الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 10:40, 12/01/2004
حياة

تقرير اخباري : شابة عراقية مشردة تقيم حفلة زواجها في اطلال السفارة الصينية


عائلة عراقية تتخذ أطلال السفارة الصينية سكنا لهم
ايناس فاضل شابة عراقية تبلغ من العمر 22 سنة اقامت حفلة زواجها بين اطلال مقر السفارة الصينية ببغداد بعد ان اتخذت عائلة زوجها من مبنى السفارة سكنا لها.

واوضحت ايناس لمراسل شينخوا يوم الأحد ان زوجها شهاب حمزة ، 23 سنة ، اقام حفلة الزواج في مقر السفارة الصينية ببغداد في 15 من يوليو عام 2003 كونه لا يملك سكنا وحالته المادية صعبة جدا وقالت " لاني احبه رضيت ان اعيش معه في هذا المكان وكوني من عائلة فقيرة ايضا واقدر ظروف الفقراء مثلي".

وقالت ايناس " كل فتاة تحلم بان تقام لها حفلة زواج كبيرة وتحضر فيها صديقاتها ولكننا نحن الفقراء محرومون من اقامة مثل هذه الحفالات ، لكنني اشعر بالفخر والفرح لاني المرأة العراقية الوحيدة التي تقيم حفلة زواجها في سفارة اجنبية وهذا سيعوضني عن الحفلة التي تقام بمناسبة الزواج ".

واضافت ايناس " انا سعيدة بالحفلة البسيطة التي اقمناها وعندما التقي بصديقاتي ، اخبرهن بان حفلة زواجي فريدة من نوعها في العراق او ربما في كل انحاء العالم حيث لم يسبق لاي فتاة عراقية ان اقامت حفل زواجها في مثل هذا المكان".

وذكرت ايناس انها حاليا حامل وتتمنى ان تنجب طفلا في نفس المكان الذي تزوجت فيه مبينة انها تشعر بانها مدينة للشعب الصيني الذي وفر لها مكانا تتزوج فيه معربة عن املها في ان تعمل وزوجها مع السفارة الصينية في اي عمل حتى تقوم برد الجميل الذي برقبتها للشعب الصيني وحتى تكون قريبة من المكان الذي تزوجت فيه.

اما ساجدة علي والدة الزوج فقالت " ان الظروف الصعبة التي امر بها وعائلتي المكونة من 10 اشخاص اجبرتني لاتخاذ بقايا مبنى السفارة الصينية مقرا لسكني " مضيفة انه بعد انتهاء الحرب قام مالك البيت الذي كانت تسكن فيه هي وعائلتها ببيع البيت وسافر الى خارج العراق واصبحت بدون مأوى لذلك اخذت تبحث عن مكان لتسكن فيه فوجدت مبنى السفارة الصينية فارغا وقد نهب من قبل اللصوص فقامت بتنظيف جزء من السفارة واتخذتها مسكنا لعائلتها.

واشارت ساجدة الى انها اجبرت على اقامة حفلة زواج ولدها في مبنى السفارة لسببين اولهما ان اهل زوجة ابنها طالبوا بفسخ الخطوبة لتزويج ابنتهم من رجل اخر لمرور فترة زمنية على الخطوبة والسبب الثاني ان زوجها المدعو حمزة رجل كبير في السن ومريض ويريد ان يتزوج ابنه وهو على قيد الحياة.

وتابعت ساجدة " كنت اتمنى ان اقيم حفلة زواج كبيرة لولدي في فندق وادعو جميع الاصدقاء واقارب زوجة ابني لكن الحالة المادية الصعبة اجبرتنا على اقامة هذه الحفلة في مبنى السفارة " واصفة الحفلة بانها جميلة رغم بساطتها مشيدة بدور الشرطة المكلفين بحماية السفارة الذين ساعدوها في الاعداد لهذه الحفلة.

واوضح الشرطي محمد شاكر المسؤول عن حماية السفارة الصينية لنا انهم وجدوا هذه العائلة تسكن في السفارة قبل ان يتم تكليفهم بحمايتها مبينا انه وزملاءه البالغ عددهم 8 افراد قاموا بالتبرع بمبالغ مالية من رواتبهم لشراء بعض متطلبات الحفلة البسيطة واجروا بعض الادوات الموسيقية البسيطة وغنوا ورقصوا في الحفلة وقاموا باطلاق العيارات النارية بهذه المناسبة.

ووصف شاكر الحفلة بانها جميلة جدا رغم بساطتها لانهم فرحوا من كل قلوبهم مبينا انه يشعر بالسعادة لانه وزملاءه قاموا بمساعدة عائلة فقيرة وشاركوا في رسم الفرحة على وجوههم وعوضوهم عن غياب اقربائهم ومشاركتهم في افراحهم مشيرا الى انه اصبح الان قريبا جدا من هذه العائلة.

تجدر الاشارة الى ان حالة الفوضى التي عمت عموم البلاد بعد الاطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين حيث نهبت الدوائر والوزارات والسفارات الاجنبية وخاصة في شهري ابريل ومايو من العام الماضي نتيجة غياب السلطة وعدم وجود الشرطة والاجهزة الامنية لتوفر الامن للمواطنين.

يذكر ان الاف العوائل العراقية وخاصة من ذوي الدخل المحدود تركت البيوت التي كانت تسكن فيها ولجأت للسكن في معسكرات الجيش العراقي السابق ومقرات حزب البعث المنحل ومقرات الاجهزة الامنية وبعض البنايات الحكومية نتيجة ارتفاع اجور السكن وتسريح مئات الاف من منتسبي الجيش السابق والاجهزة الامنية ومنتسبي وزارة الاعلام.

وكان الاسبوع الماضي قد شهد مظاهرة امام مقر مجلس الحكم الانتقالي فقد تظاهر افراد 50 عائلة عراقية يسكنون في احدى البنايات الحكومية لان المبنى قد تم تخصيصه مقرا لوزارة البيئة الجديدة وطالبتهم الوزارة بترك المكان ومغادرته خلال اسبوع مطالبين مجلس الحكم بتوفير سكن لهم وتوفير وظائف.

ويقدر الخبراء ان العراق بحاجة الى اكثر من مليون وحدة سكنية للقضاء على ازمة السكن الحالية وهذا يحتاج الى المزيد من التخصيصات المالية وسيكون مشكلة اخرى تواجه الحكومة المقبلة التي يجب عليها ان تعالج الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب العراقي .

هذا وقد شهدت اسعار المواد الانشائية المستخدمة في البناء ارتفاعا كبيرا بحيث اصبحت كلفة البيت البسيط اكثر من 30 الف دولار وهذا المبلغ كبير جدا بالنسبة للعوائل التي لاتملك حتى قوت يومها.

وخلصت ايناس الى القول " انا محظوظة نوعا ما لاني وجدت مكانا اتزوج فيه واعيش مع زوجي ولو لفترة مؤقتة وانا افضل من الكثير من الذين لايجدون سكنا حتى ولو كان مؤقتا ، وكلي امل ان يأتي اليوم الذي اسكن فيه مع زوجي في بيت واستطيع ان اقوم بتربية اطفالي".

الا ان الحياة في العراق اصبحت اكثر صعوبة بعد الحرب الامر الذي جعل الالاف من الفقراء يصارعون الحياة من اجل البقاء احياء ، وان حلم الحصول على بيت للعيش فيه يبقى مجرد حلم يصعب تحقيقه.

/ شينخوا /

في هذا القسم

ايناس فاضل شابة عراقية تبلغ من العمر 22 سنة اقامت حفلة زواجها بين اطلال مقر السفارة الصينية ببغداد بعد ان اتخذت عائلة زوجها من مبنى السفارة سكنا لها.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة