تقرير اخبارى: النزاع التجارى الصينى ـ الامريكى فى ظل سياسة الحمائية التجارية الامريكية
واشنطن 25 نوفمبر/ بعد وقت قصير من اعلان الحكومة الامريكية قرارها فى الاسبوع الماضى بفرض حصص واردات على ثلاثة منتجات نسيج صينية, بدأ المنتقدون بادانة هذه السياسة محذرين من تنامى سياسية الحمائية التجارية فى واشنطن. وسيؤثر اعلان يوم 18 نوفمبر الحالى على صادرات المنسوجات الصينية للولايات المتحدة.
واعلن وزير التجارة الامريكى دون ايفانز هذا القرار قائلا "انه يبين التزام ادارة بوش باحكام تجارتنا وبالعمال فى الولايات المتحدة." لكن وبعد يومين من الاعلان, حذر رئيس البنك الاحتياطى الفيدرالى ألن جرينسبان بشدة من ان "الحمائية" قد تدمر الجهود الامريكية لتقليل العجز التجارى.
وقال جرينسبان فى كلمة القاها امام مؤتمر مالى "ان بعض سحب السياسة الحمائية اصبحت اشد وضوحا فى افق اليوم." رغم ان جرينسبان لم يشر الى الاجراءات الحمائية, الا ان ما اشار اليه كان واضحا.
وجاء تعليقه فى وقت تعرضت فيه ادارة بوش للانتقاد لفرضها رسوما جمركية عالية على الصلب الاجنبى لحماية الصناعة الامريكية, ولفرضها حصصا على واردات بعض المنسوجات والملابس الصينية بناءا على طلب من صناعة النسيج الامريكية. وحذر جرينسبان قائلا " ان تكاليف اية اجراءات حمائية, فى ضوء الاختلال الواسع فى ميزان الحسابات الحالى, يمكن ان تلحق ضررا كبيرا بمرونة الاقتصاد العالمى."
وكانت الحكومة الامريكية تنتقد باستمرار الزيادة السريعة فى صادرات المنتجات الصينية مما اسفر عن عجز فى الميزانية الامريكية فى التجارة الثنائية مع الصين. وقد اعلنت واشنطن ان العجز ساهم فى تباطئ النمو الاقتصادى الامريكى خلال السنتين الماضيتين. بيد ان جرينسبان لديه وجهة نظر مختلفة حول هذه القضية. وقال ان " انتشار العولمة سبب مرونة دولية زادت من امكانية حل مناسب لعدم توازن الارصدة الحالية فى الولايات المتحدة ", مضيفا بان العولمة المتزايدة جعلت الاقتصاد الامريكى والاقتصاديات الاخرى اكثر مرونة, الامر الذى زاد من قدرتها على تصحيح عدم التوازن الاقتصادى مثل العجز التجارى. وبالاضافة الى ذلك , انتقدت بعض الصحف الامريكية قرار الحكومة الامريكية بفرض حصص استيراد على منتجات الاقمشة الصينية.
وقالت مجلة // وول ستريت جورنال // الامريكية يوم الاربعاء الماضى فى مقالة تحت عنوان " حرب رداء الصدور " ان ذلك هو نفس المبرر الذى يستخدمه البيت الابيض لفرضه رسوم الجمرك على منتجات الصلب السيئة الصيت الان. وذكرت المجلة ان الحصص التى فرضتها الولايات المتحدة على رداء الصدور" خاصة غريبة لاننا لا نعرف اى مصنع امريكى لا يزال ينتجها ". (شينخوا)
|