الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 15:46, 17/11/2003
رأي

تحليل اخبارى : استعراض " العلاقات الخاصة " الانجلو ـ امريكية خلال زيارة بوش

لندن 17 نوفمبر/ فى الوقت الذى تنتظر فيه بريطانيا زيارة الدولة التى سيقوم بها الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش يوم غد الثلاثاء والتى تستغرق ثلاثة ايام, قال المحللون هنا ان الحدث المقبل سيعد فرصة لبريطانيا لاستعراض "علاقاتها الخاصة" مع حليفتها عبر الاطلسى.

تأتى زيارة بوش بعد ايام فقط من اعلان الولايات المتحدة خطة جديدة لتسريع نقل السلطة الى العراقيين فى خضم تصاعد الهجمات ضد القوات الامريكية فى العراق. ومما لا شك فيه ان كيفية تحقيق السلام فى عراق ما بعد الحرب ستهيمن بشكل واسع على محادثات بوش مع حليفه المقرب, رئيس وزراء بريطانيا تونى بلير.

مع ذلك, ورغم "موقفها الموحد" بشأن العراق, من المتوقع ان تحتل الخلافات بين البلدين حول تجارة الصلب والظروف فى خليج جوانتانامو وظاهرة سخونة الارض والقضية النووية الايرانية وعملية السلام فى الشرق الاوسط, صدارة جدول اعمال الزعيمين اثناء ما يعتقد انها ستكون اول زيارة دولة كاملة يقوم بها رئيس امريكى خلال اكثر من نصف قرن.

يتوجب على الحكومة البريطانية بقيادة بلير, التى تلتزم بسياسة "الدعامةالتوأم" الخارجية للحفاظ على التحالف مع الولايات المتحدة من جهة, وتعزيز عضويتها فى الاتحاد الاوروبى من جهة اخرى, ضمان تحقيق تقدم فى القضايا التى تختلف فيها بريطانيا مع الولايات المتحدة من اجل اعادة بناء " الجسر العابر للاطلسى" بينهما. وتعرضت سياسة بريطانيا القائمة على كسب نفوذ عالمى من خلال ربط اوروبا بالولايات المتحدة, الى ضربة كبيرة بشأن العراق لان فرنسا والمانيا, الحليفتين الهامتين فى الاتحاد الاوروبى, عارضتا بشدة الحرب بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق والتى انضمت اليها بريطانيا بارسال قرابة 45 الف جندى الى منطقة الخليج.

وذكر المحللون ان الادارة الامريكية يمكنها ان تثبت حقا "تقديرها" لنصيحة بلير فقط اذا اشار بوش فى لندن الى الغاء الرسوم الجمركية على الصلب التى فرضت على اوروبا فى العام الماضى, واجراء محاكمات عادلة وسحب التهديد بالحكم بالاعدام على تسعة بريطانيين محتجزين فى جوانتنامو, وكذلك وببساطة عدم اهمال عملية سلام الشرق الاوسط لحين ضمان اعادة انتخابه. ودفع بلير ثمنا سياسيا باهضا للمشاركة فى الحرب بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق بدون تفويض الامم المتحدة وبعدها الفشل فى العثور عل اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة والتى كانت التبرير الرئيسى للحملة العسكرية التى قادتها الولايات المتحدة ضد هذا البلد.

ويبذل بلير ما بوسعه لاثبات ان تحالفه الوثيق مع بوش كان لفائدة بريطانيا من اجل استعادة شعبيته التى تراجعت بسبب سياسته بشأن العراق والتى ادت الى استقالة اثنين من اعضاء حكومته وسببت اخطر ازمة شهدتها فترة رئاسته للحكومة طوال ست سنوات بعد مقتل ديفيد كيلى , خبير الحكومة فى مجال الاسلحة الذى يبدو انه انتحر بسبب فضيحة المعلومات الاستخبارية حول العراق. وفى خضم التخمينات المتزايدة بان بوش سيستخدم " هذه الزيارة التاريخية" فقط لتعزيز حملته لانتخابات عام 2004 الرئاسية,عبر المحللون هنا عن مخاوفهم بشأن الفائدة التى سيحققها بلير من زيارة بوش. ويقول البعض انه وفى الوقت الذى تتدهور فيه الاوضاع فى العراق, سيكون دعم بريطانيا الثابت هاما للولايات المتحدة التى تعانى من صعوبات متزايدة فى كسب دعم دولى لاعادة اعمار العراق فى الوقت الذى ترتفع خسائر قوات التحالف كل يوم فى "حرب الميليشيات" المعادية للامريكان.

وتؤكد حقيقة ان بوش سيرافقه فى زيارته الى بريطانيا كل من وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الامن القومى كوندوليزا رايس ووزير الخزانة جون سنو, مدى الاهمية التى توليها الولايات المتحدة لعلاقاتها الخاصة مع بريطانيا ... حسبما ذكر المحللون.

ويعتقد البعض الاخر ان بوش لن يجنى سوى القليل من زيارة بوش الذى يعتقد انه سيواجه الاحراج بسبب الاحتجاجات الواسعة التى ستجرى ضده وسط لندن يوم الخميس المقبل. واشار المحللون الى ان بلير تحدث ثانية عن المقامرة السياسية لان زيارة بوش الهادفة الى "الاحتفال بالعلاقات الخاصة" تأتى فى الوقت الذى يخرج فيه الوضع الامنى فى العراق عن السيطرة.

وعلى الرغم من ذلك, يقول المحللون انه حتى لو قرر بلير الابتعاد قليلا عن الرئيس الامريكى القوى فى خضم الضغوط المتزايدة , وكما ظهر ذلك فى رغبة بريطانيا مؤخرا بالعمل مع فرنسا والمانيا لتسريع مقترحات الدفاع المشترك للاتحاد الاوروبى, لن يتمكن من التحرر من العلاقات التى تربطه مع بوش. واضاف المحللون ان شراكتهما فى العراق اصبحت الان مأزقا مشتركا يزيد من صعوبة سحب بلير لنفسه من هذه الشراكة الوثيقة. وفى الوقت الذى تتوجه فيه الانظار الى اجتماع بلير وبوش خلال الفترة من 18 ـ 21 نوفمبر الحالى, هناك أمر واحد واضح على الاقل يتمثل فى ان بريطانيا قد ادركت انه ومن خلال التحالف مع امريكا فقط يمكنها الحصول على " نفوذ " فى العالم. (شينخوا)

في هذا القسم

لندن 17 نوفمبر/ فى الوقت الذى تنتظر فيه بريطانيا زيارة الدولة التى سيقوم بها الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش يوم غد الثلاثاء والتى تستغرق ثلاثة ايام, قال المحللون هنا ان الحدث المقبل سيعد فرصة لبريطانيا لاستعراض "علاقاتها الخاصة" مع حليفتها عبر الاطلسى.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة