الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 11:03, 29/10/2003
رأي

تقرير إخبارى : الصين والاتحاد الاوروبى يخطوان نحو شراكة ناضجة


رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودى(أرشيف)
بروكسل 28 اكتوبر / اذا ما كان هناك اى مقارنة جادة بين المراحل المختلفة لتطور العلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبى ، لن يستطيع احد انكار حقيقة ان العلاقات بينهما اكتسبت قوة دفع غير عادية خلال السنوات القليلة الماضية ودخلت عهدا من الشراكة الناضجة .

وقد اشاد رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودى بالتقدم الذى تحقق حتى الان فى العلاقات الثنائية وعلق آمالا كبيرة على مستقبلها .

وقال فى لقاء اجراه مع صحفيين صينيين هنا امس الاثنين " فى السنوات الست الماضية ، تحسنت علاقاتنا كثيرا فقد نمت من علاقات قوية الى علاقات ذات تعاون متزايد " . وكما هو معروف للجميع ، فان العلاقات الثنائية مرت بتقلبات منذ ميلادها فى عام 1975 ، بيد انها نمت بصورة سريعة منذ التسعينات .

وقد قام الاتحاد الاوروبى الان بتعريف علاقته مع الصين بانها " شراكة استراتيجية " وذلك فى ورقة سياساته الاخيرة تجاه الصين التى نشرت فى بداية هذا الشهر . وقال المفوض الاوروبى للعلاقات الخارجية كريس باتن ، بينما كان يعلق على الورقة ، " ان العقد الماضى شهد نموا نشطا فى العلاقات بين الاتحاد الاوروبى والصين ، والتى اتسعت الى ما وراء المجالات التقليدية مثل التجارة والاستثمارات والمساعدات الفنية .

واحدثت هذه التغييرات نضجا جديدا فى العلاقات التى اتسمت بتنسيق وثيق بصورة متزايدة للسياسات فى مختلف المجالات " . وفى عام 1995 اصدر الاتحاد الاوروبى ورقة سياساته الاولى حول الصين ، مركزا على الاطار العام لسياساته طويلة الاجل تجاه الصين . وقد بدأت آلية اجتماع القمة السنوى فى عام 1998 لتقدم للزعماء من الجانبين فرصة لتبادل وجهات النظر وتقرير مجالات التعاون الاوثق .

وعقب ورقة سياسات الاتحاد الاوروبى الاخيرة حول الصين ، اصدرت الحكومة الصينية للمرة الاولى ورقة سياساتها حول الاتحاد الاوروبى فى منتصف اكتوبر توضح اهداف سياسات الصين تجاه الاتحاد الاوروبى وتبرز الخطط والاجراءات الخاصة بالتعاون الثنائى فى السنوات الخمس القادمة .

وكما قال برودى فى اللقاء ، فان الاتحاد الاوروبى والصين اتفقا على انه يتعين بناء هيكل لعالم متعدد الاقطاب وان هذا هو الاساس الجيد للتعاون الاوثق . وتظهر الانجازات التى تحققت فى العلاقات الثنائية فى التجارة سريعة النمو . فقد زادت التجارة الثنائية بين الاتحاد الاوروبى والصين بمقدار اكثر من 40 مرة منذ بدء الاصلاحات فى الصين فى عام 1978 . وفى عام 2002 ، اصبحت الصين ثالث اكبر شريك تجارى للاتحاد الاوروبى لتتقدم على اليابان . وتظهر الاحصاءات هنا ان التجارة الثنائية نمت لتصل الى 115 مليار يورو / 132 مليار دولار امريكى / . كما نمت بقوة فى الربع الاول من عام 2003 بنسبة 18 فى المائة ، ومن المرجح ان تصبح الصين ثانى اكبر شريك تجارى للكتلة هذا العام . وقال برودى " ارى الكثير من نقاط التكامل فى اقتصاديتنا " ، مؤكدا على ان هذا سيبشر بتعاون اقتصادى اكبر وافضل فى العقود القادمة . ويعد التعاون الاخير فى برنامج جاليلو الخاص بالاتحاد الاوروبى علامة جديدة فى الشراكة الاوثق .

وذكرت الورقة الاولى لسياسات الصين حول الاتحاد الاوروبى " انه من الضرورى تعزيز التعاون العلمى والتكنولوجى بين الصين والاتحاد الاوروبى على اساس المنفعة المتبادلة " . وقد اشادت بعض التقارير الغربية بقيام الصين بضخ اموال فى البرنامج باعتباره امرا يؤدى الى انتعاشه .

وبخلاف هذا ، اتفق الجانبان على تسهيل انشطة التبادلات الثقافة والتعاون فى مجال التعليم من اجل تحقيق تفاهم متبادل افضل ، وهو مطلب اساسى لتعزيز النمو الضروى للعلاقات الثنائية .

وقال برودى ان المفوضية الاوروبية ستسعى جاهدة لتعزيز نوعية التعليم وزيادة المخصصات المالية للجامعات الاوروبية من اجل جذب الطلبة الصينيين وذلك بتقديم افضل الفرص التعليمية . ومع توسع هذه العلاقات وتعمقها فى مزيد من القطاعات ، ستخطو الصين والاتحاد الاوروبى بالتأكيد نحو شراكة ناضجة .

ووصف منسق الشئون الامنية بالاتحاد الاووربى خافيير سولانا ، الذى ينظر الى العالم من وجهة نظر استراتيجية ، الصين بانها احد الشركاء الاستراتيجيين للاتحاد الاوروبى فى العالم فيما يتعلق بالامن . واشار باتن الى انه " بالنظر لما نواجه من مناخ عالمى متغير فيه انواع جديدة من المخاوف الامنية مثل الارهاب او انتشار اسلحة الدمار الشامل ، اصبح لدينا رغبة اكبر فى العمل كشركاء استراتيجيين على الساحة الدولية لحماية وتعزيز التنمية المستدامة والامن والاستقرار " .

ومع اقتراب اجتماع القمة القادم يفكر الزعماء من الجانبين فى تحقيق تعاون افضل واعمق والذى من المتوقع ان يدفع التعاون الشامل الى مستوى اعلى . ومازال هناك بالطبع آراء مختلفة ومتباعدة بين الصين والاتحاد الاوروبى حول عدد من القضايا . بيد انه سيتم بحث هذه الاراء بصورة مناسبة من خلال الحوار وسبل اخرى .

ولن يسمح اى من الجانبين لها بان تنمو لتصبح تحديا خطيرا امام التنمية المستقبلية لهذه العلاقات حيث اصبح التعاون والاعتمادية التبادلية وجهة نظر يتفق فيها الزعماء من الجانبين . / شينخوا /



في هذا القسم

بروكسل 28 اكتوبر / اذا ما كان هناك اى مقارنة جادة بين المراحل المختلفة لتطور العلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبى ، لن يستطيع احد انكار حقيقة ان العلاقات بينهما اكتسبت قوة دفع غير عادية خلال السنوات القليلة الماضية ودخلت عهدا من الشراكة الناضجة .

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة