تقرير إخبارى : منافسة حامية بين الفانوسين الصينى والمصرى فى إجتذاب الأطفال فى مصر
الفانوس المصرى التقليدى مصنوع من الزجاج الملون والنحاس ويضاء بشمعة
القاهرة 28 أكتوبر /بقلم صابر ربيع / تشهد الأسواق المصرية حاليا بمناسبة حلول شهر رمضان منافسة حامية بين الفانوس الصينى الكهربائى الذى تتنوع أشكاله وألوانه ويحتوى أيضا على أغنيات فلكلورية تتعلق بشهر الصوم إضافة إلى الإغانى المشهورة التى يعشقها الشباب ونظيره المصرى التقليدى المصنوع من الزجاج الملون والنحاس ويضاء بشمعة.
شهدت الأعوام الخمسة الماضية سيطرة الفانوس الصينى على الأسواق حيث إنجذب الأطفال المصريين إلى الفانوس الصينى المتنوع الأشكال والتصميمات التى ترقص وتغنى الجاذبة للأطفال وعلى رأسها شخصيات والت ديزنى مثل ميكى ماوس ودونالد دك وأيضا الأشكال العربية مثل مصباح علاء الدين والسندباد .
وفى جولة لوكالة أنباء الصين الجديدة // شينخوا // فى الأسواق إلتقينا بعدد من البائعين والمشترين الذين أكدوا على ان الأعوام الماضية شهدت سيطرة وغزوا ( على حد قولهم ) للفانوس الصينى للأسواق المصرية إلا ان العام الحالى شهد وجودا ملحوظا للفانوس المصرى التقليدى الذى بدأ يدخل المنافسة من جديد .
من جانبه يقول حامد حسانين القادم من صعيد مصر والذى يتخذ من منطقة بولاق الدكرور أحد أكبر الأحياء الشعبية فى محافظة الجيزة ( القاهرة الكبرى ) متجرا له لبيع الفوانيس " ان الفانوس المحلى الصنع لا ينتشر فى الأحياء الشعبية بسبب سيطرة الفانوس الصينى على هذه الأسواق لأن الأطفال يتنافسون على شراء الفانوس الذى يغنى ويرقص ويضىء بأنوار مختلفة إضافة إلى رخص الثمن الأمر الذى يجعل رب الأسرة قادرا على شراء أكثر من فانوس إذا كان لديه عدد من الأطفال لأن سعر الفانوس الصينى يبدا من أربعة جنيهات حتى 40 جنيا حسب الحجم والإمكانيات ".
أما المواطن سامح محمد عفيفى الذى يعمل مدرسا بأحدى المدارس الخاصة فيقول " نحن مجبرون من جانب أطفالنا على شراء الفانوس الصينى لأنهم يرون فيه وسيلة تسلية بسبب الأغانى وأيضا لأنه توجد نوعيات منه تتحرك يمينا وشمالا وأيضا بالريموت ( التحكم عن بعد ) الأمر الذى يجعل الطفل متشبثا به على حساب الفانوس محلى الصنع ".
وأضاف عفيفى " انا شخصيا أفضل الفانوس المصرى الذى توارثناه عبر قرون لأنه ببساطة تراثى الشكل وتستخدم فيه التصميمات المصرية والعربية على عكس الفانوس الصينى الذى لا يعكس تراثنا وإنما يتفوق على الفانوس المصرى بأغانيه والإضاءة الكهربائية الملونة ".
أما إسماعيل الصاوى صاحب محل لبيع الفوانيس بشارع الملك فيصل بالجيزة فيقول " ليس لدى فوانيس صينية وإنما أبيع الفانوس المصرى وبالفعل يجد إقبالا خاصة كبير الحجم الذى يستخدم لتزيين المحلات والعمارات والفنادق والمقاهى حيث يتفوق على الفانوس الصينى بأن حجمه أكبر وأيضا يعكس طقوس شهر رمضان المعظم ".
وفى حى السيدة زينب ( أشهر أحياء القاهرة ) تقول سعدية أحمد" اننا نحرص على شراء الفانوس الصينى للأطفال لأنه بصراحة أفضل من الفانوس المصرى من ناحية السعر والشكل إضافة إلى أنه يعمل بالحجارة (البطارية ) وهذا يجعل منه أكثر أمانا من المصرى الذى يضاء بالشمعة وربما يتعرض الأطفال للحرق أو الإصابة إلا أننا نشترى الفانوس المصرى ونضعه فى البلكونة لنزينها بها إحتفالا بالشهر الكريم ".
يذكر ان بعض الصحف المعارضة فى مصر وخاصة صحيفة الوفد تشن هجوما على الفانوس الصينى مطالبة بمنع إستيراده إلا ان الأسواق المحلية ترحب بوجوده خاصة وأنه يجذب الأطفال ويساهم فى إسعادهم .
جدير بالذكر ان كلمة فانوس هى كلمة رومانية ومعناها المشعل الذى يستخدم للإضاءة وقد إستخدمه المصريون للترحيب بالحاكم الفاطمى المعز لدين الله لدى وصوله إلى مصر قبل عدة قرون وكان ذلك فى بداية شهر رمضان ومنذ ذلك الحين إرتبط الفانوس بالشهر المعظم عند المصريين .
القاهرة 28 أكتوبر /بقلم صابر ربيع / تشهد الأسواق المصرية حاليا بمناسبة حلول شهر رمضان منافسة حامية بين الفانوس الصينى الكهربائى الذى تتنوع أشكاله وألوانه ويحتوى أيضا على أغنيات فلكلورية تتعلق بشهر الصوم إضافة إلى الإغانى المشهورة التى يعشقها الشباب ونظيره المصرى التقليدى المصنوع من الزجاج الملون والنحاس ويضاء بشمعة.