تقرير اخبارى : بلير يصل الى العراق فى زيارة مفاجئة
تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى يزور مدينة البصرة مفاجئة
بغداد 5 يناير/ بقلم جمال هاشم احمد/ وصل تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى يوم الاحد الى مدينة البصرة جنوبى العراق بطريق الجو قادما من مصر فى زيارة مفاجئة ، فى الوقت الذى اعتقلت فيه القوات الامريكية احد كبار المسؤولين الاكراد فى مدينة كركوك التى شهدت اضطرابات عرقية.
وقال تونى بلير لعدد من جنود القوات البريطانية التى يبلغ تعدادها فى العراق نحو 10 الاف جندى ان الدول التى تطور اسلحة دمار شامل تشكل عائقا كبيرا فى طريق تحقيق الامن فى العالم.
واضاف بلير الحليف الرئيسى للولايات المتحدة فى حربها ضد العراق فى خطابه الذى القاه على الجنود البريطانيين فى مدينة البصرة العراقية " ان الخطر الحقيقى الذى يواجهه العالم هو خطر التطرف الاسلامى مضيفا ان هذا الخطر لا علاقة له بالدين الاسلامى ".
كما اشار الى ممارسات النظام العراقى السابق من تعذيب واعتقالات وقال " ان نظام صدام حسين السابق نظام مقيت وان الحملة التى قادتها الولايات المتحدة للاطاحة به كانت ضرورية للحفاظ على الاستقرار العالمى ".
وقال " ليس من حكومة تتخذ مواقفها بارادة شعبها تنفق مليارات من الجنيهات على الاسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية بينما شعبها يعيش فى فقر ".
وذكر " ان الدول التى تسعى لتطوير اسلحة يمكنها ان توقع دمارا كبيرا وتعامل شعوبها بوحشية واضطهاد لا تحظى بدعم شعوبها وبالحقيقة هى تشكل عائقا كبيرا فى طريق تحقيق الامن فى العالم ".
وقال بلير الذى وصل الى العراق لتقديم الشكر لجنوده على الدور الذى لعبوه فى الحرب ضد العراق " انكم لم تنتصروا فى الحرب فقط ولكنكم انتصرتم فى تحقيق السلام ايضا.
واضاف " ان السبب الذى يدعونا للتفائل هو الوضع الذى وصل اليه الشعب العراقى ومعسكرات تدريب الشرطة العراقية التى تحضى على افضل تدريب ".
وكان بلير قد زار قبل لقائه بالجنود البريطانيين فى قاعدة الشعيبة القريبة من البصرة معسكرا لتدريب الشرطة العراقية فى منطقة الزبير جنوب غرب المدينة حيث يعاد تدريب نحو 140 مجندا من الذين عملوا فى سلك الشرطة فى ظل نظام الحكم السابق.
وكان بلير قد وصل الى البصرة بطائرة نقل عسكرية خاصة من مصر حيث كان يقضى عطلة فى منطقة شرم الشيخ السياحية فى سيناء وتعد زيارته المفاجئة هذه للعراق هى الزيارة الثانية له منذ ان قادت الولايات المتحدة وبريطانيا تحالفا دوليا لشن الحرب على العراق فى 20 مارس الماضى بهدف الاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين.
وكانت الزيارة الاولى له فى شهر مايو الماضى حيث زار مدينة البصرة ثانى اكبر المدن بعد العاصمة بغداد وهى ميناء العراق البحرى الوحيد على البحر.
جدير بالذكر ان القوات البريطانية التى تسيطر على المناطق الجنوبية من العراق تكبدت 52 قتيلا منذ بداية الحرب على العراق بينهم 20 قتلوا فى العمليات العسكرية اثناء الحرب والهجمات المسلحة التى تعرضت لها القوات البريطانية بعد الاحتلال فيما قتل 32 جنديا بريطانيا فى حوادث عرضية.
وحول الوضع فى مدينة كركوك الغنية بالنفط شمالى العراق والتى شهدت خلال الايام القليلة الماضية مصادمات بين الاكراد من جهة والعرب والتركمان فقد شهدت هذه المدينة يوم الأحد سيطرة كاملة للقوات الامريكية والشرطة العراقية على المدينة.
وقد اعلن الجيش الامريكى يوم الأحد ان الجنود الامريكيين اعتقلوا مسؤولا كرديا من الحزب الديمقراطى الكردستانى خلال عملية دهم استهدفت ايضا مقر حزب كردى منافس وهو الاتحاد الوطنى الكردستانى فى مدينة كركوك شمالى العراق.
واكد مصدر عسكرى من فرقة المشاة الرابعة التى تتمركز فى مدينة تكريت " ان مسؤولا رفيع المستوى من الحزب الديمقراطى الكردستانى قد تم احتجازه ".
ومن جانبه لم يعلق الحزب الكردى على الفور على هذه العملية التى شاركت فيها الشرطة العراقية الى جانب القوات الامريكية.
وقال المصدر ان القوات الامريكية داهمت مكاتب الحزب الديمقراطى الكردستانى واستولت على قاذفتى صواريخ وبندقيتين من طراز " اى كى - 47 " وصاروخين عيار 107 مليمتر اضافة الى بنادق هجومية.
واضاف المصدر ان القوات الامريكية داهمت مكاتب حزب الاتحاد الوطنى الكردستانى ايضا فى كركوك حيث استولت هناك على بندقية " اى كى - 47 " اضافة الى خمس قاذفات صواريخ.
جدير بالذكر ان مدينة كركوك التى تبعد حوالى 250 كم شمال بغداد شهدت منذ الاربعاء الماضى اعمال عنف بعد ان اطلق مسلحون من حزب الاتحاد الوطنى الكردستانى النار على متظاهرين من العرب والتركمان كانوا يحتجون على مشروع قدمته الاحزاب الكردية الى مجلس الحكم الانتقالى العراقى يهدف الى ضم مدينة كركوك الغنية بالنفط الى منطقة الحكم الذاتى الكردية.
وفى بغداد اوضح دان سينور المتحدث الرسمى باسم سلطة الائتلاف فى مؤتمر صحفى عقده هنا اليوم بان السفير بريمر غادر الى البصرة واستقبل تونى بلير مبينا انه اجرى مباحثات مع بلير بخصوص مهام سلطة الائتلاف المؤقتة فى جنوبى العراق ثم عاد الى بغداد.
واوضح ان بريمر اجرى مباحثات مع القادة الاكراد مؤكدا ان الفيدرالية هى مبدأ اساسى فى قانون ادارة العراق اما الشكل النهائى الذى ستخرج به فهو موضع بحث من قبل بريمر وباقى اعضاء مجلس الحكم الانتقالى العراقي.
ومن جانب اخر صرح جيرمى جرينستوك ممثل الحكومة البريطانية فى العراق الأحد فى مدينة البصرة للصحفيين انه يرى تراجعا محدودا فى لهجة المرجع الدينى الشيعى البارز آية الله على السيستانى فى موضوع دعوته سلطة التحالف الى تنظيم انتخابات مباشرة للشعب العراقى قبل عملية نقل السلطة للعراقيين فى نهاية حزيران المقبل.
وقال جرينستوك على هامش زيارة تونى بلير المفاجئة للعراق ان السيستانى اتفق فى وجهات النظر مع السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان بان الوقت لا يتسع لاجراء انتخابات مباشرة.
يذكر انه طبقا لاتفاق 15 نوفمبر بين الولايات المتحدة ومجلس الحكم الانتقالى العراقى فان الجمعية الوطنية سيتم تشكيلها وفقا لاختيارها من قبل مؤتمر وطنى فى نهاية شهر مايو المقبل وستقوم بتعيين الحكومة الانتقالية بحلول 30 يونيو.
بغداد 5 يناير/ بقلم جمال هاشم احمد/ وصل تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى يوم الاحد الى مدينة البصرة جنوبى العراق بطريق الجو قادما من مصر فى زيارة مفاجئة ، فى الوقت الذى اعتقلت فيه القوات الامريكية احد كبار المسؤولين الاكراد فى مدينة كركوك التى شهدت اضطرابات عرقية.