لاعبو السعودية مصممون على حسم البطولة مبكرا على حساب عمان في خليجي 16 اليوم
المهاجم الكويتي بشار عبد الله (يمين) في صراع على الكرة مع السعودي رضا شكر
يدخل منتخب السعودية اليوم، مباراته امام نظيره العماني على استاد الكويت ضمن المرحلة ما قبل الاخيرة في بطولة خليجي16 المقامة في الكويت، وهو يرفع شعار //لا بديل عن الفوز//، خاصة انه يريد حسم البطولة مبكرا دون ان يدخل في حسابات معقدة اخرى هو في غنى عنها. المنتخب السعودي يمتلك ثمانية نقاط ويقف على قمة الترتيب، ويتصدر البطولة، وفوزه اليوم يعني حسم البطولة تقريبا وحسابيا من ناحية المنطق، حيث سيرفع رصيده الى 11 نقطة، وبما ان المحطة الاخيرة هي اليمن، فإن فوز السعودية هو شبه مؤكد تقريبا بعد العروض السيئة التي قدمها هذا الاخير ونالت شباكه اهدافا بالجملة من فرق فاز عليها السعودي.
وهو ما يعني انه في نهاية المطاف سيقف عند حاجز الـ14 نقطة، مما يعني ان اقرب منافسيه البحرين حتى لو فازت في مباراتيها القادمتين، فإنها ستصل الى 13 نقطة فقط، وهو ما يجعل اللقب يكون سعوديا، أما ان فازت عمان اليوم، فهذا يعني خلط الاوراق، حتى التعادل سيدخل السعودية في حسابات أخرى، ويضعف من حظوظ احتفاظها باللقب، لهذا فإن اللاعبين حسب ما صرح به بعضهم سيدخلون المباراة وكلهم تصميم على حسم البطولة مبكرا ليرتاحوا في محطتهم الاخيرة، فهم يرون ان عمان هي العقبة الاخيرة، أما اليمن فمن الناحية المنطقية الفوز هو مؤكد، وقد سبق ان التقي الفريقان في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس الامم الاسيوية في الصين عام 2004 قبل نحو ثلاثة اشهر وفازت السعودية مرتين وبشكل سهل جدا، لهذا فإن اليمن يحتاج الى معجزة للفوز على السعودية وهو قلما يحدث ذلك. وللعودة الى لقاء الفريقين في خليجي 15، فإن السعودية كانت فازت على عمان 2 ـ صفر في الجولة الرابعة من تلك المنافسات في الرياض العام الماضي. أما في خليجي16، فقد قدم الفريقان، مستويات فنية جيدة خصوصا السعودي الذي بات اقرب الى الاحتفاظ باللقب. بدأت السعودية مشوارها بفوز على الامارات 2 ـ صفر ثم تعادلت مع قطر سلبا قبل ان تتغلب بصعوبة على البحرين 1 ـ صفر، وخاضت اول من امس مباراة قوية ضد الكويت المضيفة سيطرت فيها على معظم فترات المباراة وحصلت على فرص عديدة للتسجيل اكتفت بترجمة واحدة فقط الى هدف عبر محمد الشلهوب وكانت قاب قوسين او ادنى من الخروج بنقاط المباراة الثلاث وضمان اللقب بنسبة كبيرة قبل ان تهتز شباك مبروك زايد بهدف كويتي سجله خالد عبد القدوس في الثواني الاخيرة. ومن المتوقع ان تكون المباراة هجومية من الطرفين لان كلا منهما يبحث عن الفوز، فالسعودية لن ترضى بتعادل ثالث يعلق آمالها بالاحتفاظ باللقب بالجولة الاخيرة التي تلتقي فيها اليمن وتريد الاقتراب اكثر من حسم الامور اليوم. واداء المنتخب السعودي يوازن كثيرا بين الدفاع والهجوم مع ميل الى التقدم الى منطقة الخصم اكثر بفعل السيطرة على منطقة العمليات بوجود خط وسط قوي، وعمان لا تخشى الاندفاع الى الهجوم بدورها ويجيد منتخبها هذا الدور تماما على حساب الشق الدفاعي ما قد يكلفها غاليا امام منتخب هو الاقوى في البطولة. وكان المدرب الهولندي جيرارد فاندرليم منطقيا في تعامله مجريات الدورة خصوصا بعد التعادل مع الكويت بقوله «اعلم تماما ان جميع السعوديين غاضبون من النتيجة لكن ماذا افعل بالفرص الكثيرة التي ضاعت علينا، فنحن على كل حال ما زلنا في صدارة الترتيب الا ان الجميع ينظر الي بتعجب وكأننا في ذيل القائمة». في المقابل، ومع اعتراف التشيكي ميلان ماتشالا مدرب منتخب عمان الذي تنقل بين اربع دول خليجية هي فضلا عن عمان، الكويت والسعودية والامارات، بتدني المستوى الفني للدورة، فان اداء العمانيين كان مقبولا نوعا ما لكنهم اذا اعتمدوا الطريقة ذاتها امام السعوديين قد يجدون انفسهم في موقف صعب جدا. وما يزال العمانيون يعتبرون ان منتخبهم يملك فرصة احراز اللقب وقال امين سر الاتحاد فهد الرئيسي //اللقب. لم يحسم بعد وما تزال الفرصة امامنا لكن يتعين علينا اولا الفوز بالمباراتين الاخيرتين لنا على السعودية وقطر//، مشيرا الى ان منتخب عمان //اهدر الكثير من الفرص في هذه الدورة خصوصا في مباراتي قطر واليمن وخسر فيهما اربع نقاط كان يمكن ان تساعده كثيرا في المنافسة على اللقب للمرة الاولى في تاريخه//.
تفوق فني انصف المنتخب السعودي بترشيحه لاحراز اللقب وباعتباره الافضل والاكثر جهوزية، وفعلا قدم //الاخضر// منذ الجولة الاولى وجها متطورا وكشف انه يشارك من اجل الفوز للمرة الثالثة في تاريخه فكان الطرف الاكثر سيطرة على الكرة وتحكما بالمجريات وحصولا على الفرص في المباريات الاربع التي خاضها، رغم ان عددا من لاعبيه يفتقد الخبرة المطلوبة في المنافسات الخليجية ومنهم المهاجم الجيد ياسر القحطاني وزميله طلال المشعل والمدافع النشيط رضا تكر وغيرهم. ويحسب لفاندرليم مدرب منتخب السعودية اعتماده على اساليب الكرة الشاملة احيانا فترى سبعة او ثمانية لاعبين يدافعون ثم ينطلقون جميعا بالهجمة المرتدة، كما ظهرت لمساته جيدا على التنويع في بناء الهجمات ونقل الكرة بسرعة من جهة الى اخرى والتركيز على خردقة دفاع الخصم بالتمريرات البينية حينا والعرضية احيانا اخرى، وساعده في ذلك وجود ترسانة من اللاعبين القادرين على تنفيذ الخطة التي تطلب منهم كمحمد نور الشعلة التي لا تنطفئ ابدا طوال دقائق المباراة ومحمد الشلهوب الدينامو السريع وخميس العويران صاحب الاداء الثابت في وسط الميدان واحمد الدوخي الجناح الايمن الخبير. ولا يقف الامر عند هذا الحد، فالمواهب السعودية التي تجلس على دكة الاحتياط لا تقل شأنا عن التي في داخل الملعب، وهي ميزة مهمة يملكها فاندرليم ولا تتوفر لدى مدربي المنتخبات الاخرى، ما يجعل //الاخضر// متفوقا بفارق شاسع وكأنه يغرد خارج السرب، وكان يمكن لهذه العبارة ان تكون اكثر ملاءمة لو فاز المنتخب السعودي على نظيره القطري، ولو بقي فائزا على نظيره الكويتي امس، لكان حصاده 12 نقطة من اربع مباريات كانت ستتوجه بطلا مبكرا جدا، لكن اهداره اربع نقاط لا يحجب تفوقه الفني الواضح وجهوزيته دفاعا ووسطا وهجوما للمنافسات الاقليمية والقارية.
يدخل منتخب السعودية اليوم، مباراته امام نظيره العماني على استاد الكويت ضمن المرحلة ما قبل الاخيرة في بطولة خليجي16 المقامة في الكويت، وهو يرفع شعار //لا بديل عن الفوز//، خاصة انه يريد حسم البطولة مبكرا دون ان يدخل في حسابات معقدة اخرى هو في غنى عنها. المنتخب السعودي يمتلك ثمانية نقاط ويقف على قمة الترتيب، ويتصدر البطولة، وفوزه اليوم يعني حسم البطولة تقريبا وحسابيا من ناحية المنطق، حيث سيرفع رصيده الى 11 نقطة، وبما ان المحطة الاخيرة هي اليمن، فإن فوز السعودية هو شبه مؤكد تقريبا بعد العروض السيئة التي قدمها هذا الاخير ونالت شباكه اهدافا بالجملة من فرق فاز عليها السعودي.