الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 16:14, 24/11/2003
العالم

تقرير سنوى: هل تنجح السلطة الانتقالية العراقية الجديدة فى الوقوف على قدميها بمفردها؟

بغداد 24 نوفمبر /بقلم موسى جعفر/ قبل مضى أسبوع على الاتفاق الذى توصل إليه مجلس الحكم الانتقالى العراقى ورئيس سلطة الائتلاف المؤقتة بشأن نقل السيادة إلى العراقيين بدأت التساؤلات تتردد حول قدرة السلطة الانتقالية العراقية الجديدة المقرر تشكيلها بموجب الاتفاق فى الوقوف على قدميها بمفردها فى وقت يتدهور فيه الوضع الأمنى بشكل خطير بينما لم تتضح معالم علاقات مجلس الحكم على الصعيدين الإقليمى والدولى.

وكان الاتفاق الذى وقعه الرئيس الدورى لمجلس الحكم لشهر نوفمبر جلال الطالبانى والحاكم المدنى الأمريكى للعراق بول بريمر قد حدد جدولا زمنيا لانتقال السلطة إلى العراقيين فى يونيو القادم.

ويقول المراقبون إن الاتفاق ينطوى على عملية معقدة لنقل السلطة تبدو لبعض العراقيين طويلة ولا سيما المسلحين المجهولين الذين يشنون الآن هجمات مسلحة متصاعدة على قوات التحالف ويقال إن كثيرين منهم من الموالين للرئيس العراقى السابق صدام حسين.

فهؤلاء يطالبون بجلاء قوات الاحتلال فورا وهو ما يعارضه عراقيون كثيرون لأنه يترك فراغا أمنيا كبيرا يصعب ملؤه الآن.

وفى محاولة للتصدى لهؤلاء المسلحين تشن القوات الأمريكية سلسلة من العمليات العسكرية الكبرى التى تستخدم فيها الطائرات الحربية والمروحيات والدبابات وحتى الصواريخ الموجهة بالليزر.

وبالرغم من هذه الحملات العسكرية فقد شن المسلحون المجهولون فى الساعات الثمانى والأربعين الماضية سلسلة من الهجمات الصاروخية استخدموا فيها وسائل بدائية كالمركبات التى تجرها الحمير ضد بعض الفنادق الكبرى فى بغداد ووزارة النفط وهى هجمات تمت تحت أنظار القوات الأمريكية التى اعتقلت حتى الآن فى حملاتها ومداهماتها أكثر من 11000 من المشتبه بهم، وأكثر من 300 من الأجانب بينهم 140 سوريا و70 ايرانيا وأعداد من اليمنيين والتشاديين والسعوديين ومن الأراضى الفلسطينية الذين تسللوا إلى العراق عبر بلدان مجاورة.

وآخر الهجمات التى قام بها هؤلاء المسلحون تفجير سيارتين مفخختين فى بعقوبة وخان بنى سعد حيث قتل 18عراقيا بينهم 14 من رجال الشرطة العراقية وجرح أكثر من 40 آخرين حسب آخر احصائية.

كما اضطرت طائرة لنقل البريد من نوع ايرباص 300 تابعة لأحدى شركات النقل الأمريكية الى الهبوط الأضطرارى فى مطار بغداد صباح السبت والنار مشتعلة فى أحد محركاتها ويخشى أن تكون قد تعرضت لضربة بصاروخ أرض جو.

ويشير تصاعد هذه الهجمات بعد توقيع اتفاق التعجيل بنقل السلطة الى أن الاتفاق الذى ينص على منح الأمريكيين حق البقاء فى العراق فترة غير محددة لم يفلح فى إرضاء أوساط واسعة من العراقيين.

هذا وقد افادت انباء واشنطن ان وزارة الدفاع الامريكية تخطط لابقاء 100 الف جندى امريكى فى العراق حتى نهاية عام 2006 ، ومعلوم ان عدد القوات الامريكية حاليا فى العراق يصل الى 130 الفا.

وتفيد انباء غير مؤكدة ان الولايات المتحدة تريد الحصول على اربع قواعد فى العراق واحدة فى بغداد والثلاث الاخرى فى الموصل شمالا والناصرية والبصرة جنوبا، ويقول المراقبون ان ذلك سيغضب عراقيين كثيرين يرفضون الاحتلال الاجنبى.

وكان الاتفاق قد نص على أن يوقع مجلس الحكم وسلطة الائتلاف اتفاقا بشأن السماح ببقاء القوات الأمريكية فى العراق فى موعد أقصاه نهاية مارس 2004.

ويقول المراقبون إن هذه الفقرة تنطوى على اعتراف ضمنى بأن السلطة الانتقالية العراقية التى ستتولى السيادة فى العراق عاجزة عن توفير الأمن للشعب العراقى بمفردها.

يسعى مجلس الحكم الى كسب التأييد فى المحيطين العربى والدولى من خلال ايفاد الوفود والبعثات ، فقد زار رئيس مجلس الحكم جلال الطالبانى الاسبوع الماضى كلا من ايران وتركيا كما ان مبعوثا من المجلس وصل السبت الى القاهرة حاملا رسالة من الطالبانى الى الرئيس المصرى حسنى مبارك يدعو فيها مصر للمساهمة فى اعادة اعمار العراق وتدريب الشرطة العراقية.

لكن على الصعيد الدولى لم تتم اتصالات مباشرة بين مجلس الحكم وقوى دولية فاعلة مثل فرنسا وروسيا وألمانيا والاتحاد الأوربى وربما لأن هذه الدول عارضت الحرب التى قادتها الولايات المتحدة على العراق منذ البداية وطالبت بإعطاء الأمم المتحدة دورا أساسيا فى عملية نقل السلطة إلى العراقيين.

وقد اقترحت روسيا بدعم من فرنسا عقد مؤتمر دولى حول العراق وإعطاء الأمم المتحدة دورا أساسيا فى كل مراحل تنفيذ اتفاق نقل السلطة إلى العراقيين.

هذا ورفضت اوساط فى مجلس الحكم هذا الاقتراح ، ولكن محمود عثمان أحد أعضاء مجلس الحكم أيد الموقف الفرنسى الداعى لإعطاء الأمم المتحدة دورا أساسيا فى عملية نقل السلطة إلى العراقيين.

ويرى المراقبون أنه طالما ظل الوضع الأمنى متدهورا فى العراق فإن عملية إعادة أعمار العراق لن تبدأ لأنه من الصعب فى ظل الانفلات الأمنى أن تساهم الشركات الأجنبية فى هذه العملية.

ومن هنا فإن من الصعب على السلطة الانتقالية العراقية الجديدة أن تنجح فى الوقوف على قدميها دون دعم امريكى قوى.

/ شينخوا/

في هذا القسم

بغداد 24 نوفمبر /بقلم موسى جعفر/ قبل مضى أسبوع على الاتفاق الذى توصل إليه مجلس الحكم الانتقالى العراقى ورئيس سلطة الائتلاف المؤقتة بشأن نقل السيادة إلى العراقيين بدأت التساؤلات تتردد حول قدرة السلطة الانتقالية العراقية الجديدة المقرر تشكيلها بموجب الاتفاق فى الوقوف على قدميها بمفردها فى وقت يتدهور فيه الوضع الأمنى بشكل خطير بينما لم تتضح معالم علاقات مجلس الحكم على الصعيدين الإقليمى والدولى.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة