الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 16:13, 05/01/2004
العالم

تقرير اخباري : زيارة الرئيس الاسد الى تركيا تشكل نقطة تحول في تاريخ العلاقات الثنائية

دمشق5 يناير/ تشكل زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد الى تركيا في السادس من الشهر الجاري نقطة تحول في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين سورية وتركيا لكونها الزيارة الاولى من نوعها لرئيس سوري الى تركيا منذ الاستقلال .

ويرى المراقبون السياسيون ان العلاقات بين سورية وتركيا شهدت تطورا وتحسنا ملحوظا في السنوات القليلة الاخيرة بعد سنوات من الفتور والسلبية كادت تصل في نهاية عام 1998 الى نزاع عسكري بسبب قضية زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان الذي كان يتخذ من دمشق مقرا له كموجه للعمليات العسكرية التي كان يقوم بها حزبه ضد الجيش التركي سعيا لاقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا.

وقد اثار الامرغضب الاتراك ازاء دمشق التي كانت تنفي وجود اوجلان على اراضيها طيلة السنوات التي سبقت التصعيد العسكري التركي الذي انتهى بمغادرة الزعيم الكردي لسورية واعتقاله على يد الاتراك في نيروبي في منتصف شهر فبراير 1999 وهو الحدث الذي شكل مبررا حاسما لطي صفحة الماضي والتطلع نحو بناء علاقات جديدة .

ولم يكتف الطرفان بهذا الحل الذي نزع فتيل الازمة بينهما بل عقدا عقب ذلك اتفاقية فى عام 1999 عرفت باسم " اتفاقية اضنة الامنية " وتعهد بموجبها الجانب السوري بحظر نشاطات هذا الحزب على الاراضي السورية مما اعاد الثقة بين الطرفين . وعملت انقرة ودمشق على تطوير العلاقات الثنائية بينهما ليس في المجال الامني فحسب بل كذلك في المجال الاقتصادي والعسكري وتبادل الجانبان الزيارات .

وكانت لمشاركة الرئيس التركي احمد نجدت سيزار في تشييع جنازة الرئيس السوري حافظ الاسد الذي رحل في 10 يونيو 2000 دلالات رمزية هامة ودورا في الدفع بهذه العلاقات نحو الامام .

ويتوقع المحللون السياسيون ان يتم خلال هذه الزيارة التوصل إلى إعلان مبادئ ينظم علاقة إستراتيجية بين البلدين في جميع العلاقات على الرغم من مساعى واشنطن وتل ابيب عرقلة التوصل إلى مثل الإعلان خاصة في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على دمشق فضلا عن التهديدات الإسرائيلية لها.

ويتوقع كثير من المحللين السياسيين أن يكون الإعلان المنشود بين البلدين بمثابة طي صفحة ماضية من الخلافات التي تجسدت في قضايا ثلاث هي : مشكلة إقليم لواء اسكندرون حيث لم تعترف سورية قط بالسيادة التركية عليه منذ تنازل الانتداب الفرنسي عنه لتركيا في عام 1939.

والثاني : مشكلة تقاسم مياه نهري الفرات ودجلة حيث تعتبر تركيا النهران تركيان كونهما ينبعان من داخل الأراضي التركية بينما تعدهما سورية والعراق نهران دوليان ينبغي ان يطبق عليهما القانون الدولي .

ويذكر ان سورية تطالب بـ" قسمة عادلة " لمياه الفرات وبعقد اجتماع للجنة الثلاثية السورية - التركية - العراقية .

أما السبب الثالث فهو أمني ويتعلق بالتحالف التركي - الإسرائيلي الذي وصل إلى مرتبة التحالف الاستراتيجي في عام 1996 عندما وقعت تل أبيب وانقرة على اتفاق عسكري له دلالات إقليمية. وعليه فان التحسن الجاري في العلاقات السورية – التركية يكتسب أهمية خاصة بعد مرحلة احتلال العراق وتأثيرهذا الاحتلال على أمن البلدين وفي الأساس فان هذا التحسن لم يكن ممكنا لولا مجموعة من المقدمات والعوامل الموضوعية التي دفعت بالبلدين الى امتلاك الإرداة السياسية وعلى اعلى المستويات لتطوير العلاقات بينهما.

فقد شكلت اتفاقية اضنة مرحلة جديدة من تقارب السياسات والدفع باتجاه انتقال التعاون في المجال الامني إلى المجالات الاقتصادية والتجارية وصولا إلى مجال التدريب العسكري وشهدت السنوات القليلة الماضية زيارات متبادلة لأكثر من خمسين وزيرا فضلا عن انعقاد الاجتماعات الامنية الدورية لكبار المسؤولين الأمنيين في البلدين.

وقد أثمرت هذه الزيارات عن التوقيع على مجموعة كبيرة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والمالية أدت إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بينهما من 600 مليون دولار عام 2000 إلى أكثر من مليار دولار عام 2003 وسط مطالبة من الجانبين بضرورة رفع هذه النسبة إلى مليار ونصف مليار دولار في ظل التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين والقيام بمشاريع مشتركة.

واللافت ان التعاون الأمني بين البلدين شكل أساس تطورالتعاون فيما بينهما في المجالات الاخرى. وقد تجسد أخر مظاهر التعاون الأمني بين الجانبين في قضية تسليم سورية 22 مشتبها به بتفجيرات استنبول وهو الأمر الذي لاقى ارتياحا كبيرا في انقرة التي بادرت إلى إرسال عدد من أعضاء برلمانها لشكر الحكومة السورية على تعاونها.

كما قام القائد العام لسلاح الدرك التركي بزيارة إلى سورية بحث فيها عددا من الموضوعات المتعلقة بالتعاون بين البلدين .وفي الأساس شكلت الزيارة التي قام بها الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس مجلس الوزراء السوري السابق إلى تركيا على رأس وفد كبير في حزيران الماضي أهمية بالغة الأثر على مسيرة العلاقات السورية التركية حيث اثمرت هذه الزيارة عن توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية الهامة .

ثم جاءت الزيارة التي قام بها وزيرالداخلية السوري علي حمود إلى تركيا مؤخرا وتوقيعه مذكرة أمنية جديدة بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وتسليم المجرمين والهجرة غير الشرعية جاءت لتؤكد أهمية الوضع الأمني في تركيا بالنسبة لسورية والعكس ولتؤكد ان الزيارة المرتقبة للرئيس الأسد من شأنها نقل العلاقات بين الجانبين من مرحلة التعاون إلى التكامل الإقليمي .

و مهما يكن فان العلاقات السورية – التركية في نهاية عام 2003 تبدو امام مرحلة من التكامل الإقليمي اساسه توفر الإرادة السياسة والرغبة في جعل العلاقات بين البلدين فى أفضل إشكالها خدمة لسياسات البلدين الداخلية الخارجية ولمواجهة التحديات المختلفة خاصة في مرحلة الاحتلال الامريكي للعراق.

/ شينخوا /

في هذا القسم

دمشق5 يناير/ تشكل زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد الى تركيا في السادس من الشهر الجاري نقطة تحول في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين سورية وتركيا لكونها الزيارة الاولى من نوعها لرئيس سوري الى تركيا منذ الاستقلال .

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة