أكدت الولايات المتحدة أنها لا تمثل تهديدا للسلام وأن الوقائع تنفي ادعاءات الأوروبيين الذين صنفوها هي وإسرائيل في استطلاع للرأي مع إيران وكوريا الشمالية ضمن الدول المهددة للسلام العالمي.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إريلي إن الولايات المتحدة تعتزم بسط الاستقرار والسلام والحرية في جميع أنحاء العالم بالاشتراك مع حلفائها وأصدقائها, موضحا أن الطريقة الأفضل للرد على الادعاء هو تقديم الوقائع وترك الأفعال لتتحدث عن الأقوال.
وقد انضم رئيس الوزراء أرييل شارون إلى جوقة اليهود المنددين بالاستطلاع الذي اعتبرت فيه أغلبية الأوروبيين أن إسرائيل تمثل أكبر خطر على السلام في العالم. وبين الاستطلاع أن60% من الأوروبيين صنفوا إسرائيل في المرتبة الأولى من حيث التهديد للسلام العالمي، تليها في المرتبة الثانية كل من إيران وكوريا الشمالية والولايات المتحدة.
وقال مسؤول يرافق شارون في زيارته الحالية لروسيا إن الرأي العام الأوروبي ليس متجانسا مشيرا إلى أن لإسرائيل العديد من الأصدقاء في أوروبا مثل إيطاليا. وعبر المسؤول عن أمله في أن ينتصر الذين يدعمون إسرائيل ويعارضون تصاعد معاداة السامية على الذين يعارضونها.
الاتحاد الأوروبي حرص على التنصل من الاستطلاع (رويترز)
وركز رد فعل إسرائيل وأنصارها على الجهة المنظمة للاستطلاع بدلا من فحوى الرسالة التي تنطوي عليها. إذ قالت البعثة الإسرائيلية في الاتحاد الأوروبي في بيان إن منظمي الاستطلاع وضعوا الدولة اليهودية أدنى من الدول المنبوذة والمنظمات الإرهابية.
وأضاف "أننا لا نشعر بالحزن فحسب بل بالغضب، ليس من المواطنين الأوروبيين بل من أولئك المسؤولين عن تشكيل الرأي العام". واعتبر البيان أن الاستطلاع يعكس تأثير التغطية الإعلامية للصراع في الشرق الأوسط.
وقد حمل مدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية الإسرائيلية دانيل شيك بشدة على نتائج الاستطلاع ووصفها بأنها حمقاء لأنها تضع إسرائيل والولايات المتحدة قبل دول "محور الشر" في تهديد السلام العالمي. واعتبر شيك نتائج هذا الاستطلاع غير جادة، وأنها لن تنال من حقيقة أن الاتحاد الأوروبي وإسرائيل يهدفان إلى تعزيز علاقاتهما وتوثيق آفاق التعاون
وفي روما حرصت الرئاسة الإيطالية للاتحاد الأوروبي على التنصل من الاستطلاع وأكدت أن النتيجة لا تعكس موقف الاتحاد.
وقالت رئاسة الاتحاد إنها "فوجئت" بنتائج الاستطلاع، وأكدت أن سياسة الاتحاد ليست نتاجا لاستطلاعات الرأي. وجاء في بيان رسمي صدر في روما أن "وزير الخارجية فرانكو فراتيني يعبر باسم رئاسة الاتحاد الأوروبي عن الدهشة والاستياء من المؤشر الخاطئ الذي يعطيه استطلاع الرأي الذي أجري بناء على طلب المفوضية الأوروبية".
وقال نحو 60% من الأوروبيين إنهم يشعرون بأن إسرائيل تهدد السلام العالمي أكثر من كوريا الشمالية وإيران.
وذكر مسؤول بالمفوضية الأوروبية أن نحو 60% من 7500 شخص من مختلف القارة الأوروبية الذين شاركوا في الاستطلاع الذي أجراه الاتحاد اختاروا إسرائيل من ضمن قائمة تضم 15 دولة تشكل تهديدا للسلام العالمي.
ووصف مراسل الجزيرة في بروكسل رد الفعل الأوروبي على نتائج الاستفتاء بأنه كان كبيرا وأن تلك النتائج أثارت ضجة كبيرة في الأوساط الأوروبية على الرغم من الجهود الضخمة التي تبذلها المنظمات اليهودية في تجميل صورة إسرائيل، وهو الأمر الذي دفع ببعض وسائل الإعلام إلى محاولة الطعن في نتائج الاستفتاء ومصداقيته. /نهاية الخبر/
أكدت الولايات المتحدة أنها لا تمثل تهديدا للسلام وأن الوقائع تنفي ادعاءات الأوروبيين الذين صنفوها هي وإسرائيل في استطلاع للرأي مع إيران وكوريا الشمالية ضمن الدول المهددة للسلام العالمي.