شانغهاى 24 اكتوبر/ بقلم هوه نا و وو يو/ اخترقت 143 قطعة من التحف التاريخية المصرية انفاق الزمن البعيد لتعرض حاليا فى مدينة شانغهاى بشرق الصين لمدة شهر كامل. وهذه المجموعة الاثرية هى الاكبر على الاطلاق تسمح الحكومة المصرية بعرضها دفعة واحدة خارج مصر. وبالمناسبة افتتح اول مركز بحوث للدراسات المصرية فى الصين بجامعة فودان فى نفس توقيت المتحف المصرى فى شانغهاى.
قال جين شو فو / 39 سنة / مدير مركز البحوث واول صينى نال الدكتوراه فى الدراسات المصرية منذ اكثر من خمسين سنة وقال لمراسل شينخوا // ان هذين الموضوعين لا علاقة بينهما من حيث الظاهر , لكنهما فى الحقيقة يعكسان ان المعارف والتبادلات بين الصين ومصر تدخل الى مرحلة جديدة . وان مصر البعيدة اصبحت قريبة الى المواطنين الصينيين. //
كان الدكتور عبد الفتاح عز الدين الذى شغل منصب القنصل المصرى السابق لدى شانغهاى قد بذل جهودا كدودة لانجاح رحلة التحف التاريخية المصرية الى الصين واقامة مركز بحوث الدراسات المصرية بجامعة فودان قبل انتهاء خدمته بالصين فى صيف هذا العام . وقال لمراسل شينخوا كتابة // آمل ان يكون المركز بؤرة للاشعاع الثقافى المصرى فى الصين لدعم صداقة بلدينا. //
يضم المركز ثلاثة اقسام رئيسية لدراسة المصريات باللغة الهيروغليفية وكذلك اللغة العربية وايضا مصر الحديثة من النواحى الجغرافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية . قال جين // ان رغبة الصين فى معرفة مصر ملحة ومتعددة . مثلا, ان معظم الصينيين يتطلعون لزيارة مصر ويستعد كثير من الشركات الصينية لتعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية مع مصر . وذلك لا يمكن ان يكون المركز محض هيئة اكاديمية , بل يلزمه الاندماج بحاجات المجتمع.//
نشط جين فى تقديم الحضارة المصرية الى القراء الصينيين من خلال البحوث والكتب وتقرير مادة // الهيروغليفية المصرية القديمة // وغيرها من عدة مواد اختيارية فى الجامعة منذ 3 سنوات بعد عودته الى الوطن الام من جامعة هايدلبرغ الالمانية . وقد شارك ضمن وفد متخصص للجنة مهرجان شانغهاى الدولى للفنون وزار مصر حيث عاين القطع الفنية وتحدث مع المعنيين حول التفاصيل.
تضم المجموعة 143 قطعة اثرية نادرة من بينها تماثيل لرمسيس الثانى وامنحتب الثالث والملكة نفرتيتى والالاهة /كوبرا / التى يرجع تاريخها الى اكثر من 3500 عام . وتعكس فى مجملها المعتقدات الدينية لمصر القديمة والطقوس الجنائزية للفراعنة وعادات الحياة اليومية فى ذلك الزمن السحيق.
امام بوابة مركز المعارض الدولية بمدينة شانغهاى اصبحت نماذج الاهرام الضخمة وابو الهول رمزا لرسول مصر القديمة الى الصين. لما راقب الدكتور حازم عطية المسؤول بهيئة الاثار المصرية اهتمام وحماس الجمهور الصينى المصطف فى طوابير طويلة انتظارا للدور قال مسرورا // انى سعيد بذلك كثيرا . وهذا المعرض قد ارسى اساسا لتوطيد التعاون والتبادل بين البلدين فى المستقبل.//
ومن بين المتفرجين الصينيين, مهندس سوفت وير يدعى لى تشينغ . وجذبت انتباهه المكانة العالية التى احتلتها //الشمس // فى حضارة البلدين القديمة والاهتمام باللونين الذهبى والاحمر وعمليات التحنيط وتأثيرات الانهار فى تطور حضارتيهما واشياء اخرى كثيرة متشابهة بين الحضارتين . قال //ان معرض الاثار المصرية يجعلنى اتطلع الى زيارة مصر.
اذ لم يخطر ببالى ان حضارة الانسان العريقة وفيرة وعظيمة الى هذا الحد ! //
ومن اجل تلبية رغبة المزيد من الصينيين , افتتح خط جوى مباشر بين مصر والصين . واصبحت مصر واحدة من المقاصد السياحية للمواطنين الصينيين . يرى الدكتور ناصر عبد العال المستشار المصرى للشؤون السياحية لدى الصين // ان الصين شهدت تطورا مدهشا , خاصة بعد انضمامها الى منظمة التجارة العالمية ازدادت سمعتها فى العالم يوما بعد يوم .
ومع تنامى القوة الاقتصادية الوطنية وارتفاع متوسط دخل المواطن الصينى تزايدت اعداد السياح الصينيين الى مصر بشكل ملحوظ . فقد وصلت الى 15 الفا فى عام 2002 بزيادة 40 بالمئة تقريبا عن العام الاسبق . وعليه اصبحت الصين مصدرا سياحيا لا تستطيع اية دولة سياحية ان تتجاهلها. //
قدر خبراء الاثار القيمة المادية للمجموعة الاثرية المصرية باكثر من260 م ليون دولار امريكى فيما بلغت قيمة التأمين عليها 194 مليون دولار. ومن المقرر ان يفتح المعرض ابوابه لمدة شهر كامل امام الملايين من مواطنى الصين عشاق الحضارة المصرية وينتقل بعدها الى العاصمة بكين يوم 18 نوفمبر القادم حيث يفتح ابوابه لمدة شهر اخرى.
وفى نفس الوقت اغرب كثير من الدبلوماسيين والمسؤولين فى المجال الثقافى من البلدين عن رغباتهم فى ان تدخل التحف التاريخية الصينية الى مصر فى يوم ما.
قال الدكتور عبد الفتاح عز الدين // مثلما ينظر الصينيون الى مصر فان المصريين والعرب ينظرون الى الصين البلد الصديق بكل الاعجاب والتقدير, ليس فقط بسبب حضارتها العريقة وانما ايضا للتقدم الكبير الذى حققته فى جميع المجالات بما فى ذلك مجال غزو الفضاء. وفى رايى هناك امكانية زيادة هذا التعاون زيادة ضخمة سواء فى المجالات الاقتصادية ام الثقافية. ولحسن الحظ فان الجانبين يدرسان هذا التعاون ويسعيان فى سبيل تحقيقه وسيصلان الى اهداف هذا التعاون بالعزيمة والصبر. //
شانغهاى 24 اكتوبر/ بقلم هوه نا و وو يو/ اخترقت 143 قطعة من التحف التاريخية المصرية انفاق الزمن البعيد لتعرض حاليا فى مدينة شانغهاى بشرق الصين لمدة شهر كامل. وهذه المجموعة الاثرية هى الاكبر على الاطلاق تسمح الحكومة المصرية بعرضها دفعة واحدة خارج مصر. وبالمناسبة افتتح اول مركز بحوث للدراسات المصرية فى الصين بجامعة فودان فى نفس توقيت المتحف المصرى فى شانغهاى.