تقرير اخبارى: زيارة الاسد التاريخية تحسن العلاقات بين سوريا وتركيا
زيارة الأسد تدخل يومها الثالث وسط ارتياح عام
شهدت العلاقات الثنائية بين سوريا وتركيا, الخصمين السابقين, تقاربا كبيرا بعد زيارة الرئيس السورى بشار الاسد التاريخية لهذه الدولة والتى ستترك اثرا ايجابيا على ادوار البلدين الاقليمية والدولية.
وعبر الطرفان عن سرور واضح لنتائج المحادثات التى جرت بين الرئيس السورى بشار الاسد وكبار المسؤولين الاتراك فى العاصمة التركية انقرة. ووصف دبلوماسى تركى هذه الزيارة, وهى الاولى التى يقوم بها رئيس سورى منذ الاستقلال, بانها بداية فترة جديدة ستعيد العلاقات بين البلدين الى مسارها. وكان الاسد قد اكد عقب لقائه بالرئيس التركى احمد نجدت سيزر فى يوم الثلاثاء الماضى ان دمشق وانقرة اتفقتا على ضرورة حماية وحدة الاراضى العراقية وادانة محاولات تعريضها للخطر.
ويرى المراقبون ان هذا يشير الى قلق دمشق وانقرة تجاه امكانية قيام دولة كردية فى شمالى العراق. واعتبر الرئيس السورى ان العلاقات بين البلدين تتحسن لتصل الى افضل مستوياتها رغم الظروف السيئة التى تمر بها المنطقة على حد تعبيره.
واكد الاسد انه يجب على انقرة ودمشق التعاون معا لتحقيق الاستقرار فى المنطقة. كما اطلق الاسد خلال زيارته لانقرة دعوة جديدة لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل مشيرا الى ان الجانب التركى يرحب بذلك مبدئيا.
وقالت صحيفة // راديكال // الليبرالية التركية فى عددها الصادر اليوم ان "سوريا بلد حليف", بينما اكدت الصحيفة //يني شفق// الاسلامية التركية على اهمية الشراكة بين البلدين من اجل السلام والاستقرار فى المنطقة. وبدورها اشادت الصحف السورية "بصلابة" العلاقات مع تركيا, وقالت صحيفة // البعث // الناطقة بلسان حزب البعث العربى الاشتراكى الحاكم فى سوريا ان هذه الزيارة "تشكل حدثا تاريخيا من حيث توقيتها السياسي والزمني والاهداف والنتائج المهمة المتوقع ان تسفر عنها".
واشارت صحيفة // تشرين // الرسمية السورية الى ان "الزيارة ستؤدى الى بناء موقف مشترك ازاء التطورات العراقية " موضحة ان البلدين جاران للعراق وهما حريصان على وحدته واستقراره وسيادته.
وصرح مراقبون سياسيون بان "المحادثات التركية ـ السورية اظهرت ان نقاط الاتفاق اكثر من نقاط الاختلاف فى أراء البلدين حول الشرق الاوسط". وتعتبر تركيا حليفا قويا للولايات المتحدة في حلف شمالى الاطلسي وترتبط بعلاقات وثيقة مع اسرائيل توجت بابرام اتفاق عسكري هام معها عام 1996. ومن ناحيتها, لا تزال سوريا في حالة حرب, من الناحية الفنية, مع الدولة العبرية ومدرجة على قائمة وزارة الخارجية الامريكية للدول الداعمة "للارهاب". وتأتى زيارة الاسد لانقرة تتويجا لجهود التقارب بين البلدين بعد ان ابعدت دمشق 22 شخصا استجوبتهم تركيا فى اطار التحقيق بشأن التفجيرات التى وقعت باسطنبول.
وكان البلدان قد وصلا عام 1998 الى حافة المواجهة العسكرية بسبب اتهامات تركية لدمشق بدعم حزب العمال الكردى التركى. ولم تحل الازمة الا بعد ان طردت دمشق الزعيم الكردى عبد الله اوجلان المسجون حاليا فى تركيا, ومنذ ذلك الحين وقع البلدان اتفاقات امنية اقتصادية. ولكن هذا التقارب لا يعنى عدم وجود قضايا وملفات شائكة مثل النزاع الحدودى بينهما ومسألة مصادر المياه الى جانب الحذر التركى تجاه العلاقات مع دمشق حيث لا ترغب انقرة فى ان يكون هذا التقارب على حساب علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة واسرائيل. (شينخوا)
شهدت العلاقات الثنائية بين سوريا وتركيا, الخصمين السابقين, تقاربا كبيرا بعد زيارة الرئيس السورى بشار الاسد التاريخية لهذه الدولة والتى ستترك اثرا ايجابيا على ادوار البلدين الاقليمية والدولية.