الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 08:39, 12/01/2004
الصين

الصينيون يرحبون بالتعديل الدستورى بشأن الملكية الخاصة

"لا يجوز انتهاك الملكية الخاصة القانونية". هذه الجملة البسيطة ذات المغزى من المحتمل ان توضع فى الدستور الصينى فى شهر مارس القادم. ومن الاغنياء الجدد الى المواطنين العاديين فان التعديلات المنتظرة سوف تؤثر فى حياة جميع الصينيين تقريبا. وقد حظى مشروع التعديل بشأن تحسين حماية الملكية الخاصة القانونية وتعزيز الاقتصاد الخاص بالاشادة من منظمى الاعمال من القطاع الخاص الذين كونوا ثروات متراكمة فى العقدين الماضيين.

وقال لى لين كاى المدير العام لشركة رونجتاى الصناعية المحدودة وهى شركة خاصة تتخذ من مقاطعة قوانغدونغ فى جنوب الصين مقرا لها " اننى اشعر بالتفاؤل والفرحة". ومع الاعلان الواضح عن ان " الملكية العامة الاشتراكية لا تنتهك " تبدو كلمات الدستور الحالى اضعف واكثر غموضا بالنسبة للملكية الخاصة.

يقول الدستور ان الدولة تحمى حق المواطنين فى امتلاك دخل مكتسب بطريقة مشروعة ومدخرات ومنازل وممتلكات مشروعة أخرى وانها طبقا للقانون تحمى حق المواطنين فى وراثة الملكية الخاصة. ويضع مشروع تعديل الدستور الملكية الخاصة على قدم المساواة مع الملكية العامة.

وقال تانغ هاى بين مدير ادارة البحوث باتحاد الصناعة والتجارة لعموم الصين " ان الدستور الحالى لا يتضمن بنودا كثيرة عن الملكية الخاصة مثل وسائل الانتاج والدخل غير المرتبط بالعمل والملكية الفكرية فى فئة الملكية الخاضعة للحماية". وكان الاتحاد الذى يعد اكبر منظمات البلاد الخاصة بمنظمى الاعمال قد سلم مقترحات لتعديل المواد الخاصة بحماية الملكية الخاصة فى الدستور الى المؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى فى اعوام 1998 و2002 و2003. وذكر تانغ " ان الاقتصاد الخاص نما بسرعة منذ تبنى الصين للاصلاحات الاقتصادية والانفتاح خاصة منذ عام 1999". واضاف " انه يواجه عقبات فى القانون وان طلب الحماية المتساوية للملكية الخاصة يتنامى".

واشار تانغ الى ان فئة الملكية الخاصة الخاضعة للحماية سوف توسع وان سلطة القانون سوف تعزز اذا ما تم تبنى التعديل المقترح . وفى ظل التعديل المقترح سيكون للدولة حق مصادرة او جمع الممتلكات الخاصة اتفاقا مع القوانين تحقيقا للمصلحة العامة ولكن يتعين عليها تعويض الملاك. وقال تانغ ان مشروع التعديل اقام قاعدة حاسمة للحد من السلطة العامة وضمان التعويض للملاك من القطاع الخاص اذا ما عانوا من خسائر فى سبيل المصلحة العامة. وفى نوفمبر من العام الماضى اعلنت الصين عن ان هناك 2.96 مليون شركة خاصة باصول مسجلة تبلغ قيمتها 3.35 تريليون يوان او ما يوازى 405.08 مليار دولار وان الشركات الخاصة اسهمت بمقدار 23 فى المائة من اجمالى الناتج المحلى فى 2002.

وطبقا لما ذكرت مجلة فوربس فإن دينغ لى الاغنى من بين اغنى مائة شخص فى الصين يمتلك اسهما فى شركته نيتيس, التى تعد واحدة من المواقع الصينية الرائدة على الانترنت تبلغ قيمتها 7.6 مليار يوان او ما يقرب من 918.98 مليون دولار امريكى.

وقال تانغ " ان مشروع التعديل سوف يقلل من المخاوف الدفينة لدى منظمى الاعمال بشأن أمن اصولهم ويعزز ثقتهم فى الاستثمارات طويلة المدى". وقد لقى التعديل المقترح ترحيبا لا من جانب الصفوة الثرية فحسب بل من جانب المواطنين العاديين ايضا الذين يشعرون انهم يعانون من مظالم.

وقال ليو وى بينغ وهو محام متخصص فى شئون العقارات فى شانغهاى ترافع عن أفراد فى قضايا تتعلق بهدم منازل بطريقة غير مشروعة من جانب حكومات وشركات تنمية عقارية محلية "اننا لانتمتع بثقة من قدرتنا على تمثيل عملاء من القطاع الخاص لان القضاة فى بعض الاحيان يميلون تجاه جانب القطاع العام". واضاف انه " مع الضمانات الدستورية للملكية الخاصة فان الحكومات وشكات التنمية العقارية المحلية لن يتسرعوا فى هدم المساكن الخاصة كما لو ان هذا امرا عاديا". وقال " اننا سنكتسب ثقة اكبر فى الكفاح من اجل الحصول على تعويض للضحايا".

و ذكر خبراء قانونيون ان تضمين حماية الملكية الخاصة فى نص الدستور سوف يكون له تأثير كبير على تغيير أساليب عمل الحكومة والحفاظ على حقوق المواطنين. وقد أقرت اللجنة الدائمة للمؤتمر الوطنى لنواب الشعب الصينى فى ديسمبر من العام الماضى مشروع التعديل وسوف يعرض على الدورة السنوية للمجلس فى مارس. كما ان مبدأ حماية الملكية الخاصة القانونية ينبغى اقراره فى قوانين اخرى مثل القانون المدنى الذى ما يزال قيد الصياغة وفقا لما صرح البروفيسور خه وى فانغ بكلية القانون فى جامعة بكين.

وفى اكتوبر من العام الماضى ذكر الحزب الشيوعى الصينى فى قرار حاسم بشأن التنمية الاقتصادية ان الدولة سوف تعمل من اجل ازالة الحواجز فى القوانين والنظم والسياسات التى تعرقل تنمية الاقتصاد الخاص. وتنص التعديلات الدستورية لعام 1988 على ان الدولة تسمح للاقتصاد الخاص بالوجود والنمو فى حدود يصفها القانون بانها " مكملة " للاقتصاد العام. وفى عام 1993 اضيف مصطلح " اقتصاد السوق الاشتراكى". وفى عام 1999 تم الارتقاء بدور القطاع الخاص لجعله " جزءا اساسيا " لاقتصاد السوق الاشتراكى بينما اقترح فى 2003 " تشجيع ودعم وارشاد " الاقتصاد الخاص و ان " الملكية الخاصة القانونية لا تنتهك".

وقال اقتصاديون ان هذه الخريطة للطريق بشأن" الخصخصة " تبين ان اصلاح نظام الاقتصاد الصينى وفى قلبه اصلاح حقوق الملكية يتعزز باطراد ولا يمكن التراجع عنه. (شينخوا)

في هذا القسم

"لا يجوز انتهاك الملكية الخاصة القانونية". هذه الجملة البسيطة ذات المغزى من المحتمل ان توضع فى الدستور الصينى فى شهر مارس القادم. ومن الاغنياء الجدد الى المواطنين العاديين فان التعديلات المنتظرة سوف تؤثر فى حياة جميع الصينيين تقريبا. وقد حظى مشروع التعديل بشأن تحسين حماية الملكية الخاصة القانونية وتعزيز الاقتصاد الخاص بالاشادة من منظمى الاعمال من القطاع الخاص الذين كونوا ثروات متراكمة فى العقدين الماضيين.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة