى الذى يشرف على عملية استبدال العملة أنه أحرق حتى الآن 2000 طن من الدينار الصدامى الذى جرى استبداله بالدينار العراقى الجديد.
ويقدر الخبراء وجود أربعة ترليونات دينار من العملة الصدامية فى التداول وهو ما يزيد وزنه على 8000 طن. ويتم إحراق العملة القديمة فى 11 مركزا تابعة للبنك المركزى العراقى موزعة فى أنحاء العراق وتحت إشراف لجنة خاصة من كبار المسؤولين فى البنك المركزى العراقى.
وكان الدولار فى أكتوبر الماضى يباع بأكثر من 1900 دينار لكن ما أن بدأت عملية استبدال العملة حتى أخذ سعر الدولار يتراجع أمام الدينار العراقى الجديد الذى تعززت قيمته أكثر بعد اعتقال صدام فى 13 ديسمبر الماضى مما يعنى ضياع أى أمل له بالعودة للسلطة ففقد الدينار الذى يحمل صورته جزءا كبيرا من قيمته.
يذكر ان الدولار كان قد وصل سعره فى عام 1995 الى اكثر من 3000 دينار ، وكان الدينار العراقى فى عام 1989 وهى السنة التى سبقت فرض الحصار الدولى على العراقى يعادل اكثر من 3 دولارات.
ويتزامن انهيار الدولار أمام الدينار العراقى مع تراجع كبير لقيمة الدولار أمام العملات العالمية فى الأيام القليلة الماضية فى أسواق المال العالمية حيث فقد الدولار حوالى 20 فى المائة من قيمته أمام الجنيه الإسترلينى الذى ارتفعت قيمته من 1.48 دولار إلى 1.86 دولار واليورو الذى ارتفعت قيمته من أقل من 1.10 دولار إلى 1.27 دولار وكذلك الين اليابانى.
ويرى المراقبون أن ارتفاع قيمة الدينار العراقى بادرة خير ودليل ثقة باقتصاد العراق الذى خربته ثلاث حروب و13 سنة من العقوبات الدولية الصارمة خلال العقدين الماضين.