الفلسطينيون يشرعون فى حملة شعبية ودولية ضد الجدار الفاصل في الضفة الغربية
غزة 10 نوفمبر / تظاهر الآلاف من الفلسطينيين والنشطاء الدوليين يوم الأحد في مدن مختلفة في الضفة الغربية احتجاجا على إقامة إسرائيل للجدار الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية.
وتأتي التظاهرات في أول أيام حملة شعبية ودولية أطلقتها قوى وطنية وإسلامية وهيئات فلسطينية بالتعاون مع مؤسسات إسرائيلية تستمر اسبوعا لتسليط أنظار العالم على ما يحدث في الأراضي الفلسطينية.
وقال منظمو الحملة إن اختيار يوم التاسع من نوفمبر لبدء الحملة جاء متوافقا مع سقوط جدار برلين، الذي كان يفصل غرب المانيا عن شرقها فيما تواصل إسرائيل بناء الجدارالعازل بالضفة.
وتظاهر المئات من الفلسطينيين في رام الله رافعين الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تندد بإقامة الجدار، بينما نفذ سكان المدينة إضرابا تجاريا جزئيا تلبية لدعوة القوى الوطنية والإسلامية.
وقال صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في كلمة باسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال التظاهرة التي جابت شوارع رام الله ان "الشعب الفلسطيني سيقاوم الجدار الفاصل حتى ينهار، مشيراً إلى أن إسرائيل تهدف من ورائه كسر إرادة الشعب الفلسطيني" وتابع "في هذا اليوم من هذا الشهر سقط جدار برلين العنصري ولم يكن هناك احتلال ولكن هنا نقول نحن نريد ان نطرد الاحتلال والاستيطان والعدوان الإسرائيلي، واجتثاث هذا السرطان من أرضنا".
وبادرت مجموعة من نشطاء اليسار الإسرائيلي المناهضة لبناء الجدار بتحطيم أجزاء منه قرب قرية زبوبا في جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية أن أكثر من مائة من اليساريين الإسرائيليين وصلوا في وقت سابق إلى القرية وانضم إليهم مزارعون من سكان القرية، قبل أن يباشروا بتحطيم قسم بسيط منه على امتداد عشرة أمتار.
وأضافت المصادر أن قوة عسكرية إسرائيلية تصدت للمتظاهرين وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز باتجاههم.غير انه لم يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي قلقيلية انطلقت مسيرة حاشدة في المدينة بمشاركة حوالي 30 ناشطا أجنبيا من حركة التضامن الشعبية الدولية مع الشعب الفلسطيني عند الجهة الجنوبية للجدار والصقوا شعارات تندد ببنائه كما رفعوا أعلاما فلسطينية عليه.
وقالت تقارير فلسطينية أن إسرائيل انتهت من مرحلة بناء الجدار في منطقة قلقيلية وامتد الجدار حولها مسافة 70 كيلومترا مما أدى إلى عزل 250 ألف هكتار في منطقة يقطنها47 ألف فلسطيني.
وندد المشاركون في التظاهرة، بإقامة إسرائيل للجدار على ألاراضي الفلسطينية ودعوا إلى "جعل تاريخ 9 من نوفمبر يوم سقوط جدار برلين يوماً لبداية انهيار "جدار الفصل"العنصري الإسرائيلي".
وفي سلفيت نظمت اللجنة الوطنية والإسلامية للدفاع عن الأراضي ووزارة الزراعة ولجان الإغاثة الزراعية وأعضاء لجان التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ولجنة المرأة وعشرات العائلات المتضررة في قرى مسحة والزاوية وبدياِ مسيرة ضخمة ضد الجدار العازل.
وتجمع المحتجون قرب منزل هاني عامر، الذي عزله الجدار عن القرية، وتمت محاصرته بشبكة من الأسلاك الشائكة والجدران الأسمنتية، حيث رفعوا الأعلام الفلسطينية واليافطات المعبرة عن رفض الشعب الفلسطيني لهذا الجدار العنصري والمطالبة بإزالته.
وقال إبراهيم الحمد، مسؤول في بلدية سلفيت، أن " جدار التوسع الاستيطاني قضم أراضينا وحرم مزارعينا من حقولهم وأراضيهم الزراعية الامرالذي يحول حياة الإنسان الفلسطيني إلى معاناة مستمرة".
ويعيش نحو 230 الف مستوطن يهودي في 150 مستوطنة خاضعة لحراسة مشددة وسط 3.6 مليون فلسطيني في الضفة الغربيةوقطاع غزة.
وتقول اسرائيل ان الجدار الامني وهو في اجزاء منه سياج مكهرب وفي اجزاء اخرى جدار اسمنتي هائل هو لمنع الهجمات الانتحارية التي قتلت مئات الاسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ ثلاث سنوات. غير ان الفلسطينيين يصفونه بأنه سور برلين الجديد ويقولون أنه خطة "لمصادرة الاراضي" بهدف ترسيخ المستوطنات في اراضي الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 والتي يسعى الفلسطينيون لان تكون جزءا من دولتهم المستقبلية وانه سوف يحكم على(خارطة الطريق) التي ترعاها الولايات المتحدة بالفشل.
ويقول مواطنون فلسطينيون أن جزءا من هذه الاراضي يتعذر الوصول إليه بسبب السياج وقد اقامت اسرائيل بوابات صفراء على مسافات متباعدة بزعم منح المزارعين فرصة للوصول الى قطع من اراضيهم على الجانب الآخر.لكن في حقول قرية بديا التي يقطنها عشرة آلاف نسمة لا توجد بوابة صفراء ويقول السكان ان البوابات الاخرى التي قصدوها بعيدة وتفتح امامهم لفترات قصيرة.
غزة 10 نوفمبر / تظاهر الآلاف من الفلسطينيين والنشطاء الدوليين يوم الأحد في مدن مختلفة في الضفة الغربية احتجاجا على إقامة إسرائيل للجدار الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية.