تقرير اخبارى : كيف صاغ الحزب الشيوعى الصينى الوثيقة الهامة عن النظام الاقتصادى
بكين 10 نوفمبر/ اشترك كبار قادة الحزب الشيوعى الصينى اشتراكا عميقا فى اصدار وثيقة منشورة حديثا حول تحسين نظام اقتصاد السوق البازغ فى البلاد. وهى وثيقة وصفها الخبراء بانها علامة فارقة فى اصلاحات وانفتاح الصين. والوثيقة التى تضم24 صفحة وبها 12 جزءا والتى وافق عليها يوم 14 اكتوبر الحزب الحاكم والتى تعرف باسم "قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى حول قضايا تتعلق بتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكى" ترسم مهام الحكومة المركزية فى الشئون الاقتصادية والاجتماعية فى السنوات القادمة.
وقد افادت مصادر قريبة ممن صاغوا الوثيقة ان القرار قد صدر فى وقت سابق من هذا العام على خلفية الحاجة الشديدة لتحسين الهيكل الاقتصادى غير المعقول للبلاد وتحسين توزيع الدخل وايجاد حلول لقضايا معلقة مثل تباطؤ نمو دخول المزارعين والبطالة واختلال التوازن بين التنمية الحضرية والريفية والتنسيق الاقل بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية.
منذ البداية طالبت اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى النشطاء فى التفكير ذوى الرؤية الحصيفة والتفهم الجيد للظروف الفعلية للصين والشئون الاقتصادية بصياغة مسودة وثيقة على اساس البحث المعمق والمناقشة وطلب المشورة من داخل وخارج الحزب وفقا لما ذكرته المصادر. وقالوا ان صياغة الوثيقة كان تحت القيادة المباشرة للجنة الدائمة للمكتب السياسى للجنة المركزية. وقالت المصادر ان هو جين تاو السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى اصدر تعليمات عدة مرات حول اتجاهات التفكير العامة والاطار الاساسى والنقاط الاساسية.
يذكر ان المكتب السياسى عقد اجتماعين بخصوص صياغة الوثيقة وان اللجنة الدائمة اقترحت تعديلات هامة فى صياغة الوثيقة فى خمسة اجتماعات. وقد تشكلت لجنة الصياغة فى بكين فى صباح 18 ابريل عندما كانت الدولة تركز على مكافحة مرض الالتهاب الرئوى الحاد اللانمطى المعروف باسم / السارس /. وبتكليف من اللجنة الدائمة تولى رئيس مجلس الدولة وعضو اللجنة الدائمة ون جيا باو رئاسة مجموعة الصياغة وعين نائب رئيس مجلس الدولة تسنغ بى يان نائبا لرئيس المجموعة. وقد منح ون تعليماته عن جدول اعمال العمل للمجموعة فضلا عن مهامها والافكار المرشدة والتنظيم والاطار الاساسى للوثيقة. ومع خبراء وعلماء مشهورين ومسئولين كبار من الحكومات المحلية وادارات الحكومة المركزية اجتمعت مجموعة الصياغة للمرة الاولى فى وقت لاحق من ذلك اليوم.
اكتملت اول نسخة من المسودة يوم13 يونيو بعد اربع تعديلات هامة بتعليمات من قادة الحزب الشيوعى الصينى. وكان السكرتير العام مشغولا دائما بعمل الصياغة وفقا لما ذكرته المصادر.
وقد سأل السكرتير العام عدة مرات عما أحرز من تقدم فى عمل الصياغة واصدر كثيرا من التعليمات الهامة وفقا لما ذكرته المصادر. وفى كل مرة فان نسخة الصياغة كانت تقدم الى كبار القادة وقد قرأها هو كلمة كلمة وجملة جملة وقدم تعليقاته واجرى تعديلات هامة كثيرة. وخلال تحقيقاته ومناقشاته مع القادة المحليين والخبراء والمديرين والعمال والمزارعين فى مناسبات مختلفة فى اجزاء مختلفة من البلاد كان السكرتير العام سعيدا بقوة دفع التنمية النشطة فى الوقت الذى كان مهتما فيه للغاية بالمشكلات عميقة الجذور المتعلقة بالتنمية. وقد دعا فيما بعد الى تنمية منسقة وشاملة ودائمة واستكشاف نمط تنمية جديد وزيادة الجهود لتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكى.
وقالت المصادر ان وجهة النظر الخاصة بالتنمية العلمية اصبحت مبدأ اساسيا لتوجيه عمل الصياغة . كما ان قادة اخرين من الحزب الشيوعى الصينى منهم وو بانغ قوه وون جيا باو وجيا تشينغ لين وتسنغ تشينغ هونغ وهوانغ جو وووقوان تشنغ ولى تشانغ تشون و لو قان اجروا ايضا جولات للتحقيق واسهموا فى كثير من التعليمات الهامة الخاصة بالصياغة. وبحلول الرابع من سبتمبر تلقت مجموعة الصياغة 1700 تعليق واقتراح من كل مناحى الحياة فى ارجاء البلاد بعد توزيع المسودة على مائة مؤسسة وادارة للتعليق وتقديم مقترحات. وقد عالجت مجموعة الصياغة كل تعليق بعناية وتبنت بعض التعليقات فى مسودة النسخة.
وفى 18 و 29 سبتمبر ترأس السكرتير العام اجتماعين احدهما حضره اعضاء اللجنة الدائمة والاخرحضره اعضاء المكتب السياسى لبحث النسخة المعدلة من المسودة . وقد بحثت الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية ال 16 للحزب لمدة ثلاثة ايام ونصف اليوم اعتبارا من 11 اكتوبر وثيقة المسودة وأدخلت تعديلات.
وفى ليلة 13 اكتوبر ترأس السكرتير العام اجتماع اللجنة الدائمة لبحث اخر نسخة من المسودة. وقد تناولت المراجعة التى تمت خلال الجلسة انتاج الحبوب وتخفيف حدة الفقر وسلامة ورش العمل والعلوم والتكنولوجيا والتعليم . وقد تم تبنى قرار الصياغة بالاجماع يوم 14 اكتوبر فى الجلسة الكاملة وتم اعلانها على الجمهور بعد ذلك.
مما يذكر ان التعليقات فى الداخل والخارج وصفت الوثيقة بانها هامة وبعيدة المغزى بالنسبة للاصلاح وانفتاح البلاد على العالم الخارجى مع تحقيق تقدم هام وتجديد. وضربت المصادر مثلا بان القرار شجع ودعم تنمية الاقتصاد غير العام داعيا الى نفاذ اكبر لرأس المال غير العام للدخول فى مجالات البنية الاساسية والمرافق العامة والقطاعات الاخرى التى لا تحظرها القوانين واللوائح. وبموجب هذا القرار فان الشركات غير العامة تتمتع بنفس المعاملة التى تقدم الى اشكال الملكية الاخرى فيما يتعلق بالتمويل والضرائب واستخدام الارض والتجارة الخارجية. (شينخوا)
بكين 10 نوفمبر/ اشترك كبار قادة الحزب الشيوعى الصينى اشتراكا عميقا فى اصدار وثيقة منشورة حديثا حول تحسين نظام اقتصاد السوق البازغ فى البلاد. وهى وثيقة وصفها الخبراء بانها علامة فارقة فى اصلاحات وانفتاح الصين. والوثيقة التى تضم24 صفحة وبها 12 جزءا والتى وافق عليها يوم 14 اكتوبر الحزب الحاكم والتى تعرف باسم "قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى حول قضايا تتعلق بتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكى" ترسم مهام الحكومة المركزية فى الشئون الاقتصادية والاجتماعية فى السنوات القادمة.