تقرير اخبارى : ارتفاع قيمة اليورو يؤثر سلبيا على نمو الاقتصاد الضعيف لمنطقة اليورو
بروكسل 24 نوفمبر/ مع وصول قيمة اليورو الى اعلى مستوى مقابل الدولار, بدأ عدد من المسؤولين الاوروبيين يساورهم القلق من احتمال ان تؤثر عملة اليورو المرتفعة على اقتصاد منطقة اليورو الذى بدأ بالتحسن. ومن بين هؤلاء المسؤولين وزير المالية الفرنسى فرانسيس مير.
وقال مير للصحفيين فى وقت مبكر من يوم الاربعاء بعد ان وصل سعر صرف اليورو الى 1.979 دولار وهو اعلى مستوى يصل اليه اليورو منذ صدوره عام 1999 " ان استمرار ارتفاع قيمة اليورو بما يقرب من 1.20 دولار يسبب مشكلة لاقتصادنا". وقال ان ارتفاع قيمة اليورو "يعد احد العوامل السلبية. ان بقيت قيمة اليورو على المستوى الحالى لمدة من الزمن فستغير العوامل الاقتصادية الايجابية".
حققت هذه العملة التى يتداولها 21 بلدا نجاحا كبيرا خلال السنوات الماضية. انها الان اعلى بنسبة 45 بالمائة من قيمة العملة المنخفضة عام 2000 وبنسبة 26 بالمائة من المعدل فى العام الماضى. ومن الممكن ان تؤذى قيمة اليورو المرتفعة صادرات منطقة اليورو من خلال جعل البضائع الاوربية اغلى نسبيا فى السوق العالمية. ومن الممكن ان تقلل من الفوائد عند اعادة تحويل مبلغ المبيعات من العملات الاجنبية الدولية الى اليورو. والاكثر من ذلك فان دول منطقة اليورو اكثر عرضة نسبيا لاضرار تذبذب العملة لان صادرات البضائع والخدمات تشكل 17 بالمائة من الناتج المحلى الاجمالى للمنطقة, وهو اعلى بكثير من ال 10 او 11 بالمائة فى الولايات المتحدة او اليابان على التوالى.
وفى هذه الاثناء, يتم الاعتماد على التصدير لاخراج منطقة اليورو من الركود الاقتصادى الذى تعانى منه منذ سنتين , كالذى حدث فى التسعينيات من القرن الماضى. وخلال خطتها الاقتصادية الخريفية فى الشهر الماضى, اعلنت المفوضية الاوربية وهى الذراع التنفيذية للاتحاد الاوربى ان نمو اقتصاد منطقة اليورو سيتحقق من خلال زيادة الاستهلاك والصادرات. وعلى الرغم من الزيادة الطفيفة البالغة 0.1 بالمائة فى هذا العام فى منطقة اليورو, قالت المفوضية الاوربية انه من المحتمل انتعاش تصدير البضائع بشكل كبير وستصبح نسبة النمو 5.2 بالمائة فى عام 2004 وبنسبة 6.7 بالمائة فى عام 2005. ولكن الزيادة السريعة لليورو ربما تعرض توقع المفوضية الاوربية للخطر. بعد ان ارتفع اليورو الى مستوى قياسى يوم الاربعاء , وانخفضت الاسهم الاوربية فورا وتضرر المصدرون الاوربيون بالتحديد .
وانخفض سعر سهم شركة فولكسواجن لتصنيع السيارات بنسبة 1.76 بالمائة اى بقيمة 42.53 يورو / ما يعادل 46.78 دولار / وانخفض سهم شركة سيمنس, اكبر شركات التصدير الالمانية التى تذهب ربع مبيعاتها الى الولايات المتحدة , الى نسبة 1.14 بالمائة اى 58.88 يورو / حوالى 64.76 دولارا / .
وطبقا لاحدث المعلومات المتوفرة حول صافى الناتج المحلى فى الاسبوع الماضى , توسعت منطقة اليورو باكبر من نسبة ال0.4 بالمائة , التى كانت متوقعة فى الربع الثالث مقارنة مع الربع الثانى . على الرغم من ان التوسع كان اسرع مما كان متوقعا الا ان الانتعاش لا يزال جيدا.
واظهرت المعلومات ايضا ان سبب الانتعاش هو تحسن الطلب على صادرات منطقة اليورو وهذا ناتج من تحسن الاقتصاد العالمى وليس فى الطلب المحلى. وتعتمد المانيا, التى تشكل ثلث صادرات منطقة اليورو, والتحديد على الصادرات التى ارتفعت بنسبة 3.2 بالمائة فى الربع الثالث من العام. وانخفض طلبها المحلى, الذى يتضمن الاستهلاك الخاص والاستثمار التجارى, الى نسبة 1.6 بالمائة, وهو اشد انخفاض منذ مطلع عام 1993, عندما تعرض اقتصادها العملاق الى ركود كبير.
ويتوقع كثير من الاقتصاديين ان تنخفض قيمة الدولار بشكل اكثر لان المستثمرين لم يسترجعوا بعد ثقتهم بالاقتصاد الامريكى. ولان نمو الاقتصاد فى منطقة اليورو يعتمد على الطلب الخارجى فان قوة اليورو تؤثر سلبيا على هذا الانتعاش النامى. وقال مايكل روجوسكى رئيس اتحاد الصناعات الرائدة الالمانية / بى دى آى / " ان مستوى 1.20 دولار يثير القلق ونحن قلقون من ان النهاية لا تبدو قريبة ".
وبعبارة اخرى, يبدو انه يتفق على ان انتعاش اقتصاد منطقة اليورو, بعد انتظار طويل, يمكن تحقيقه من خلال اعادة التقييم لقيمة اليورو. (شينخوا)
بروكسل 24 نوفمبر/ مع وصول قيمة اليورو الى اعلى مستوى مقابل الدولار, بدأ عدد من المسؤولين الاوروبيين يساورهم القلق من احتمال ان تؤثر عملة اليورو المرتفعة على اقتصاد منطقة اليورو الذى بدأ بالتحسن. ومن بين هؤلاء المسؤولين وزير المالية الفرنسى فرانسيس مير.